
إحتفالية بمنح ندى شوكت قلادة الإبداع وسط حضور نخبوي
صحفيون يعّدون تكريم البزاز تتويجاً لعطاء جميع المبدعين
بغداد – قصي منذر – ابتهال العربي
احتفت نخبة من الإعلاميين والمثقفين ولا سيما زملاء المهنة والقدامى والعاملين السابقين في (الزمان) فضلا عن أساتذة وعميد كلية الاعلام بجامعة بغداد بتقليد مديرة تحرير جريدة (الزمان) ندى شوكت قلادة الابداع ،التي منحها اياها رئيس مجموعة الاعلام المستقل الأستاذ سعد البزاز ،وكان البزاز قد عد تكريم شوكت،(تكريما للكفاءة والمثابرة والاجتهاد والصبر والوقار والرقي وهي أمور اجتمعت في شخصيتها ومسيرتها الطويلة في عالم الصحافة).
نص قرن
وجاء تقليد شوكت ،عرفانا بعطائها الممتد نحو نصف قرن من الزمان وهي مدة لتخريج خمسة أجيال من الصحفيين خلال حقب مختلفة. ورحب رئيس تحرير (الزمان) أحمد عبد المجيد خلال المناسبة بالحضور ،وقال (ارحب بكم في بيتكم الزمان حيث يتم الاحتفال بقامة من قامات العمل الصحفي ،ومن المصادفات ان نجتمع اليوم بينما العالم يحتفي بعيد العمال العالمي وايضا الاسرة الصحفية في المعمورة تحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة الثلاثاء)، واضاف (لقد تزامن هذا الحدث مع مرور 20 عاما على صدور طبعة بغداد،ففي 2003 صدرت الزمان باسم طبعة بغداد وقد سبقتها في الصدور طبعة البصرة في يوم 8 نيسان 2003 اي قبل سقوط بغداد ،حيث جرى توزيع المطبوع بالبصرة)، واشار الى انه (بمرور كل هذه المناسبات ،دليل على حظوة كبيرة بالنسبة للزميلة ندى التي رافقتها في جريدة الجمهورية منذ منتصف سبعينيات القرن الماضي ثم غادرناها في عام 1984ومنذ 2003 وحتى الان .ومن النوادر ان تستمر مع صحفي على مدى خمسين عاماً في العمل سويا)،واكد (لن اقول اكثر مما قاله الاستاذ سعد البزاز ان تكريم شوكت، هو تكريم للاجتهاد والمثابرة والالتزام والصبر كامراة عراقية حقيقية)، واستطرد بالقول (استثمر الفرصة لتقديم الاعتذار لها عما بدر مني في الاوقات العصيبة وهذا تذكير لكل ما قامت به رائدات الصحافة في الظروف العصيبة ، واود باسم الحضور ان اجدد التهنئة للزميلة ندى ،واعتقد ان هذا التكريم هو فرصة جديدة للجيل الجديد من الصحفيين ليقتدوا بعمل وتجارب زميلتهم الرائدة وما قدمته في عالم الصحافة)، واضاف (اسمحوا لي ونيابة عن رئيس مجموعة الاعلام المستقل ،تقديم قلادة الابداع لزميلتنا المبدعة ومعها المستحقات المالية وباقة الورد باسمكم جميعا). من جانبها ، قالت شوكت (سعيدة جدا بهذا التكريم وانا ارى اليوم بناتي وزملائي من الصحفيين الرواد، فهذا التكريم تتويجا لمسيرتي الصحفية التي امتدت لنحو 48 سنة)، واعربت شوكت عن (امتنانها للبزاز ،الذي اعتبر العمل معه هو افضل تكريم). من جانبه ، قدم الصحفي والكاتب عكاب سالم الطاهر التهاني لشوكت .
رعيل الاول
وقال (نقدر عاليا مبادرة (الزمان) ومؤسسها البزاز لتكريم الصحفيين الرواد)، واضاف ان (تكريم شوكت اقيمه من زوايا عدة ،فهو تكريم لصحفية من الرعيل الاول ،وتلك سمة نحرص عليها نحن المنتمين لهذا الرعيل، وثانيا هو تكريم لزميلة صحفية ومعناه انها حققت ذلك بجهد مهني مثابر، وثالثا هو تكريم الصحفيين من اسرة الجريدة ،فتلك المبادرة احسن فيها البزاز والمؤسسة). بدورها ، قالت الصحفية نضال الموسوي انها (تعرفت على ندى خلال عملي في لسنوات طويلة في صاحبة الجلالة ،وقضيت معها اجمل الاوقات ولمست فيها الطبية والرقي والاخلاق والصبر والمثابرة والالتزام بالعمل)، واضافت ان (قلادة الابداع تليق بها). واعرب الصحفي الرياضي هشام السلمان عن (سعادته وحضوره مناسبة الاحتفاء برائدة عراقية في العمل الصحفي ،ونحن كصحفيين رياضيين نحيي (الزمان) وهذه المبادرة التي تزامنت مع الاحتفال بعيد العمال ، ونحن ايضا عمال في الصحافة العراقية ،نكتب ونبحث)، مشيدا (بنتاجات الزميلة ندى التي تستحق هذا التكريم ، واجدد التهنئة لها نيابة عن الصحفيين الذين لم يحضروا هذا التكريم) ،وكمساهمة شخصية اهدى لها كتابه الاخير الذي يحمل عنوان( قرن على الصحافة الرياضية ،التطور التاريخي بين 1922 الى 2022 ) وقدم والكاتب الصحفي عماد آل جلال في مداخلته (شكره الى البزاز الذي لم ينس رواد الصحافة ،ونتمنى ان يبقى يتذكرهم)،واضاف (لقد تعرفت على الزميلة ندى في نهاية سبعنيات القرن الماضي ،وانذاك كلفت باعداد صفحة الاسرة وهي من الصفحات المهمة في الجريدة ، وكان تحرريها لهذه الصفحة يأتي وفق الضوابط المطلوبة ونادرا ما كنا نبدي ملاحظات على المواضيع التي تقوم بنشرها)، مؤكدا (لقد لاحظت عليها الجدية والمثابرة ،واود الكشف عن سر كان تقوم به ندى من خلال زاوية في الصفحة المسؤولة عنها واعتقد اسمها همسات التي كانت ترسل عبرها رسائل حب لزوجها الراحل عبد الوهاب الكيلاني ،وهذا سر بسيط وجميل احببت ان اذكره خلال تكريمها). بدوره ، قدم الرسام التشكيلي صالح رضا (لوحة فنية من لوحاته الجميلة، حبا وتعبيرا للزميلة بمناسبة منحها القلادة). واعرب الكاتب حسين الذكر عن (شكره وتقديره لرئيس التحرير على حفظ الامانة برغم الظروف العصية التي مرت على العراق)، وقال (ظلت (الزمان) رسمية اكثر من الرسمية وتكاد ان تكون هي الشيء الرسمي الوحيد في العراق)، واضاف (نعتقد في تكريم الزميلة ندى من خلال السيرة الذاتية والمهنية التي سمعنا بها الان ،برغم عدم معرفتنا الشخصية بها عن قرب وما تحدث به الحضور فأنها زادت قلادة الابداع تكريما وهذا التكريم يعد ولادة وانبثاق للصحافة الورقية من جديد).
مشاهد ولحظات
واستذكر الاعلامي مجيد السامرائي (الكثير من المشاهد واللحظات التي جمعته بزميلاته الصحفيات في العمل بجريدة الجمهورية حيث كنا نجتمع كثيرا واليوم نجتمع مجددا ، لتقديم الشكر لرئيس التحرير ،الذي عودنا على اقامة المناسبات الرائعة احتفاء بكتاب (الزمان)، مؤكدا ان (ندى صحفية مثابرة وشخصية هادئة وطيبة ولطيفة ،وسعيد بعملي مع راعي مؤسستنا البزاز). واكد الصحفي عادل العرداوي ان (الزميلة ندى من اسرة بغدادية عريقة وجدها السياسي الكبير ناجي شوكت ،الذي تقلد مناصب عديدة كان ابرزها وزير الداخلية ورئيس الوزراء وسفير ،اما والدها فلقد كان طبيبا معروفا انذاك ،وتعرفت عليه حينما كنت ارافق الكاتب ناجي جواد الساعاتي)، واشار الى انه (تعرف على ندى في جريدة الجمهورية ،عندما كنت مختصا في تحرير الصفحة المحلية وعاصرت خلال تلك الحقبة رؤساء تحرير وصحفيين كثيرين نستذكرهم الان في هذه المناسبة الجميلة). وتعد قلادة الأبداع التي يمنحها البزاز لكبار المبدعين والمبدعات في العراق ،اعترافا بأبداعهم وتخليدا لمكانتهم في المجتمع ،وسُكت القلادة من الذهب الخالص عيار 22 في العام 2011 الموافق العام الهجري 1432 وأعلن عن تقليدها للمبدعين مع ما يترتب عليها من التزامات مادية ومعنوية.


















