دولة العصور الوسطى – جنان السعدي

 

 دولة العصور الوسطى – جنان السعدي

 

لم تكن خرافة أو محض مصادفة أن تتجمع قوى ظلامية من مخلفات العصور الوسطى من العراق وبلاد الشام ودول الخليج العربي والمغرب العربي وأوربا وآسيا وأمريكا حتى تجاوزت جنسياتهم (المئة) حسب تصريح لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

بهذا الكم الــــــهائل من القســـوة وبهذا التنظيم البشري والمجهز بالمعدات العســــــكرية الحديثة المعدة سلفاً لاحتلال الأرض وتدمير البنى التحتية للعــــراق وسوريا واليمن وليبيا ودول أخرى ستتبعها لاحقا.

نعم ولدت داعش أومايسمى بـ (تنظيم الدولة الأسلامية)البعيدة كل البعد عن مبادىء الأسلام وأخلاقياته بمخطط أمريكي لاستنزاف خيرات وأموال الدول التي تشكل تهديدا للكيان الصهيوني وترفض التطبيع معه وتتقرب الى أيران وجاءت مباركة دول أقليمية والتي دفعت وستدفع الكثير من أموالها ومواردها جراء هذا الدعم والموقف الذي سيسجله التأريخ تدفعها عوامل طائفية بغيضة حشدت بموجبها فتاوى القتل والسبي والنهب والأغتصاب ووفرت لها كل عوامل الديمومة والنجاح وان كان آنياً من ماكنتها الأعلامية الضخمة المظللة من فضائيات (دولية) وفضائيات محلية تمزج السم بالعسل لتبرير جرائم داعش وعصاباتها وجهزتهم باعلاميين مأجورين أصحاب أجندات وارتباطات أجنبية .

كانت الأنطلاقة من معتقل (بوكا) سيء الصيت وسجن (ابي غريب) ومعتقل (غوانتينامو) وفرار العديد من عتاة الأرهابيين لتكوين بذرة التنظيم الدموي وتدريبه عسكرياً ومده بالماكنة العسكرية الحديثة والأموال المفتوحة من أرصدة الدول الداعمة للأرهاب والتي سربت أمريكا بعض من وثائقها حديثاً ..

ففعل التنظيم الأرهابي مافعل من جرائم يندى لها الجبين مستغلا صراع الكتل السياسية على المناصب واقتسام كعكة خزينة الدولة الأنفجارية التي استبيحت وتبخرت بجهود طبقة من السياسيين الذين تصدوا للحكم في هذه البلاد والذين تسببوا عمدا بفوضى ادارية عارمة لكل اجهزة الدولة ومفاصلها الحيوية  وجاءوا بمن باع الضمير والأرض والعرض .

لكن فتوى المرجعية الرشيدة بالجهاد الكفائي كانت المفاجأة غير المتوقعة لمن لم يدرس تاريخ المرجعية بشكل دقيق ، وكانت السيف الذي قصم ظهر الباطل وانخراط الالاف طوعا من المواطنين الشرفاء المؤمنين بالتحرير ضمن صفوف الحشد الشعبي قد أعاد هيبة الدولة وقواتها المسلحة من مكافحة الأرهاب والشرطة الأتحادية وطيران الجيش والقوة الجوية العراقية وبقيادات عراقية أصيلة مخلصة أثبتت ولاءها ووطنيتها وحبها لتربة ارضها وشعبها فبعد أن كانت قوى الظلام المجرمة على تخوم وضواحي بغداد .

تم تحرير المدن المغصوبة واعادتها لحضن الوطن وكانت نينوى تاج العراق مسك الختام لهذه الجولة من النزال ضد أسوأ تنظيم دموي ارهابي انتهك الحرمات وسبى الذراري ودمر رموز الحضارة والتاريخ  وجاءت نهايته المفرحة لكل شريف محب للسلام على وجه الأرض على يد النشــــــــــامى الأبطـــال الذين نــــــذروا الغالي والنفيس لتراب العراق من القوات المسلحة العراقية البطلة بكل صنوفها المقـــــــاتلة والداعمة والحشد الشعبي الذي سطر الدروس والملاحم لكل من يفكر بالأعــــتداء على حرمة هذا البلد ومقدساته ، فعادت أم الربيــــــعين مزهوة بالنصر تنتظر إعادة الأعمار.