عائلة (الزمان الرياضي) – العدد الذهبي – سامر الياس سعيد

عائلة (الزمان الرياضي) – العدد الذهبي – سامر الياس سعيد

كنت قد قطعت عهدا على نفسي بان اضع حاجزا بيني وبين الذكريات لما تعرضت له من تهجير قسري ابعدني عن موطن الصبا مدينتي الحبيبة (الموصل ) منتصف تموز الماضي حيث كلما اجتاحتني الذكريات تسببت لي بالم كبير قررت بعدها ان اضع ذكرياتي بعيدا عن تفكيري وانا اشعر بانني تعرضت لعملية سلب كبيرة حيث سلبت مني مدينتي في وضح النهار وازاء صمت العالم لما تعرض له اقراني من ابناء المدينة على مختلف مكوناتهم ..

 واليوم حينما اضع هذا العهد الذي قطعته على نفسي جانبا لاستذكر من خلال السطور التالية عائلتي التي اعتز بها ورغم المسافات التي تفصلني عنهم لكنهم دائما في خاطري وقد تحقق في يوم الاحد 26 تشرين الاول الماضي لقائي بالزميل الدكتور عمار طاهررئيس القسم الرياضي في جريدة الزمان في مقر الجريدة بعد ان كانت السنوات السابقة تمتن علاقتي بالدكتور عن طريق البريد الالكتروني حينما كانت ارسل اليه بالاضافة للزميل قصي حسن اخبار مدينتي الرياضية اضافة لسلسلة من المقالات التي كانت اجدها منشورة على صفحة الزمان الرياضي كما كانت الرسائل الهاتفية في المناسبات جسر للتواصل مع الزملاء ووسيلة لتمتين العلاقة بيننا ..

حينما كنت في مقر القسم الرياضي للجريدة كانت ابصاري تجول في المكان الذي وطدته وشائج العاملين وطرزته صور لنجوم الرياضة وانشطة الجريدة المختصة بالشان الرياضي وكانت حفاوة الدكتور عمار طاهر والزميل مصطفى العبطان تنتشلني مما كنت اعانيه من الم كبير جراء ابتعادي عن مدينتي وليس بصغير ذلك الابتعاد عن الارشيف الذي يجسد تاريخي مع الجريدة وبالاخص الملحق الرياضي الذي كنت على صفحاته ضيفا دائميا انقل من خلاله للقراء افكاري واخبار مدينتي التي تشهدها القاعات والملاعب الرياضية قبل ان يخبو وهج المدينة رياضيا بسبب ما كانت تعيشه الموصل من ظروف استثنائية قاهرة لم تكن تقتصر على تاريخ العاشر من حزيران موعد سيطرة داعش على المدينة فحسب بل سبق هذا التاريخ سنين طويلة ..

واذ كان لي من الاعتراف بان عملي في الزمان الرياضي ساهم كثيرا بصقل امكانياتي في عالم الصحافة الرياضية مما جعلني امام فرصة مهمة تتمثل باصدار اول مجلة رياضية في مدينة الموصل ولولا عملي في الزمان الرياضي لما كنت امام هذه المهمة التي اعترف بانني كنت من خلالها الرجل الوحيد في تلك المهمة التي يضاف اليها مهمة المصمم فقط واستطعنا من خلال تلك الفرصة اصدار 17 عدد من مجلة موصل سبورت قبل ان تتوارى خلف سحب غيوم الضائقة المالية كما هو ديدن المشاريع الاعلامية الرياضية في الموصل ..

ختاما لايسعني وانا ارى احتفال جريدة الزمان الرياضي بالعدد 5000 الا ان اتقدم بالتهاني لكل الزملاء بهذه المحطة الرائدة التي تعيشها الزمان وهي تخطو رقما مهما من سلسلة اصدارتها والتي تجعل من القارئ على موعد دائم مع الخبر والرؤية المهنية في التعامل مع الاحداث..

الموصل