ذكاء إصطناعي – هدى جاسم

ذكاء إصطناعي – هدى جاسم

مع ثورة الذكاء الاصطناعي التي غزت العالم ومنها مشاعرنا بتنا لا نعرف مصداقية ما يصل الينا ،في نفس الوقت الذي نستمتع به بكل ذكرياتنا مع من رحلوا وكأنهم هنا مازالوا بيننا يتحركون ويضحكون ، لكنهم ابدا لا يعترضون على اخطاء حياتنا التي مرت بنا وكأن هذا العالم يبيح لنا فعل ما نشاء دون اعتراض من احد .

الموسيقى والرسوم والصور الحقيقية لكل من حولنا باتت بيد المحرك الرئيس لمشاعرنا اصابعنا تتدخل بنوع وشكل الصورة النهائية التي نتمنى ان تكون او ربما كانت ستكون لو ان الطرف الاخر لم يرحل ومازال يتخذ القرارات وتكون قراراته ملزمة للجميع بفعل تاثيره المعروف .

الذكاء الاصطناعي لم يتوقف عند هذا الحد بل دخل الحروب القائمة او التي ستقوم ويوجه صواريخ صنعها ذكاء الانسان الطبيعي وجعل محرك توقيتها او حركتها بيد الذكاء الاصطناعي الى الحد الذي قد يجد هذا الذكاء اماكن من يريد تصويب الصاروخ نحوه بشكل واضح واحيانا بلا صوت ،قد نرى ان هذا الهجوم الاصطناعي فيه من الخير الكثير لانه نتاج تطور عقل الانسان ليجعل ربما ضميره يرتاح وهو يسخر ذكرياته ونواياه وطموحاته بيد عقل يقرر ويفعل ليجعل ضمير الانسان مرتاح نوعا ما لانه لم يكن صاحب تلك القوة التي وجهت صاروخ او استخدمت ذكريات او اقتحمت الخصوصيات لاي طرف كان .

نعم الذكاء الاصطناعي نعمة اذا كان فيه من الضمير الحي مايجعله بعيد عن خصوصيات البشر ويجعل زناد سلاحه فقط للدفاع عن الوطن وليس اقتحام الاوطان ، نعمة ان ابتعد بموسيقاه عن عقولنا التي تسير خلف الالوان الجميلة التي اقتحمت ذكرياتنا وجعلت رحلة وحكمة الموت اقرب مايكون الينا لان الاحبة يرحلون ولايرحلون لنكون باحثين عن اي طريق يعيد حركتهم بيننا حتى وان كان خداعا اصطناعيا ، هو نعمة ان سخرناها لمنفعتنا وليس لخداعنا لنكون تحت طائلة المسائلة في اي وقت الى ان يثبت قضاة الحقيقة ان ماتم تناقله مجرد خدعة من هذا التطور العجيب .

هي دعوة للانفتاح ولقراءة كل مايخص هذا العالم التقني لنعرف ماذا يمكن ان يفعل بحياتنا ان لم نتدارك خطوط سيرنا ونحاول ان نثبت ان مشاعرنا هي ارقى من اي ذكاء يمكن ان يدخل عالمنا الجميل بلا استئذان ، دعوة لكل الشباب ان يدركوا ان لذكرياتنا خطوط حمر لايمكن اقتحامها الا باذن منا نحن اصحاب الذكرى والقرار وليس لاحد غيرنا ان يدخل عالمنا سواء بذكاء طبيعي او اصطناعي .