صيف الأمنيات – نصوص – حيدر حاشوش العقابي
كم من الاشياء الجميلة نفقدها تباعا، كان يدمدم مع نفسه اللحظة ،نعد الاحلام تسقط غيمات الوقت دون مطر، الصيف يمر ونحن نكتنز اللحظات الهاربة من عمرنا لاشي في هذا الوقت يتكرر سوى هذا الالم ..ومصابيح معادة من الدموع، ليس سوى هذه الاحلام المحنطة برمل المواجع ،كان يراها من خلال هذا الحلم الصبي ،يراها من خلال الكلمات ،من خلال صوتها الحزين الغريب، ليس سوى كلمات يبلل بها ريقه برضابها ،كان يسأل في سره دائما هل يحبها هل يحب هذا المرأة التي دخلت فضاء قلبه عنوة بكل عفاف النساء وحلاوة النساء، كأن عليه ان يعد الساعات ،الطوال من اجل ان يحصلَ على وقت كافي للحديث ،هذا الوقت غير المحسوب تماما من حياته ،الاحلام تتكرر يكتنز هذا الالم المضني لا سبيل للفرح ،كان عليه ان يقول لها شيئا ما ،على الاقل من اجل ان تفهم ،مكانتها في قلبه ،ليس هناك اسرار ولم يرتكب المعصية هو يحبها بجنون ،يردد في سره لماذا هذا التردد ، علي ان اصارحها بعشقي بصدق مشاعري، حسنا غدا سأفتح قلبي لها بلاتردد ، يتكرر الصوت عبر هذا الهاتف الذكي، لكنه اغبى من ان يصل هذه المشاعر الصادقة ،يكرر السؤال المر …احبك ،ترد بصوت غارف في الاستخفاف ..اخاف عليك اخاف ان تتألم من هذا الحلم ،كانت تهيء خنجرها تحت سرتها ،لم يكن يعلم ان هذا الالتماع ليس سوى التماع الجرح الذي سياتي ،اخاف عليك ان تتألم ،تقولها باستخفاف ،يجيب بذهول ولما هذا الالم الحب الصادق هو الضوء الوحيد الذي ممكن ان ينير طريق الظلام ،كانت تتردد باتخاذ أي قرار ،هناك سر في هذه المرأة يكاد يجهله ،كم هو في حاجة لها ،الصوت يتكرر الاحلام تتكرر السؤال نفسه يتكرر، لماذا انت بالذات تصطادني بشباكه اللحظة ،وتستمتع بعذوبة هذا الالم ،لماذا هذا الاصرار بعدم قبول هذا العلاقة الجميلة النقية، هل علينا ان ندفع صدق براءتنا دائما ،تجيب لالاليس بعد كأنها تنتظر من يطرق بابها ،تتحمس لهذا اللقاء ،حاول ان يبتعد رغم صعوبة هذه المهمة ،او يوصد كل الابواب دونها ،او على الاقل ينسى ،كانت كل شيء في حياته ،لكن دون جدوى انها مصرة على استهلاك ما بقىة من سنوات خريفة ،تلغي كل الاحلام ..يسالها بكل الجنون ..عفوا بكل الحنين احبك جدا فمتى يلين هذا القلب متى يذوب هذا الجليد في علاقتي معك ،واين قلبك الان؟تجيب بعد ان تأخرت طويلا…
قلبي في مكان اخر انكسرت نافذة فرحة، استسلم لليأس اخذت الدموع تغور في عينيه ،اصابه الذهول وهو يودع اخر قطرات الدموع من صيف الامنيات ،ليقول في سره اسف لقد انتهى كل شيء.
























