
زعيم حزب بوتفليقة يهاجم الجنرالات ويطالب مدير المخابرات بالإستقالة
أول انشقاق في النظام والخلافات تهدد تيار فرنسا في الجزائر
الجزائر ــ الزمان
طالب الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم بالجزائر عمار سعداني مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الجنرال توفيق بالاستقالة واتهمه ب التقصير في مهام حماية البلد والتدخل في كل مفاصل الدولة، كما جاء في حوار صحفي أمس.فيما كشفت مصادر جزائرية مستقلة ل الزمان طلبت عدم ذكر اسمها عن معارضة الجنرال توفيق ترشيح بوتفليقة لولاية رابع ويطمح هو للترشح الى هذا المنصب وخوض الانتخابات.
وأضافت المصادر ان هذا هو أول انشقاق كبير في النظام ولم تستبعد حصول انقلاب قبل الانتخابات الرئاسية المقررة الشهر المقبل.
وقاغلت المصادر ان بوتفليقة يحمل الجنرال توفيق مسؤولية اتهام شقيقه بالفساد واصابته بجلطة دماغية بعد طرح هذا الملف علنا.
ورجحت المصادر ان بوتفليقة ينتظر حاليا استقالة الجنرال توفيق قبل ترشيح نفسه لولاية رابعة؟
وأضافت المصادر ان بوتفليقة يريد ان يجعل من الجنرال توفيق المكروه من الجزائريين كبش فداء قبل الانتخابات حتى يتمكن من تعزيز فرص فوزه. واوضحت المصادر ان تيار فرنسا في الجزائر الذي يتزعمه بشكل غير معلن الجنرال توفيق بات مهددا واعتبرت أطراف داخل الجزائر أن ظهور ملفات الفساد في وسائل الإعلام واتهام بعضها شقيق الرئيس ومستشاره السعيد بوتفليقة بالضلوع فيها ترجمة لصراع طاحن بين أجنحة السلطة في الجزائر.
وتقول المصادر إن صراع الأجنحة في هرم السلطة بالجزائر مستفحل يقابله عدم وضوح دور المؤسسات فيها وأن الأمور ستتأزم عندما يعلن عن تدهور حالة الرئيس في الأيام المقبلة خاصة وان الانتخابات على الابواب . وقال سعداني في حوار مع الصحيفة الالكترونية كل شيئ عن الجزائر انه كان على الجنرال توفيق واسمه الحقيقي الفريق محمد مدين ان يستقيل بعدما فشل في حماية الرئيس محمد بوضياف وحماية عبد الحق بن حمودة الامين العام لاتحاد العمال كما فشل في حماية رهبان تيبحيرين وقواعد النفط في الجنوب وموظفي الامم المتحدة . وتابع جهاز المخابرات لم يتمكن من حماية الرئيس بوتفليقة من محاولة الاغتيال في باتنة جنوب شرق الجزائر في ايلول 2007.
ويشير سعداني الى اغتيال الرئيس محمد بوضياف في حزيران 1992 والى اغتيال الامين العام لاتحاد العمال الجزائريين عبد الحق بن حمودة في كانون الثاني 1997. وقبلها بسنة خطف وقتل سبعة رهبان من دير تيبحيرين في المدية جنوب غرب الجزائر بين اذار»مارس وايار»مايو 1996. وخلال كل هذه الفترة كان الفريق محمد مدين ولا يزال منذ 1990 رئيسا لدائرة الاستعلام والامن وهي التسمية الرسمية لجهاز المخابرات الجزائرية.
وهذه اول مرة يتم اتهام الجنرال توفيق بالاسم من طرف عمار سعداني بعد تصريحات عديدة دعا فيها الى ابعاد الجيش عن السياسة في اطار مدنية الدولة .
وأبلغ مصدر من الدائرة الضيقة المحيطة ببوتفليقة امس بأن الآلة بدأت تدور مؤكدا بذلك أن الرئيس سيرشح نفسه برغم ضعف صحته.
لكن بعض المراقبين يقولون إن رئيس المخابرات العسكرية الذي قام لأمد طويل بدور الطرف الذي يرجح كفة الميزان في الصراعات السياسية الداخلية في الجزائر لم يعد في وضع قوي يتيح له أن يعترض على بوتفليقة. وتقول مصادر إن معسكر بوتفليقة عمل على تقليص نفوذ المخابرات العسكرية من خلال عزل أو نقل بعض كبار قادة الجهاز في الأشهر الاخيرة للحد من نفوذ مدين.
ويقول أحد شعارات حملة بوتفليقة الانتخابية دولة مدنية لا دولة عسكرية. وعاد الحديث بكثرة عن الجنرال توفيق 74 سنة في ايلول 2013 بعد التغيير الذي قام به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجهاز من خلال تجريده من ثلاث مصالح اساسية، وهي امن الجيش والصحافة والشرطة القضائية العسكرية، والحاقها بقيادة الاركان تحت سلطة الفريق قايد صالح نائب وزير الدفاع.
واعتبر محللون ان ذلك يعتبر اضعافا للجنرال الذي يقال انه من يصنع اهم المسؤولين السياسيين والعسكريين في البلد منذ توليه ادارة المخابرات قبل 23 سنة.
وقال سعداني ان وجود المخابرات في كل مفاصل الدولة يعطي الانطباع ان الحكم في الجزائر ليس مدنيا.. انهم في كل مكان، في البلديات والرئاسة وفي الاحزاب السياسية .
وتابع هذا لا يمكن ان يؤدي الى دولة مدنية . كما اتهم سعداني عقداء المخابرات وبأمر من الجنرال توفيق بالوقوف وراء زعزعة استقرار حزب جبهة التحرير وهو حزب الرئيس بوتفليقة الذي يشهد صراعات منذ سنتين على الاقل. واحتدم الصراع منذ اب»اغسطس 2013 عندما اصبح سعداني امينا عاما.
وبرأ سعداني وزير النفط السابق شكيب خليل من تهم الفساد التي وجهها له القضاء الجزائري واعتبر ذلك من تدبير المخابرات.. لمنع الرئيس من الترشح لولاية رابعة في الانتخابات المقررة في 17 نيسان»ابريل .
ولم يعلن بوتفليقة المريض منذ اصابته بجلطة دماغية قبل عشرة اشهر والذي سيحتفل بعيد ميلاده ال 77 في 2 اذار»مارس موقفه من الترشح رغم النداءات المتكررة من الاحزاب والنقابات والجمعيات
ورفض عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني الصادق بوقطاية التعليق على تصريحات سعداني، مؤكدا انه لم يطلع عليها.
وقال اجتمعنا مع الامين العام الاحد وتفارقنا ولم اره مذاك .
اما عضو المكتب السياسي السابق واحد المعارضين لسعداني قاسة عيسى فاكد ان هذه التصريحات غير مسؤولة ومبنية على فرضيات توحي بالمساس بمؤسسة من اهم مؤسسات الدولة .
واضاف واقصد خاصة قضية تيبحيرين التي يتم استغلالها في الخارج للمساس بالجيش الجزائري
ويشير سعداني الى احتمال مقتل الرهبان بخطأ للجيش الجزائري وفقا لشهادة الجنرال فرنسوا بوشوالتر ملحق عسكري سابق في سفارة فرنسا في الجزائر.
وقال ان الرهبان قتلوا في غارة شنتها مروحية عسكرية بينما كانوا في مخيم لجهاديين.
AZP01


















