دولمة الديمقراطية وتوصيات المرجعية – مقالات – قاسم محمد الياسري
الدولمة نعني بها مجموع التحالفات الحزبية والكتل السياسية المشتركة في البرلمان والحكومة في ظل الديمقراطية.. فالعوائل العراقية في كل جمعة تتجمع وتحتفل بأكلات مميزة مثل دولمة عراقية أو سمجة مشوية .. فاجتمعت في هذه الجمعة مكونات الدولمة عفوا (زعماء الكتل السياسية) في وقت ادان ممثل المرجعية كل مكونات دولمة الديمقراطية وحملها مسؤلية الفشل بانجازات شهية منذ السقوط وحتى الازمة المالية الحالية وعدم وضع خطط ستراتيجية من الكشمش لحشوة الدولمة الشهية وعدم حل المشاكل والازمات الاقتصادية والسياسية باستيراد مكونات الدولمة الصحية وثبت عدم صلاحية الكشمش من جارتنا الفارسية . وعفن في الابهارات الوهابية وغش المعجون من الجارة العثمانية في الوقت الذي انشغلت فيه الدولمة باجتماعها الهام لجمع الميزانية واستيراد الحشوة الشهية لدولمة الديمقراطية بتقسيم الدولمة الى ثلاث أكلات لكي تصبح عليه الشهية حسب التوجيهات الامريكية وتنفيذا لرغبة مسعود وتركيا والدولة الوهابية كما جاء في التوصيات الصهيونية ..أما المتظاهرين عادوا لساحة التحرير بطلبات غير منطقية بتوجيهات احزاب سياسية للتغطية على فشل دولمة الديمقراطية وخلوها من اللحم المثروم المذبوح على الطريقة الاسلامية .. وبقيت دولمتنا بلا كشمش ولا اوراق العنب ولا مواد مشهية وتفتقر لست البيت التي تجمع الخلطات الاصلية التي تفتح الشهية على الطريقة المتحضرة الامريكية .. وجا انتصار الكرة العراقية ردة فعل اسود الرافدين للانتقام من غش بيادق الصهيونية وما تسببت به سيد الفواكه في نوادي الليالي الملاح العثمانية .. واليوم نطالب رئيس هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في العراق ان يضع (الدولمة) وكل مكوناتها على رأس قائمة المطلوبين للتحقيق معها كونها الراعي الغذائي والداعم اللوجستي للفساد والمفسدين والفاسدين والمدير الفني لمختلف المراحل العمرية لــ(أشبال) الفساد…لم تتم صفقة في البلد فيها رائحة فساد، الا وفيها رائحة (الدولمة) ايضاَ…اجزم ان النفط والغاز بيع على مادبة دولمة بالامس ومناقصات اليوم، و(تهريج الكذب بتخفيض الامتيازات وتقاعد البرلمانين ، وشركات الاتصالات التجسسيهة ، ولعبة تصفية الخطوط الجوية العراقية .. وشركات الاستثمار تكسي وفلاي بغداد ..وخصخصة وجباية الكهرباء رواتب بجيوب السرسرية، لكي ينتحر المواطن …في غاز البصرة المحترق ..
بعد قطع نسبة من رواتب قدماء الموظفين والمتقاعدين .. وغيرها العشرات من المشاريع ..كما أجزم انه على ذات الدولمة مرّت تصريحات أفقرت الشعب العراقي، وأججت الفتنة الطائفية ولم تنجح ، وضاع الكشمش المغشوش بالدولمة ، وهزمت فينا الكرامة…وعلى نفس الدولمة ، عُيّنت رؤوس كبار، وموظفو درجة أولى يحتاجون الى مليون سنة ضوئية حتى يعرفوا (ثلث الثلاثة شكد )؟؟… من خلال (سراحية لبن أربيل)..وتبادل العزائم على طريقة كرة القدم ( ون… تو) أو (ظملي وأظم لك )..يشكر النواب الحكومة على (حكمتها وفشل الاصلاحات)، وتشكر الحكومة النواب على (تهاونهم).. وعلى هذه (الموائد المستديرة للدولمة واللبن (تمرر المخططات، وتغلق الملفات، ويتم ضبط إيقاع الثقة، و من خلال (لفات في كفتريا البرلمان) يتم الاتفاق على تمرير (الموازنات بشرط عدم المساس برواتب ومخصصات البرلمانيين) وغض الطرف عن (المخصصات والامتيازات البرلمانية والاموال المهربة)، ومقاولات نصب الثور الاسباني في بوابة البرلمان بدل مسلة حمو رابي.. وعدم التحرش بعدد حمايات رؤساء الكتل والتصحيج لقانون مقبرة (الاصوات الانتخابية المقبلة ) وبفضل (مكارم الدولمة )..تناسلت لدينا (سلالات)على اتم الاستعداد (لقتل) الوطن ارضاءً للبطن وتقسيمه .وسراق حشوة الدولمة .. وفوق كل هذا، مازلنا نتفاخر بهذا (المنافق الاجتماعي) ونضع صورة بكل اعتزاز على (الفيسبوك) كجزء من الهوية الوطنية ونسينا صور المظلومين الجياع … بصراحة…كل هذا التباهي بهذه (الوليمة) الوطنية ضاربة القدم منذ الاجداد لم يعد يعنيني ..فمائدة يتصدرها (خروف) من خرفان العصر الحديث التي لاتحترم المواطن ولا الموطن يحترمها..مسكين أيها المواطن مغلوب على امرك .. لا مكان لكلامك ولا مكان لمشاعرك .. تقشمرك الدولمة بين فترة واخرى.. لانها بلا لحم مثروم .. وان وضع فيها لحم فهو لحم امريكي او اجنبي مستورد مذبوح على الطريقة الاسلامية .. ومرة يخدعك الكشمش الايراني .. وتارة يخدعك الكرفس التركي .. واخرى البهارات السعودية.. ومرة يخدعك البصل بعد ان يهددك ويبكيك.. .والى متى يبقى البعيرعلى التل .. قصدي الى متى يبقى المواطن مخدوعا مغشوشا وينتظر..دولمة الديمقراقية التي فسدت واصبحت اليوم مكشوفة وكل مكوناتها مغشوشة ولا تفرق بشيئ عن البيتزا الاستعمارية المهيمنة على الموائد الاستعمارية الغربية .. وبقيت انا وانتم تنتابنا اليوم متناقضات عديدة في مخيلتتنا وأحاسيسنا وانفعالاتنا التي لا تفارقنا يوميا على ما يجري في بلدنا ونحن ننشد الامان وايقاف شلالات الدم التي تسببت بها الدولمة العراقية وجعلتنا نلعن اليوم الذي جائنا بهذه الاكلة الذي أصبحت كل حشوتها مسمومة تريد الانتقام من المواطن وسببت لنا الكثير من العاهات المستديمة وحيتان البحر العملاقة واسماك القرش تسرق وتقتل وترهب ولا تستطيع مقاومتها الاسماك الصغيرة الا اذا تسلحت بسلاح الايمان باقتحام المنطقة الخضراء في بغداد ومجالس المحافظات في يوم واحد متزامنة وفي ساعة واحدة . بعد الحذر من مندسين الاحزاب في المظاهرات الذين يريدون اخراج المظاهرات عن مسارها الصحيح …مع كل التشاؤم الذي اشعر به من الوضع الميؤوس منه في عراقنا الحبيب لكن يراودني التفاؤل أحيانا وينتصر على تشاؤمي،عندما ارى عمال النظافة المساكين والخيرين من الكتاب والمثقفين وكل الاقلام الحرة لا زالوا متفائلين هي علامة لوجـود بعض الامل الذي يبعث على التفاؤل لان الحياة يجـــب ان تستمر .. حتى ياتي اليوم الذي يتركنا فيه الفاسدين الذين جاءوا على الدبابة الامريكية، لان لا زال هناك من سوف يحاسبهم على سرقاتهم، او بالاحرى سوف لايسمح لهم الاحرار المستقلون لاتمام صفقات فسادهم اذا تكاتفوا بجدية في التظاهرات وطردوا الاحزاب المتسللة بينهم ويســـــتمر التظاهر حتى يتــــمكن الاشراف من اعادة بنـــاء العراق بعد الخراب والدمـــــــار الذي اصابه.



















