سيطرة ألمانيا وتألق مودريتش أبرز مشاهد ثالث أيام اليورو
كرواتيا تعلن عن نفسها بقوة وأيرلندا لم تقدّم شيئاً
{ باريس – وكالات: أكد منتخب ألمانيا صفته كمرشح للفوز بلقب كأس الأمم الأوربية (يورو 2016) بالفوز على أوكرانيا بهدفين نظيفين في مستهل مشوار الفريقين بالبطولة.
وشهدت صبيحة اليوم الثاني من منافسات البطولة رد فعل قوي من قبل الاتحاد الأوربي لكرة القدم (ويفا) على أحداث العنف التي شهدتها مارسيليا.
وهدد الاتحاد بطرد جماهير روسيا وإنكلترا من البطولة، على ضوء ما بدر منهما، بجانب القيود التي فرضتها الحكومة الفرنسية على بيع الكحوليات.
فوز المانيا
على الصعيد الرياضي، تمكنت ألمانيا بالمجموعة الثالثة من افتتاح مشوارها بالفوز بهدفين، حيث سجل شكوردان موستافي الهدف الأول برأسية حول بها العرضية التي أرسلها توني كروس من ركلة ثابتة لتعانق الشباك (ق19).
وضغطت أوكرانيا من أجل تسجيل هدف التعادل خلال الشوط الأول وأهدرت أكثر من فرصة محققة تألق أمامها الحارس مانويل نوير، ولكن خلال الشوط الثاني زادت ألمانيا من ضغطها حتى تمكن القائد والبديل باستيان شفاينشتايجر من حسم الأمور (ق92) بعد مرتدة وتمريرة من الألماني مسعود أوزيل، الذي لم يكن في أفضل مستوياته.
وفي المجموعة الرابعة أثبتت كرواتيا أنها ربما تكون الخصم الأكثر صعوبة أمام إسبانيا بعد تقديم مباراة متكاملة أمام تركيا فازت فيها بهدف نظيف ورائع سجله لاعب ريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش من تسديدة قوية. ولم يقتصر دور مودريتش على تسجيل الهدف فقط حيث ساهم مجهوده في فرض سيطرة كرواتيا على منتصف الملعب عبر دوره الحاسم في قطع الكرات وصناعة اللعب.
وبالعودة للمجموعة الثالثة، التي تصدرتها ألمانيا، فإن أول مباراة بها كانت بين بولندا وأيرلندا الشمالية وانتهت لصالح الأول بهدف نظيف.
ولم يقدم المنتخب الأيرلندي الشمالي شيئا يذكر خلال المباراة وغابت ردة الفعل عنه بعدما تقدم البولنديون (ق51) عبر اركاديوز ميليك صاحب الـ22 عاما. وبهذه النتيجة يكون منتخب بولندا حقق أول انتصار له في نهائيات اليورو، حيث أنه في مشاركتين له بالبطولة لم يعرف طعم الفوز أبدا. وانتهت فعاليات اليوم الثالث من اليورو بهدف رائع لمودريتش وسيطرة ألمانية وسلبية أيرلندية شمالية.
احصائيات مودريتش
وبالنظر إلى احصائيات مودريتش في المباراة فإنه كان أكثر اللاعبين لمسا للكرة بـ76 مرة، هذا بخلاف أن دقة تمريراته بلغت 88.1%، بخلاف صناعته لتمريرتين حاسمتين وقطعه الكرة أربع مرات وتشتيتها ثلاث مرات.
وأغدق المدير الفني لكرواتيا أنتي كاسيتش بالمديح على لاعبه بعد المباراة حيث قال: لا يوجد الكثير لتقوله حول لوكا وبالأخص بعد هذه المباراة. إنه من أفضل اللاعبين في تاريخ كرواتيا. إنه قائدنا. نحتاج إلى لوكا في هذا المستوى لأنه يجعل الفريق مختلفا. وفي تلك المباراة لم يتمكن أردا توران من تقديم شيء يذكر مع المنتخب التركي لدرجة أنه لم يكملها بعد أن أدخل المدرب فاتح تيريم بوراك يلمظ بدلا منه حيث اعتذر لاعب برشلونة الإسباني للـشعب التركي عقب المباراة على المستوى السيء الذي قدمه. بعد نحو أسبوعين على فوزه مع فريقه ريال مدريد الإسباني بلقب دوري أبطال أوربا لكرة القدم، البطولة الأبرز على مستوى الأندية، برهن الكرواتي لوكا مودريتش على أنه يستطيع إضافة اللقب القاري على مستوى المنتخبات إلى رصيده من خلال قيادة المنتخب الكرواتي للفوز بلقب كأس الأمم الأوربية (يورو 2016) بفرنسا.
وسجل مودريتش هدفا غاليا ليقود المنتخب الكرواتي إلى الفوز الثمين 1/صفر على نظيره التركي اول أمس الأحد في افتتاح مباريات الفريق بيورو 2016 ولكن دور لاعب ريال مدريد في المباراة لم يقتصر على الهدف الذي سجله بتسديدة رائعة من نحو 25 مترا وإنما قدّم اللاعب الموهوب أداء راقيا على مدار شوطي المباراة كما كان لتدخله في الوقت المناسب مطلع الشوط الثاني دور بارز في إنقاذ الدفاع والفريق من اهتزاز الشباك.
الحقيقة أن مودريتش (30 عاما) تواجد في كل مكان بالملعب وملأ المستطيل الأخضر بالنشاط والحيوية وقاد فريقه من وسط الملعب بشكل رائع ليؤكد أن المنتخب الكرواتي يمكنه أن يصبح منافسا على اللقب القاري.
ويتمتع المنتخب الكرواتي بعدد من اللاعبين أصحاب المهارات والمواهب الرائعة مثل مودريتش وإيفان راكيتيتش نجم برشلونة الإسباني وماريو ماندزوكيتش مهاجم يوفنتوس الإيطالي. وكان الدفاع بقيادة دوماجي فيدا وفيدران كورلوكا بمثابة الصخرة الصلدة التي لم تسمح للمنتخب التركي إلا بفرصة حقيقية واحدة.
ورفض كورلوكا أن يخرج من المباراة ويترك زملاءه رغم إصابته بجرح دامٍ في رأسه بوقت مبكر من المباراة.
وكانت السلبية الوحيدة في أداء المنتخب الكرواتي أمام تركيا هو أن الفريق لم يعزز رصيده من الأهداف حيث تصدت العارضة لتسديدتين من داريو سرنا قائد الفريق وإيفان بيرسيتش لتكونا أفضل فرصتين ضائعتين للفريق في هذه المباراة.
وساهم هذا في زيادة بريق الهدف الذي سجله مودريتش حيث نال اللاعب إشادة بالغة كما فاز بجائزة رجل المباراة.
وقال آنتي كاسيتش المدير الفني للمنتخب الكرواتي، عن أداء مودريتش: كان بالفعل قائدا للفريق وسجل هدفا ساحرا، هذا المستوى من مودريتش يجعل الفريق يبدو بشكل أفضل وبأداء أقوى.. إنها واحدة من أفضل المباريات في تاريخ المنتخب الكرواتي.
وقال راكيتيتش: الهدف كان رائعا. نحتاج لهذا الأداء الراقي من لوكا، إنه يتمتع بمستو رائع. وقال مودريتش نفسه: ركلت الكرة بشكل جيد. أشعر بالسعادة فعلا لهذا الهدف ولكنني أشعر بالسعادة أكثر للمستوى الذي قدمه الفريق والفوز وحصد النقاط الثلاث.
وتشبه ثقة المنتخب الكرواتي نظيرتها في ريال مدريد وهو النادي الذي لعب له مودريتش منذ 2012 ونضج فيه كلاعب مؤثر وفعال في مسيرة الفريق حيث لعب دورا بارزا في الفوز بلقب دوري الأبطال في 2014 و2016، ولكن الجميع يدركون أن الفوز على تركيا ليس إلا الخطوة الأولى للفريق لبلوغ الأدوار الفاصلة.
ورغم هذا، ستساهم النقاط الثلاث لهذه المباراة في تنمية الشعور بقدرة الفريق على إنجاز شيء في يورو 2016 بعد 18 عاما من تحقيق الفريق لأفضل إنجازاته وهو الفوز بالمركز الثالث في كأس العالم 1998 بفرنسا.
وأكد مودريتش: نشعر بالثقة جميعا في الفريق وأظهرنا هذا على الملعب. لعبنا كفريق كبير وأعتقد أننا فريق كبير بالفعل.



















