
علي السوداني:
1 – احذروا لعبة المنغلة الجديدة « التكليف والرفض « لأنها ستخدم غزاة الخارج وضباع وحرامية الداخل ، وستمنح أمريكا كلَّ الوقت المطلوب ، لتطبيق نظريتها المتوحشة المسماة « الفوضى الخلاقة « التي ستنولد عنها ، ثلاث رايات عراقيات متقاتلات متذابحات حدَّ الفناء الكبير ، وبها ستنتهون جلوساً على بقيا أطلالٍ بائدة ، تبكون وتلطمون وتتلاومون وتتجادلون ، يوم لا ينفعكم لومٌ ، وخذلان لغةٍ ، لم تعد حمّالة تفاسير ومعاني يابسات ، نائمات بباب التأويل والخديعة !!
2 – قلتُ لصاحبي الساكتِ السُكّيت الحيّال الشاطر المرتزق: اكتبْ سطراً في مديحِ دماء الثائرين الأطهار الأحرار .
قال : كتبتُ . قلتُ أسمِعْني بعضَهُ .
قال : الثورُ يَمشي مختالاً فوقَ حبْلِ الغسيل . الفلّاحةُ تعصِرُ ضَرْعَهُ اليابس . ناقوطُ دمٍ نائمٍ فوق ذيل بقرة . لا خبزٌ في الجوار . ثمة أعواد كبريت تخرج من مؤخرة طفلٍ خديج .
سيشيلُ الثورُ ذيلَهُ قليلاً ، ويصنع ضرطةً مكتومةً بوجهِ الشرطيِّ .
دكّةُ الساقي مهجورة ، ونساء الخان يكركرنَ على معزوفة الوزّان !!
3 – على باب المطار ، كان الدرويش النظيف ، يحمل على راحتيه قبضة هواء . كان جسده الناحل ملفوفاً بقماش الميسورين الرحماء ، وزادُهُ كسَرٌ من كتابٍ عتيق .
خلعوا كلَّ ملابسِهِ وأدخلوه غرفة السونار . عاطَ الجهاز واشتعل الضوءُ أحمرَ .
طلب منهم صاحبُ الشرطة الذكيّ ، أن يشيلوا دماغَ هذا الكائن من رأسه ، ويعيدوا إيلاجَهُ بحلق السونار ، ففعلوا ذلك طائعين . مرَّ الرجل هذه المرة بهدوءٍ تام .
4 - السيد المكلف محمد توفيق علاوي :
بعد اعلانك الجيد عن استعدادك للتخلي عن ازدواجية الجنسية ، وخطابك الشعبوي القصير المفيد شكلاً حتى الآن ، أدعوك لأن تظهر فوراً بشريط قصير ، تتحدث فيه عن التهمة القديمة المرفوعة ضدك امام القضاء ، فإن فنّدتْها وهذا هو المأمول ، فسوف تذهب الى تشكيل حكومتك المنتظرة بسلاسة ويسر ووضوح ، مدفوعاً بأغلبية شعبية هادرة ذكية واعية ، ستبقى في الشوارع تراقبك وتحصي عليك كلماتك ومواقيتك ومواعيدك وأنفاسك ، حتى تحقيق كل اهداف ثورة تشرين العظيمة . إعلمْ أنَّ شروط نجاحك ومرورك الآمن ، هو بساحة التحرير واخياتها المبجلات النقيات ، وليس بدكاكين ومطاعم المحمية الخضراء ، مصنع القتل والنهب والرذيلة والخيانة التي صارت ثقافة غير مخجلة .



















