
سياسات اعادة تأهيل مجتمعات ما بعد النزاع
بغداد – الزمان
ضمن سلسلة دراسات سياسية اصدر معهد العلمين للدراسات العليا في النجف، كتاب جديد بعنوان (سياسات اعادة تأهيل مجتمعات ما بعد النزاع وانعكاساتها على الاستقرار السياسي في العراق)، لمؤلفه محمد محيي محمد الجنابي. والكتاب في الاصل رسالة ماجستير في العلوم السياسية تتضمن دراسة ميدانية في المناطق المحررة في العراق بعد عام 2014. وتكمن اهمية الدراسة في طبيعتها الواقعية بالنظر لما تعرض اليه العراق من نزاعات، ولاسيما بعد العاشر من حزيران 2014 واحتلال التنظيمات الارهابية لمدن وقرى عديدة دمرت البنى التحتية الفوقية كالتشريعات والانظمة والقوانين، والاطار الاكبر لها هو مؤسسات الدولة التي حكمت عمل البنى التحتية. ونتيجة لذلك اصبح اكثر من 90 بالمئة من ضحايا حروب اليوم هم من المدنيين في المجتمعات المتأثرة بالنزاع. وقد ترافق ذلك مع ازمة غير مسبوقة في حركة السكان نتيجة التهجير القسري للمواطنين. ويقول المؤلف انه بالرغم من ذلك فهناك فرصة في وسط المعاناة الضخمة لاعادة تأهيل المجتمع بشكل شامل من خلال تشخيص المحددات المعيقة جميعها وتقويمها وابرازها بعد التحليل. وتهدف الدراسة الى تسليط الضوء على محددات واقع المجتمع العراقي، على مختلف الاصعدة واعادة تأهيل المجتمع ما بعد النزاع. اما اشكالية الدراسة التي تقع في 344 صفحة من القطع الكبير فتنطلق من مدى قدرة وقابلية الحكومات العراقية على تنفيذ سياسات ناجعة علمية مدروسة لاعادة تأهيل المجتمع، ما بعد النزاع لتحقيق الاستقرار الداخلي. ويتألف الكتاب من مقدمة وثلاثة فصول فضلا عن الخاتمة والاستنتاجات في الجوانب السياسية والامنية والاجتماعية والثقافية، حيث قدم المؤلف مقترحات او اولويات لاعادة تأهيل المجتمع العراقي بعد مرحلة النزاع ولاسيما بعد دحر تنظيم داعش الذي صادف ان العراق احيا الاحتفال به يوم 10 كانون الاول الجاري.

















