زمان ثقافي
رسالة لندن
السينما المغربية وفلسطين يشغلان مهرجان الفيلم العربي اللاتيني
أختير فيلم موت للبيع للمخرج المغربي فوزي بن سعيدي للمشاركة في المسابقة الرسمية للدورة الثانية للمهرجان الدولي للفيلم العربي اللاتيني ـ الذي من المقرر أن ينعقد ما بين 22 و28 نوفمبر الجاري. وسيتنافس الفيلم على جائزة آفاق الصندوق العربي للفنون والثقافة ــ المخصصة لأفضل فيلم طويلــ إلى جنب ثمانية أفلام أخرى تنتمي لعدد من البلدان العربية.
ويتعلق الأمر على الخصوص بأفلام حبيبي فلسطينــ 2011 ــ و القدس في يوم آخر فلسطين 2011 ــ و طباشير من عسقلان اسبانياــ لبنان 2011 ــ و فدائي الجزائر الكويت 2012 و في أحضان أمي العراق 2011 ــ و عادي الجزائرــ 2011 ــ و في ظل رجل مصر 2012 ــ و لا فيرجنــ لوس كوبتوس يو قطر ــ مصر 2011 . ويحكي فيلم موت للبيع قصة ثلاثة أصدقاء يعيشون في تطوان عن طريق امتهان للسرقةــ ولتغيير مصيرهم سيقررون في يوم من الأيام سرقة إحدى المحلات الكبرى لبيع المجوهرات بالمدينة الجدير بالذكر ان السينما العربية اللاتينية شهدت فعاليات مشتركة في عرض الافلام، وحفل مهرجان القاهرة لسينما المرأة العربية واللاتينية بدورته الخامسة بمشاركة 23 فيلما روائيا وتسجيليا وهي افلام من إخراج نساء من مصر وسوريا ولبنان والإمارات وقطر والمغرب وتشيلي وبيرو والأرجنتين وفنزويلا وكوبا.
والسينما المغربية، سينما عريقة، انطلقت منذ المرحلة الكولونيالية أو ما يسمى بالسينما الاستعمارية التي تناولت الآخر الأجنبي في علاقته مع الذات المغربية إيجابا وسلبا في إطار رؤية استشراقية وإثنوغرافية، تقوم على تمجيد الغرب علما وتقنية وحضارة وثقافة وقوة. في نفس الوقت، الذي تستهجن فيه هذه السينما الإنسان المغربي، وتقرنه بالتخلف والجهل، والهمجية، والإرهاب، والضعف، والانكسار، والهزيمة، والشذوذ.
وقد امتدت السينما الحقبة الاستعمارية بالمغرب من سنة 1919 إلى سنة 1956، لينتقل المغاربة بعد ذلك مباشرة للتعرف على سينما الاستقلال. والسينما المغربية في زمن الاستعمار، إقصائية ومتحيزة وأحادية المنظور والرؤية، تدافع عن الآخر الأجنبي إنسانا وتواجدا وقضية، وتنافح عن مشروعه الكولونيالي، وتبرر استغلاله للمغرب من النواحي السياسية والاجتماعية والاقتصادية. وكان يشرف على هذه السينما الأطر الأجنبية، ولاسيما الفرنسية والإسبانية منها على مستوى الإخراج والإنتاج والتصوير والمونتاج والتقطيع والتوزيع والتسويق وكتابة السيناريو. ولم يكن المغاربة في العموم سوى ممثلين من صنف الكومبارس. كما اتخذت من مدن المغرب وقراه فضاءات للتصوير والديكور وأستوديوهات للتأطير المشهدي. وتعاملت أيضا مع المواضيع والقضايا المستمدة من البيئة المغربية في كل تجلياتها وتمظهراتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتاريخية والدينية.
رسالة باريس
المتنبي وشعره بلغة موليير
صدر عن دار نشر أكت سود الفرنسية كتاب كتاب السيوف عن المتنبي وشعره ، ضمن سلسلة أنطولوجيا شعرية تصدرها الدار.
وتعد الترجمة الجديدة لاشعار المتنبي الى الفرنسية هي الأكثر أمانةً لشعر المتنبي، شكلاً ومضموناً، مقارنةً بالترجمات السابقة وفق دار النشر.
وضع الترجمة كلا من باتريك مغربني وهوا هوي فوونغ ، حيث يشيران في مقدمة الكتاب الى للسيف دور مهم في حياة المتنبي من بدايتها وحتى نهايتها ، ومن هنا جاءت التسمية. ومن وجهة نظر مغربني وفوونغ ، فان مهارة استخدام السيف في المعركة عكس الآثار المادية لقيَم روحية، فالشجاعة والإقدام في المعركة هما مسألتان أوّليتان لدى الشاعر. علاوة على ذلك، تُشكّل القصيدة المنجَزة السلاح الأقوى وليس مجرّد سلاح مجازي يحلّ بخجلٍ مكان وهج السلاح الحقيقي في أرض المعركة. فالأبيات المشحوذة على يد شاعرٍ ماهر هي أمضى من أي سيف وتُسجّل أكثر الانتصارات سطوعاً. وبالنسبة للمتنبّي، ثمّة شاعرٌ واحد قادرٌ على تحقيق مثل هذا الإنجاز، وبالتالي يستحق كل المديح هو المتنبي نفسه. فحتى حين يقوم بمدح أحد الحُكّام الأقوياء، يُسمعنا صوته الفريد تفوّقه في كل بيتٍ شعري. ولا مبالغة في تصريح المتنبّي، بشكلٍ مباشر أو غير مباشر، بتفوّقه داخل قصائده. فالتقليد الشعري العربي كرّس تدريجياً كامل أعماله الشعرية، كما لم يفلت أي شاعرٍ عربي بعده من تأثيره. وخلال أكثر من عشرة قرون، تم تدريس ديوانه ومناقشته وتقليده بحماسٍ لا يقارن، وذلك من المغرب وحتى الهند. أما نبوغه فيكمن، وفقاً لمغربني وفوونغ، في تكريس شعره الكلاسيكية الشعرية العربية، وفي الوقت ذاته في رفضه بقوة الوضع المتحجّر للعمل الشعري الكلاسيكي. وبحسب أنطوان جوكي فان قيمة الكتاب تكمن خصوصاً في الطريقة المتّبعة لنقل القصائد المختارة إلى الفرنسية. فلأن هذه الأخيرة تخضع لنظام عَروضي دقيق، لجأ المترجمان إلى معادلٍ عَروضي له باللغة الفرنسية يقول جوكي لا يتوقف تقديم مغربني وفوونغ للمتنبّي عند هذا الحد، بل يشمل لمحة سريعة عن حياته ووقفة عند خصوصيات النسيب والرحيل والمديح في قصيدته. لكن قيمة عملهما تكمن خصوصاً في الطريقة المتّبعة لنقل القصائد المختارة إلى الفرنسية. فلأن هذه الأخيرة تخضع لنظام عَروضي دقيق، لجأ المترجمان إلى معادلٍ عَروضي له باللغة الفرنسية.
وفي هذا السياق، استخدما البحر الإسكندري الكلاسيكي أو البيت المؤلّف من أربعة عشر مقطعا لترجمة القصائد الكبرى، كما استخدما البيت المؤلّف من أحد عشر مقطعا أو تسعة مقاطع في القصائد التي لجأ المتنبّي فيها إلى بحورٍ أقصر. وكذلك الأمر بالنسبة إلى القافية التي حاول المترجمان المحافظة عليها ولكن ليس بأي ثمن، كما سعيا إلى نقل النشوة الإيقاعية التي ترتكز في قصائد المتنبّي على استخدام مكثّف للسجع والتجنيس، بدون إهمال الجهد الشكلي المذهل في هذه القصائد الذي يوقظ لدى المستمع إليها شعوراً بالإثارة والحماس يستنهض إرادته وينتزعه من ثقل العالم
ويرى ادباء وباحثون أوربيون ان أبا الطيب المتنبى 915 ــ 965 أعظم شاعر عربى أو آخر الشعراء العرب العظام على أدنى تقدير وكان
شعره صورة صادقة لعصره، وحياته، فهو يحدثك عما كان في عصره من ثورات، واضطرابات، ويدلك على ما كان به من مذاهب، وآراء، ونضج العلم والفلسفة. كما يمثل شعره حياته المضطربة فذكر فيه طموحه وعلمه، وعقله وشجاعته، وسخطه ورضاه، وحرصه على المال، كما تجلت القوة في معانيه، وأخيلته، وألفاظه، وعباراته.وقد تميز خياله بالقوة والخصابة فكانت ألفاظه جزلة، وعباراته رصينة، تلائم قوة روحه، وقوة معانيه، وخصب أخيلته، وهو ينطلق في عباراته انطلاقاً ولا يعنى فيها كثيراً بالمحسنات والصناعة.
AZP09





















