عمل شعبي في مجلس النواب
قامت الدنيا ، ولم تقعد .. ركلات من كل حدب وصوب .. سياط لا تسمع أصواتها إلا في الأفلام التاريخية القديمة ، فـــنتذكر المشهد الدامي لـبلال الحبشي وهو تحت سياط أميــّة ، ومشهد عمار بن ياسر يبكي بمقدار ما ظلم في لقطة إخراجية حرفية متقنة .
حملة عمل شعبي… لاطاحة بـــصحفي ، نـعتوه بـــالمتهور وغير المهني ، لا يجيد الحوار و دخل خطأ إلى منابر المحترمين.. والحجة .. النيل من سيادة من لا سيادة لهم.. إزدراء ضيوف العراق ، وعكس صورة إنطباعية غير لائقة عن الإعلام العراقي .
قرابة عام في السجون ، و المعتقل بــتهمة اللاتهمة يكابد من الإجحاف والقهر ما يكابد ، ويتكــبـّد من متصنعي الوطنية ماطاب من إهانة و سخرية على مرآى من أصحاب الفخامة حتى بات الشارع منشقا على مصراعيه بين مؤيد ، ومعارض. من يشدّ على يد البطل المقدام ، ومن يصفه بغير المهذب الذي لا يتقن الأتـكيت خاصة مع الضيوف الأجانب الكرام . لا أظن أنه حين أقدم على ما أقدم من فعلة ، حتى رن ّ في أذنيه صوت يتيم ، أو شاب مقطع اليدين أثر تفجير مفخخة أو أنتحاري بائس غرّر بـــعقله ، ولم يلهب مجلسه عنه ، سوى نحيب أرملة ، أو ثكلى لابنها الوحيد .
فهلا نفهم مسوغات المشهد الأول ، ومسوغات حفلة التراشق بقناني الماء ، والأحذية المتعددة القياسات
بين السادة النائمين عفوا ً النائبين الأفاضل .
شروق المرسومي


















