سطور لا تخلو من فائدة

سطور لا تخلو من فائدة

 عندما تحصل عملية تجديد معينة في ضوء التجديد لقوانين المجتمع ونواميسه يعبر عنها بالفتنة حيث تكون عادة متهمة بالكفر والزندقة ان صح القول. ..

وبمجرد انتصارها تصبح ثورة مقدسة ورجالها اناساً صالحين في نظر الاعم الاغلب. …

 وترجع هذه النظرة المتقلبةالى اثار دفينة في نفس الانسان. .وكذلك الى العادات والتقاليد البدائية التي تكون دائما في الصف المنتصر. ..نتيجة ما تمليه عليهم بيئتهم المعروفة بتميز الاقوى على الجميع. …

ثم ان ما الفرق بين الانسان الثائر والانسان الظالم ؟

لا بد لنا اولا ان نتعرف على كيفية تكوين شخصية الانسان لنصل الى النتيجة المطلوبة. ..

 هناك نظريات متعددة ومختلفة تفسكر تكوين شخصية الانسان وكل حسب اختصاصة ولكن هناك اشياء متفق عليها بين النظريات ان صح القول هي العوامل الاساسية في تكوين شخصية الانسان وهي النواحي الجسمية التي توثر في الحالة النفسية وعلى الاخص الانفعالية والمزاجية التي تعتمد في الاساس علىالتركيب الكيميائي والدموي ومن اهم النواحي الجسمية التي لها الأثر البارز في تكوين الشخصية هي بنية الانسان وحالة الجهاز العصبي وحالة الغدد الصماء وكذلك المظاهر الحركية والعاهات والامراض الجسمية …

لنكتفي بشرح الناحية الجسمية ونذكر فقط النواحي الاخرى للأنسان مثل الناحية العقلية والمزاجية والخلقية والنواحي البيئية. ..ومن خلال التأمل في هذه النواحي المكونة لشخص الانسان يمكن ان تظهر الاجابة جلية في مفروض سؤالنا السابق. .اما اذا اردنا ان نفسر الانسان الثائر والانسان الظالم تفسيرا على ضوء علم الاجتماع الحديث نكون قد حققنا الهدف من هذه السطور. ..

 ان الانسان الثائر او الانسان الصالح عاش،في بيئة اجتماعية صالحة او اقرب الى الاصلاح. .ينبذ الظلم حسب ما تمليه عليه بيئتة الاجتماعية من عادات وتقاليد وعقيدة ايما كانت هذه العقيدة. .

 اما الظالم فهو انسان قد لا يختلف عنه بشي في تركيبة الجسمي. ..ثم لنقف على نوعين من التفاسير التي تفسر الانسان الذي يظلم. .اي بين الانسان

الفقير الظالم وبين الانسان صاحب النفوذ السلـــــطوي. ..

 فالانسان الفقير الذي يظلم وقد يكون من المجرمين المتمرسين في الجريمة قد يضع علم الاجتماع الحديث على البيئة التي يعيش فيها الوزر الاثقل في تكوين هذا الانسان الذي جرمتة بيئتة ونبذته اما لاسباب جسمية او عقلية في الغالب. ..فقد تكون في عقل هذا البائس الفقير عقد نفسية للانتقام من المجتمع الذي ظلمه حيث لا يجد منفس عن عقدة النفسية الا في مجتمع العصابة الذي ينتمي الية مؤخرا حيث يجد فية نفسة محترم في وجوده وفكره على العكس من من المجتمع الذي كون لديه العقد النفسية. .

 اما الانسان صاحب النفوذ السلطوي او السلاطين فهم حين يظلمون الرعية قد اجزم ان اغلبهم يعتبر نفسه ظل الله في الارض وانه يعمل على العدل. ..ثم ان هذا الشعور لا يأتي اعتباطا بل يأتي من خلال جلاوزتة الذين يؤيدونه في كل شي فعند ذلك يظن نفسة يفعل الحسنى. ..فهو يحب ان يسمع القصائد المادحة بحقه في المحافل ..اذن جلاوزة السلطان هم وراء فساد السلطان المحتقر لشخصيات الاخرين. ..

 ثم اننا لانغفل ان للعقل الباطن دوره في سلوك الانسان اعتمادا على ما يملية علية الانسان نفسة ..ولنا عبر في اولو الالباب لعلنا نتفكر .

محمد حمزة