
الدوحة-(أ ف ب) – الرياض -الزمان
علّقت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، فيما وسّعت طهران نطاق هجماتها لضرب المنشآت النفطية في السعودية والإمارات، ما أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار الغاز. استهدفت الهجمات الإيرانية الانتقامية موانئ ومطارات ومبان سكنية وفنادق، بالإضافة إلى مواقع عسكرية في منطقة غنية تضم عمالقة النفط وحلفاء الولايات المتحدة المقربين. وقد أسفرت الهجمات عن مقتل ستة أشخاص وإصابة العشرات. ومع توسع الهجمات إلى المنشآت النفطية، أعلنت شركة قطر للطاقة، إحدى أكبر شركات إنتاج الغاز الطبيعي المسال في العالم، عن القرار المفاجئ بعد هجومين استهدفا منشآتها. كما أُجبرت مصفاة نفط رأس تنورة السعودية الرئيسية على الإغلاق الجزئي بعد تعرضها لهجوم بطائرتين مسيّرتين.
وقالت قطر للطاقة في بيان إن قرار تعليق الانتاج جاء «بسبب هجوم عسكري على مرافقها التشغيلية في مدينة راس لفان الصناعية ومدينة مسيعيد الصناعية».
على الاثر، ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بأكثر من 50 بالمئة، بينما ارتفعت أسعار النفط بنحو 9 بالمئة بسبب المخاوف من انقطاع الإمدادات.
كزت جيوش دول الخليج حتى الآن على اعتراض مئات الصواريخ والطائرات المسيرة التي أطلقتها إيران بعد أن أسفرت الضربات الأميركية الإسرائيلية عن مقتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية. من جهته، حذّر مصدر مُقرّب من الحكومة السعودية من أن المملكة قد تردّ عسكريا في حال شنّت إيران هجوما «مُنسّقا» على بنيتها التحتية النفطية. وجاء ذلك بعد توقف العمل في بعض منشآت مصفاة رأس تنورة السعودية، وهي من بين الأكبر في المنطقة، إثر استهدافها بطائرتين مسيّرتين.
وقال المصدر لوكالة فرانس برس «الأمر يتوقف على ما إذا كان سيُنظر إلى هذا الهجوم على أنه هجوم مُباشر على شركة أرامكو من قِبل القيادة الإيرانية، أم أنه مجرد طائرة مسيّرة مارقة اقتربت من الموقع».
ورأى أن المملكة ستستهدف «منشآت النفط الإيرانية إذا شنّت إيران هجوما مُنسّقا على أرامكو»، في إشارة الى شركة النفط السعودية العملاقة.
وأفاد مصدر ثان بأن «الجيش السعودي رفع مستوى جاهزيته».
في ابوظبي، افادت السلطات الاماراتية الاثنين بأن مسيّرة استهدفت محطة لخزانات الوقود، وتسببت باندلاع حريق تمت السيطرة عليه.
وقال مكتب ابوظبي الاعلامي في بيان «تعاملت الجهات المختصة اليوم مع حريق نشب نتيجة استهداف بطائرة مسيرة لموقع محطة خزانات للوقود في مصفح، وتم احتواء الوضع على الفور، بدون أن يسفر عن أي إصابات أو تأثير على سير العمليات».
- «سيناريو كابوس» -
دوّت انفجارات في دبي وأبوظبي والدوحة والمنامة في اليوم الثالث من الهجمات الإيرانية بعد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في غارات أميركية إسرائيلية.
وأدى قصف إيران غير المسبوق لحلفاء الولايات المتحدة في الخليج إلى زعزعة منطقة لطالما اعتبرت واحة استقرار في الشرق الأوسط المضطرب.
ورأت المحللة الأمنية آنا جاكوبس أن الحرب «سيناريو كابوس» بالنسبة الى دول الخليج الغنية.
وقالت لوكالة فرانس برس إن «هذا النوع من الهجمات يطمس تماما صورة هذه الدول كملاذ آمن».
وشاهد مراسل لوكالة فرانس برس أعمدن دخان تتصاعد من السفارة الأميركية في مدينة الكويت، فيما أسقط الجيش الكويتي ثلاث طائرات مقاتلة أميركية «من طريق الخطأ»، وقد نجا الطيارون الذين قفزوا بالمظلات.
وتحافظ الولايات المتحدة على حضور عسكري كبير في الكويت الغنية بالنفط.
وقالت شركة البترول الوطنية الكويتية إن شظايا سقطت في مصفاة ميناء الأحمدي، إحدى أكبر المصافي في الكويت، ما أدى إلى إصابة عاملين، لكن ذلك لم يعطل الإنتاج.
ولم تعلن السفارة الأميركية في الكويت عن تعرضها للهجوم، لكنها حثت الناس على البقاء بعيدا من مقرها، مشيرة إلى «تهديد مستمر بشن هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة».
وأسقطت الدفاعات الجوية الكويتية ثلاث طائرات أميركية من طراز إف-15 إي سترايك إيغلز «خلال اشتباكات جوية تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة»، وفق بيان للجيش الأميركي.
كما أفاد ثلاثة شهود عيان وكالة فرانس برس أن دخانا كثيفا تصاعد فوق محطة توليد كهرباء في شمال الكويت.
ومساء الاثنين، أعلن الجيش الكويتي مقتل عسكري من قواته البحرية اثناء تأدية مهامه، من دون أن يكشف ملابسات مقتله.
وأسفرت الغارات الإيرانية التي طالت موانئ ومطارات ومباني سكنية وفنادق بالإضافة إلى مواقع عسكرية، عن مقتل ستة أشخاص في أنحاء دول الخليج العربية.























