
القاهرة – مصطفى عمارة
اثار قرار وزارة السياحة المصرية بفرض رسوم تقدر ب 2000 ريال على المعتمر الذى كرر العمرة خلال 3 سنوات موجة غضب عارمة بين الشركات والعاملين فى قطاع السياحة نظرا للخسائر المترتبة على هذا القرار من تخفيض اعداد المعتمرين وتسريح الاف العاملين فى هذا القطاع، فى ظل ارتفاع التكلفة التى تتحملها شركات السياحة وهو ما يؤدى الى الاستغناء عن العمالة الموجودة فى القطاع الديني. وفى ظل الاثار المدمرة لهذه الرسوم على شركات السياحة فلقد تم رفع اكثر من دعوى قضائية على وزيرة السياحة لان هذا القرار يخالف الدستور والقانون بحسب قانونيين . كما وجهت الشركات نداءً عاجلا الى الرئيس السيسي للتدخل لالغاء هذا القرار الذي يضر الشركات والمعتمرين فى ان واحد . وفى هذا الاطار اكد ايهاب عبد العال صاحب احد شركات السياحة مع اقتصار موسم العمرة على 3 اشهر فقط وهو قرار لامثيل له فى العالمين العربى والاسلامى وكان من الافضل الغاء موسم العمرة كلية وكان على اللجنة العليا للحج والعمرة الرجوع لأصحاب الشأن فى شركات السياحة قبل اتخاذ هذا القرار من جهته قال ياسر سلطان عضو غرفة شركات السياحة ان المواطن هو المتضرر الاول من هذا القرار لانه سيضطر الى دفع 10 الاف جنيه بخلاف 10 الاف جنيه سيدفعها لللجانب السعودي ليصبح اجمالى ما يدفعه المعتمر فى حالة اختياره البرنامج الاقتصادى والذى سيكلفه 11 الف جنيه اخرى 31 الف جنيه وتسائلت النائبة مايسه عطوة عضو مجلس النواب لماذا يتم فرض رسوم على المسافرين لمشاهدة مباريات كاس العالم فى روسيا او المسافرين للقدس كل عام واضافت ان هذا التمييز مخالف للدستور.
فى السياق ذاته كشف اقتصاديون ومصرفيون ان قرار البنك المركزي بتحديد صرف 1000 ريال سعودى فقط لكل معتمر سوف يروج بشكل كبير لسوق العملة وهو ما سوف يؤدى لارتفاع سعر الريال السعودي في السوق المصري الى اكثر من 5 جنيهات بسبب ارتفاع الطلب عليه من السوق الموازية للبنوك وتوقع الخبراء ان تنخفض اعداد المعتمرين هذا العام الى 500 الف معتمر بسبب الزيادات الجديده من ناحية اخرى انقسم علماء الدين حول مشروعية الرسوم الجديده ما بين مؤيد ومعارض، وفي هذا الاطار قال الشيخ محمود عاشور وكيل الازهر السابق ان لولي الامر فرض رسوم على تكرار العمرة مراعاة للمصلحة العامة ان البلاد احوج ما تكون الى هذة الاموال في ظل الحرب على الارهاب كما ان العمرة سُنة وليست فرضا لا يحاسب تاركها.
فى المقابل قال المفكر الاسلامى د/ مبروك عطية ان فرض تلك الرسوم تعد عقابا على من يطوف بالبيت العتيق فى حين انّ من واجبنا تذليل السبيل له ،فيما اكد د/ عبد المنعم فؤاد عميد كلية الدراسات الاسلامية انه لا يليق ابدا فرض غرامات على العبادات التى تقرب من الله ،واضاف انه بدلا من فرض رسوم على تكرار العمرة فانه أولى ان تفرض رسوم على مَن يذهبون الى شواطئ اوروبا للاستجمام وربما ارتكاب المنكرات



















