زعيم قبيلة السواركة في سيناء لـ الزمان حماس حريصة على استقرار مصر
القاهرة ــ مصطفى عمارة
غزة ــ الزمان
قال محمد المنيعي زعيم قبيلة السواركة في سيناء لـ الزمان إن حماس غير مسؤولة عن العمليات الارهابية ولكن للأسف فإن وسائل الاعلام وبعض التيارت السياسية والحكومية المصرية تحاول شيطنة حماس. واضاف السواركة في حوار تنشره الزمان على صفحة 14 من عدد اليوم ان حماس حريصة على استقرار مصر لان ذلك يصب في مصلحتها. أما المسؤول الاول عن العنف فهي العناصر التابعة لمحمد دحلان القيادي المفصول من حركة فتح المتعاونة مع الموساد الاسرائيلي. واوضح المنيعي انه منذ ايام تم ضبط ضابط فلسطيني في سيناء يعمل لحساب دحلان ولم يتم اعلان نتيجة التحقيقات معه ونحن كأهالي سيناء مع اغلاق الانفاق ولكن في نفس الوقت لا نوافق على خنق اهلنا في غزة والذين نرتبط معهم بصلة نسب ودم ودين. واكد عضو مجلس قبائل سيناء من هنا إذا أردنا اغلاق الانفاق فيجب فتح المعابر ويبدو ان هناك مخططاً لخنق القطاع واقامة منطقة عازلة واعادة فتح المعابر طبقا للاتفاقية القديمة التي تتيح للسلطة الفلسطينية والمراقبين الاوربيين الاشراف على المعابر للقضاء على حركة حماس. على صعيد متصل وفي تعليقه على تصريحات موسى ابو مرزوق القيادي بحركة حماس للتلفزيون المصري والذي قدم اعتذاراً عن رفع شعار رابعة من جانب افراد حماس، قال مصدر عسكري مسؤول في تصريحات لـ الزمان ان حماس يجب ان تترجم الاقوال الى افعال وتتوقف عن تهديد الامن القومي المصري. ونفى المصدر نية مصر اقامة منطقة عازلة في رفح مؤكدا ان ما يتم هدمه هي المنازل التي يوجد بها انفاق فقط.
في المقابل اكد طارق فهمي الخبير الاستراتيجي ان الحركة تحاول تخفيف الضغط عليها بعد تورط عناصرها في اعمال عنف تجري في مصر واضاف ان حماس تسعى لخلق تحالفات جديدة بعد ضياع حليفهم المصري.
في السياق ذاته تباينت وجهات نظر قيادات تيار الاسلام السياسى حول هدم أنفاق رفح، واعتبر بعضهم ذلك يصب فى صالح اسرائيل، فيما أبدى آخرون ترحيبهم بالاجراءات التى يتبعها الجيش لهدم الأنفاق.
قال محمد المصري، القيادي بجماعة الاخوان المسلمين لا نعترض على أي اجراء فى صالح الأمن الوطنى للبلاد، ولكننا نرفض هدم منازل أهالي رفح بعشوائية ودون اخطار مسبق والتعدي على ممتلكاتهم مشيرا الى أن قادة الجيش عليهم مراعاة حقوق المواطنين وتجنب فتح صراعات مع أطراف أخرى.
وأكد أحمد كحك، مسؤول تنظيم الجهاد بمحافظة الفيوم، تأييد الجهاديين للعمليات التى تقوم بها القوات المسلحة في سيناء بشكل عام فى مواجهة العنف والارهاب، كما أكد ترحيبه بهدم الأنفاق على الحدود مع قطاع غزة مشيرا الى أنهم يقفون بجانب القيادات العسكرية ضد ما يهدد الأمن القومي.
ورحب كحك باقامة منطقة عازلة على الحدود لتأمينها، مؤكدا ترحيبه بكل ما يصب في مصلحة الأمن القومي، مطالبا الأهالي بتقدير المرحلة التي تمر بها البلاد.
وقال شعبان عبدالعليم، الأمين العام المساعد لحزب النور السلفي، ان الأمن القومي لمصر خط أحمر، مطالبا في الوقت ذاته بفتح ممر للفلسطينيين بشكل دائم حال هدم الأنفاق.
وفي المقابل اعترض علاء أبوالنصر، أمين حزب البناء والتنمية، الذراع السياسية للجماعة الاسلامية، على هدم الانفاق، واصفا ذلك بالحق الذى يراد به الباطل.
وأضاف أبوالنصر نحن لا نشك في أن اسرائيل ترحب بما تفعله السلطة المؤقتة، لأنها ممارسات تصب في صالحها .
من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الصحة في الحكومة المقالة. أشرف القدرة، ان القطاع الصحي يقف أمام منعطف خطير، بسبب استمرار اغلاق المنافذ البرية والأرضية الأنفاق الممتدة على طول الحدود المصرية ــ الفلسطينية، جنوبي قطاع غزة، والتي تؤثر تأثيراً مباشراً على وزارته .
وعن الآثار السلبية تابع اغلاق معبر رفح يؤثر على ادخال 80 في المائة من الأدوية و30 في المائة من المستهلكات الطبية اللازمة لمرضى القطاع، ويمنع 300 مريض يحتاجون للعلاج شهرياً، بالاضافة الى 600 آخرين يخرجون للعلاج على نفقتهم الخاصة ، فضلا عن انقطاع الوفود الطبية القادمة الى القطاع، والتي تخفف من معاناة المرضى في العلاج بالخارج.
وزارة الاقتصاد في الحكومة المقالة طالتها هذه الأزمة، بحسب مدير دائرة الاتصال والاعلام في الوزارة طارق لبد، الذي أوضح أن الوزارة تمثل قطاعا خدماتيا حيويا كالقطاعات الأخرى، ويتأثر بهذه الأزمة التي تطال الجميع، موضحاً أن أزمة الوقود بدأت تؤثر بشكل مباشر وواضح على عمل الوزارة.
وأوضح لبد ان كارثة اقتصادية حقيقية ستحل بالقطاع اذا لم يتم فتح المعابر بالكامل، والكف عن هدم الأنفاق التي لجأ اليها الغزي ليس كخيار استراتيجي واضطراري، للتخلص من الحصار الاسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من سبع سنوات .
وأشار الى أن هناك شحا في البضائع الموجودة في السوق، حيث باتت بعض السلع تختفي منه، مبيناً أن هدم الأنفاق في هذه الأوقات يكرس من الحصار، ويزيد من معاناة أهالى القطاع وقدراتهم على الاحتمال، وأن حل مشكلة الاقتصاد الفلسطيني يرتبط بشكل مباشر بأن يكون هنالك عمق عربي بوابته مصر.
أما عن وزارة الشباب و الرياضة؛ فذكر مدير عام العلاقات العامة والاعلام بها أحمد محيسن، أن هناك عدة مشاريع لوزراته توقفت، منها اقامة ملاعب رياضية بسبب هدم الانفاق، التي حدت من دخول المواد الانشائية بشكل كبير واللازمة لاكمالها، بالاضافة الى انقطاع الكهرباء عن الصالات الرياضية، مما أوقف المباريات والألعاب فيها بسبب أزمة الوقود التي تعاني منها غزة حالياً.
من جانبها حذرت مصلحة مياه بلديات الساحل في قطاع غزة من استمرار أزمة نقص الوقود المستخدم في تشغيل مرافق المياه والصرف الصحي بالقطاع، مما يهدد بحصول كارثة بيئية وانسانية.
وجددت المصلحة تأكيدها على التدني الشديد، في مقدرتها على تشغيل معظم مرافق المياه والصرف الصحي بنفس الكفاءة، وتوقف بعضها بشكل كامل عن العمل، في ظل استمرار أزمة الوقود.
وقالت ان أزمة نقص الوقود متزامنة مع فصل الصيف، وما يرافق ذلك من استهلاك كميات أكبر من المياه، مما يؤثر وبشكل كبير على مقدرة المصلحة على تزويد المواطنين بالكميات التي يحتاجونها ، مؤكدة أن هذا سيؤدي الى توقف تشغيل محطات الصرف الصحي، وضخ مياه الصرف دون معالجة الى البحر، مما يزيد من مشكلة التلوث، وما لذلك من أثر على الوضع البيئي وبالتالي على صحة الانسان.
وعلى اثر كل ذلك طالبت الحكومة المقالة بغزة، عشرات المرات، الحكومة المصرية بوقف هدم الانفاق أو فتح معبر تجاري، كي لا تصاب غزة بأزمة انسانية في ظل استمرار الحصار الاسرائيلي على القطاع.
AZP01






















