ذاكرة الطريق – نص شعري- حسين المخزومي
لولا جفاف الغيم
لم تكن لرمالي هوية
لتمنور الصحارى وتلقن اقدامي
كل هذا التيه
ويحكم علي العطش بالسراب
حين مشى الدرب بتوقيت خطوتي
بقيت واقفا …ظل يمشي
مشيت وراءه ..بقي يمشي
التفت ورائي ..مشى خلفي
جلست لارتاح من السؤال
ازدحمت حولي المسافة
كالليل حول القمر
هذا حال المسافر صوب المساء
ينفد ..وان ادخر نفسه لايام السراب
نفدت حتى النسيان
لم يبق مني سوى خطوة عطر
وللعطر اثر في ذاكرة الطريق
مت ..الا اني اخاف ان ازور قبري
واجده فارغا ..فأموت من الصدمة
سأترك مخاوفي ورائي
واحمل جسدي في حقيبة
اسافر الى قبر آخر
























