طهران تكشف عن تحذيرات من دخول غاز السارين إلى دمشق

طهران تكشف عن تحذيرات من دخول غاز السارين إلى دمشق
حاملة طائرات أمريكية تقترب من سوريا وموسكو تحاول إقناع الكونغرس بالعدول عن الهجوم
واشنطن – مرسي ابو طوق
موسكو – الزمان
تتوجه حاملة الطائرات الامريكية يو اس اس نيميتز غربا باتجاه البحر الاحمر رغم انها لم تتلق بعد اوامر بدعم اية ضربة عسكرية محتملة ضد سوريا. وصرح مسؤول لشبكة ايه بي سي الاخبارية ان حاملة الطائرات والقطع المواكبة لها والتي تشتمل على منصة اطلاق صواريخ موجهة واربع مدمرات، ابقيت في المحيط الهندي بقرار مسؤول وحكيم. واكد مسؤول دفاعي لوكالة فرانس برس ان حاملة الطائرة متواجدة في المنطقة الا انه رفض الافصاح عن مكانها تحديدا. وقال المسؤول ان تواجد عدد من السفن الحربية في نفس الوقت هو امر روتيني .. وعدد السفن في اية منطقة يتفاوت .. الا اننا نحتفظ بخياراتنا عن طريق الاحتفاظ بعدد من السفن الاضافية في المنطقة والتي تشتمل على حاملة الطائرات يو اس اس نيميتز.وكان من المقرر ان تتوجه حاملة الطائرات النووية الى مينائها الام في ايفيرت في واشنطن بعد اشهر من تواجدها في بحر العرب، لكنها تلقت الامر بالبقاء في نفس المنطقة.الا انه لم تصدر لها مهمة محددة. وتتواجد خمس مدمرات امريكية حاليا في شرق المتوسط، في حين ان المعتاد ان تتواجد ثلاث سفن تركز على مواجهة اية تهديدات لاوروبا من الصواريخ بالستية الايرانية. والانزال البرمائي غير مطروح حيث استبعد اوباما نشر اي جنود على البر في حال القيام بضربة عسكرية امريكية على النظام السوري. وفي خطوة مفاجئة قرر الرئيس الامريكي باراك اوباما تاجيل تهديده بتوجيه ضربة عسكرية لسوريا التي بدت وشيكة وقال انه سيطلب تخويلا من الكونغرس للقيام بذلك. فيما قالت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين امس ان اعضاء البرلمان سيحثون الكونغرس الامريكي على عدم الموافقة على توجيه ضربات عسكرية لسوريا.وقالت فالنتينا ماتفيينكو اعتقد انه اذا تمكنا من اجراء حوار مع شركائنا في الكونغرس الامريكي… سنفهم على الارجح بعضنا البعض أفضل ونأمل ان يتخذ الكونغرس الامريكي في النهاية موقفا متوازنا وألا يؤيد اقتراح استخدام القوة في سوريا دون وجود حجة قوية. الى ذلك قال وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان امس إن إيران كانت قد حذّرت بشأن دخول شحنات غاز السارين إلى سوريا قبل 8 أشهر، واعتبر أن القوات الأمريكية غير قادرة حالياً على إيجاد التوازن الاستراتيجي في سوريا. ونقلت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء، عن دهقان قوله إن ليس لدى القوات المسلحة الأمريكية الإمكانية الميدانية لاستخدام القوات العسكرية وإيجاد التوازن الاستراتيجي في سوريا، لذلك ستسعى من خلال هجمات محدودة إلى تعزيز معنويات المسلحين المنهارة، وإضعاف القدرات الميدانية للقوات المسلحة السورية، لتغيير التوازن الميداني لصالح المعارضين.
وأضاف أن التهديد بهجوم عسكري بذريعة استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، يظهر أن أمريكا لم تكترث لتحذيرات إيران قبل 8 أشهر بشأن دخول شحنات غاز السارين إلى سوريا، حيث وفّرت بذلك الأرضية لتنفيذ هجمات كيميائية في سوريا. وقال إنه (لا شك أن تعزيز الإرهابيين ودعمهم، سيؤدي إلى انتشارهم الفيروسي في جميع الميادين السياسية وما سيترك تبعات سلبية غير متوقعة على الأمن العالمي) على حد قوله.من جهته نفى الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وجود انقسام عربي حول القرار الذي صدر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب أمس بشأن سوريا، مؤكداً المضي باتخاذ إجراءات رادعة ضد النظام السوري. وقال العربي في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الليبي محمد عبد العزيز، عقده امس في مقر الجامعة بالعاصمة المصرية القاهرة إن هناك وجهة نظر تمثل 18 دولة عربية تطالب باتخاذ إجراءات رادعة ضد النظام السوري لعدم تكرار جريمة الغوطة، أما الدول الثلاث الأخرى فلديها وضع خاص وتنأى عن كل ما يتعلق بسوريا، في إشارة إلى لبنان. وكان كلا من العراق والجزائر ولبنان قد تحفظوا على القرار الصادر عن مجلس جامعة الدول العربية، وقاطع العراق التصويت على فقرتين من القرار وسجل إدانته الشديدة لاستخدام الأسلحة المحرمة دولياً ضد المدنيين العزل، وتحميل المسؤولية كاملة للطرف الذي قام باستخدام تلك الأسلحة بعد الإطلاع على تقرير فريق التفتيش الأممي الخاص بهذا الشأن. وأكد العربي أن النقطة الأساسية في قرار الجامعة العربية كانت دعوة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته وفقاً لميثاق المنظمة وقواعد القانون الدولي لاتخاذ الإجراءات الرادعة واللازمة ضد مرتكبي جريمة الغوطة التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري. وحول عدم صدور قرار عربي واضح بإدانة التحرك الأمريكي لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا، قال العربي إن (الموضوع كان محل انقسام داخل مجلس الجامعة العربية، حيث أيده عدد من الدول التي تريد دعم المعارضة السورية، ورأت دول أخرى ضرورة العمل في إطار ميثاق الأمم المتحدة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضد النظام).
AZQ01