غضب يسود المحافظات بسبب تراجع التجهيز والفشل يلاحق المسؤولين

مواطنون يصفون وعود تحسين الخدمة بالزائفة

غضب يسود المحافظات بسبب تراجع التجهيز والفشل يلاحق المسؤولين

المحافظات – مراسلو (الزمان)

يمثل ملف الطاقة الكهربائية ، أبرز المشكلات الخدمية التي يعاني منها العراقيون منذ عام 2003? وبرغم إنفاق الحكومات المتعاقبة أكثر من 40 مليار دولار على القطاع ، الا ان ساعات التجهيز خلال ارتفاع درجات الحرارة تكاد لا تعد بسبب انهيار المنظومة الوطنية. وعم الغضب العارم ،محافظات الوسط والجنوب بعد مرور اكثر من اسبوع على تردي واقع الخدمة التي وصف مواطنون وعود المسؤولين المتعاقبين (بالزائفة). وتظاهر العشرات من اهالي قضاء المقدادية في ديالى ،احتجاجا على انقطاع التيار الكهربائي لاكثر من 15 ساعة . وقال شهود عيان ان (المحتجين اغلقوا مديرية كهرباء المقدادية والشارع المؤدي اليها للمطالبة بتحسين واقع الطاقة الكهربائية في المحافظة ،مهددين بتصعيد احتجاجاتهم في حال عدم الاستجابة للمطالب).وشكا أهالي من مدينة الناصرية ،من تراجع واقع التيار وغياب جدول القطع المبرمج وساعات الانقطاع الطويلة في ظل معاناة مستمرة من دون حلول حقيقية.وقالوا انه (منذ عشرة أيام والتيار في تراجع مستمر من دون معرفة الأسباب ،الامر الذي سبب لهم المزيد من المعاناة في ظل درجات الحرارة المرتفعة وتراجع حركة العمل في الأسواق التجارية ،وكذلك تأثيرها على المرضى والنساء والأطفال)، وطالبوا الجهات الحكومية بـ(النظر لمعاناتهم والعمل على تحسين واقع الكهرباء في ظل هذه الأجواء الحارة). كما حاصر مواطنون ،مديرية توزيع الكهرباء في العزيزية. وجددو دعواتهم الى (الحكومة بحل مشكلة الكهرباء قبل توسع رقعة الاحتجاجات المطالبة بتحسين الخدمة)، مهددين (بقطع طريق بغداد البصرة). ولم تكن بغداد ،بمعزل عن ما تشهده المحافات التي تعاني من نقصا حادا في ساعات الحصول على الكهرباء. واكد الاهالي ان (معظم مناطق العاصمة لا تحصل على ساعة تجهيز كاملة ،وانما يتم اطفاء التيار خلال هذا الوقت اكثر من 10 مرات ومن ثم قطعها لساعات من دون معرفة الاسباب)، مشددين على (ضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة واعادة التيار لمنازل المواطنين)، مؤكدين انهم (يعيشون تداعيات الازمة منذ عقدين). وتشهد مدن وسط وجنوب العراق ،احتجاجات شعبية جراء النقص الكبير في ساعات تجهيز الطاقة.وكانت وزارة الكهرباء، قد اكدت التسنيق مع وزارة النفط لتعويض ما فقدته المنظومة من نقص نتيجة انحسار إمدادات الغاز الإيراني. بدوره ،دعا الاطار التنسيقي ،الحكومة الى الاتصال بالجانب الامريكي لاطلاق المستحقات المترتبة عن استيراد الغاز الايراني دون تأخير او مماطلة.وقال بيان تابعته (الزمان) امس ان (البلاد تشهد أزمة باتت تثقل كاهل المواطن ، بسبب قلة التجهيز في ساعات الكهرباء، في ظل الظروف المناخية الصعبة وارتفاع درجات الحرارة)، وأضاف أنه (وبعد المتابعة والتقصي ،ندعو الحكومة ومن خلال وزارة الخارجية الى الاتصال بالجانب الامريكي ومطالبته بالاطلاق الفوري للمستحقات المالية المترتبة عن استيراد الغاز الايراني دون تأخير او مماطلة، وعدم استخدام هذا الملف سياسياً لتلافي انعكاساته السلبية على المواطن). ويستورد العراق أكثر من تسعة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي من إيران خلال العام الماضي، متصدراً بذلك الدول المستوردة للطاقة الغازية ، فيما تشير تقديرات غير رسمية إلى وجود 4.5 مليون مولد كهرباء كبير الحجم في العراق تعمل بالديزل.