
سيرحل الوباء
لقاء مؤجل مع مثقفي الرمادي العظيمة
عكاب سالم الطاهر
مطلع تموز الماضي صدر كتابي شواطئ الذاكرة . وباشرت بتوزيعه وعقد الندوات حوله. وفي الأسبوع الأخير من شهر آب 2019 عقد مثقفو الديوانية ندوة حوله.تصدرها الاديب عيسى الكعبي ، رئيس تجمع القوى الوطنية. وفي السابع من ايلول 2019 كنتُ في السليمانية . وكان كتابي في متناول رموز ثقافية واكاديمية عديدة . تصدرتها الدكتورة ابتسام اسماعيل قادر ، رئيسة مؤسسة كلاويز وعميدة كلية العلوم الانسانية في جامعة السليمانية.
***
وعند العودة ، كان من المعتاد ان ازور جريدة الزمان ، والتقي رئيس تحريرها الدكتور احمد عبد المجيد ، وافتح الحقيبة الصحفية امامه ، لتنتقي الزمان منها . وفي لقائي مع الدكتور احمد ، كان ثالثنا الدكتور طه جزاع ، الكاتب والصحفي والأكاديمي الفيلسوف . قدمتُ للصديقين احاطة مختصرة عن لقاءاتي في السليمانية. وهنا حضرت فكرة لدي طرحتها امام الصديق طه ، مضمونها ان تعقد ندوة بشأن كتابي في مدينة الرمادي . وفتح الصديق ابو ياسين الهاتف . ومن الجهة الاخرى كان الدكتور احمد الراشد ، رئيس فرع نقابة الصحفيين في محافظة الانبار . ولم يكن الترحيب مفاجئا.
***
تواصلت مع الصحفي الزميل الراشد . وحددنا الخطوات التنفيذية .= وكان يوم التاسع من شهر تشرين اول ،
2019 موعدا لاقامة الندوة تحت سقف نقابة الصحفيين ، فرع الانبار . كانت الطريق نحو قلوب مثقفي الانبار
سالكة. كان مقررا ان نسافر سوية : الصديقان احمد وطه وانا . وكان اكثر من صديق مستعدون للسفر.
***
وفي الاول من تشرين الأول من العام الماضي ، اي قبل موعد انعقاد الندوة بعشرة ايام ، اندلعت الاعتصامات والاحتجاجات في بغداد و وسط وجنوب العراق . وسقط قتلى. وغطت سماء العراق سحابة حزن عميق . لذلك جرى اتصال مع الدكتور الراشد ، وعلى اثره اجلنا موعد الندوة . وسافرت مطلع عام 2020 الى القاهرة ، لحضور معرضها الدولي للكتاب. وفي شهر شباط عدت مجددا للسليمانية، للمشاركة في مهرجان الشاعر مظفر النواب.= وسافر الدكتور الراشد الى خارج العراق ،
بمهمة صحفية. وفيما كنا نتوقع عودة الامور الى طبيعتها ، جاء وباء كورونا.. لكن العين ترنو الى طريق الرمادي العظيمة. والصديق احمد الراشد يقول : الطريق نحو قلوب الانباريين سالكة. يا أهلنا في الانبار :
نلتقيكم قريباً .. ان شاء الله.
























