لعنة ملاعب المحافظات تلاحق الجوية
دهوك والزوراء قريبان من خوض مباراة نهائي الكاس
الناصرية – باسم الركابي
اقتربا فريقا الزوراء ودهوك من المواجهة الاخيرة للحصول على لقب بطولة الكاس بعدما تمكنا من الفوز في لقائي الجمعة ضمن الدور النصف النهائي حينما عاد الزوراء بالفوز على نفط الجنوب بهدفين في الوقت الذي استثمر دهوك ظروف اللعب و حقق فوزا مثيرا على الجوية بأربعة اهداف لواحد كان خارج كل التوقعات وخارج كل من كان متفائل بدهوك ليرد على المشككين بقدارات عناصره الشباب والموقف المتدني والمتراجع الذي عليه الفريق في مسابقة الدوري حيث الموقع التاسع ما قبل الاخير لكنه استمر في مشواره في بطولة الكاس حتى بقي الفريق الوحيد من دون خسارة من بين عموم الفرق المشاركة في البطولة
السير يثقة
وبقي دهوك يسير بثقة في البطولة منذ المباراة الاولى قبل ان يستمرفي النتائج اللافتة ليس لجمهوره الذي شكل احد اهم اسلحة الدعم في مباريات الارض التي عكس فيها شخصيته وقوته على عكس ما يقوم به في الدوري مع ان الفريق جمع نقاطه السبع في الدوري من ملعبه الذي ظل يدعم المهمة الاخرى التي يعلق عليها امالا كبيرة في ان تاتي تجربة اللعب فيها بعد اعادة تنظيمها وبات صوته يسمع شيء فشيء قبل ان يحدث المنعرج بالفوز الكبير والرائع الذي حققه على الجوية ويصدم جمهورهم الذي منه ربما لم يصدق النتيجة عندما سمعها عن طريق الهاتف لكنه تجرعها بعدما وجد النتيجة تحتل واجهات القنوات التلفازية والرياضية والمواقع سوية التي حرصت على ابراز الفوز الكبير لدهوك الذي حضي باهتمام الكل بعد الفوز المثير الذي لم يتحمله البعض من انصار الجوية الذين اشتعلت قلوبهم بالطريقة التقليدية عندما ارتفع صوت الفوز عاليا بين كل جمهور الفريق الذي فقد التحكم وتوقف امام الخبر الذي كان اكثر خشونة على اسماعهم ويشعروا باضطرابات بعدما شموا رائحة الخسارة التي احرقت القلوب وزادت من نيرانها الاهداف الاربعة التي مزقت الشباك في مباراة واحدة نعم في مباراة واحدة ولو الامر عاديا عند غير انصار الفريق فهذا يعد امر متداول ولم يفاجئوا ولن يستغربوا في ذلك لان كرة القدم فوز وخسارة وهي تقدم الدروس يوميا وتؤكد انه لايوجد في سجلها فريق قوي واخر ضعيف ولايمكن لاي فريق ان يستمر قويا مهما طال الوقت وحتما تستهلكه الضغوط والوعود وقوة المنافسين ولابد ان يخسر ويطعن في النتيجة وهو ما اعتادت عليه كل الفرق بما في ذلك عشاق الجوية لكن ليس العودة بهذه النتيجة المذلة لان اللاعبين هم من تسبب في وضع هذه الفوارق وجعلوا من الخسارة ان تلتصق بسمعة الفريق الذي زادت من شرخ نتائج الذهاب ليس في الموسم الحالي بل في عدة مناسبات حتى انها ابعدت الفريق من الحصول عن الالقاب كما هو الحال حيث الابتعاد اليوم عن لقب الكاس لان الامر يتعلق بتعويض الخسارة التي تتطلب التعويض في مهمة صعبة
لماذا فاز دهوك
وتقف وراء فوز فريق دهوك عدة عوامل منها قيام الفريق بانتفاضة كروية لازال يستمر بها ويريدها ان تتواصل للنهاية حيث الحصول على اللقب بعد ان اجل ملف مشاركة الدوري الذي بات بعيد عن حديث اهل الكوة على امل ان يستانف في العشرين من الشهر الجاري
نجاح الفريق في الخطوة الاولى عندما اقصى النفط من البطولة وهو ما منح الفريق القوة ورفع من معنويات اللاعبين والاستفادة من عاملي الارض والجمهور بعد ان واصل الفريق تقدمه قبل ان يقف اللحظة من حيث مسار المواجهات عندما لعب في دور الثمانية مع فريق الخطوط احد فريق الدرجة الاولى ما سهل من سرعة الانتقال الى الدور النصف النهائي
تواجد الفريق والعودة السريعة الى منافسات دوري اقليم كردستان والنتائج لتي حققها قبل خوض مباراته مع الجوية والتي منحته القوة
ارتفاع المستوى الفني المقنع للاعبي الفريق الذي بقي يركز على مباريات الكاس والتي اكد تركيزه واصراره على المضي فيها من دون توقف قبل ان يزداد رغبة في اللعب والحسم
رغبة لاعبي الفريق الأغلبية من الدماء الشابة التي اعتمد عليها الفريق في عكس مستوياتها في مباريات الفريق في البطولة الثانية التي ربما تسند الفريق في مباريات الارض للابتعاد عن الموقع الاخير بعد اكثر
الاستفادة الكبيرة من مباريات الارض بعد التعامل معها بثقة ومنحت الفريق التفوق على ضيوفه كما حصل في مباريات الدوري بين افضل نتائجه التعادل مع الطلاب
ارتفاع حظوظ الفريق في المنافسة ما زاد منه توهجا والاستمرار فيها بعد ان وجدا منها المنفذ المؤدي الى تحقيق طموحات الفريق الذي نجح في جميع مباريات الكاس ولانه الفريق الوحيد الذي لم يخسر
تعلق الامر في الحصول على احد لقبي الموسم الحالي والذي اخذ يقترب منه اكثر بعد الفوز على الجوية متجاوزا اصعب بوابة في الموسم وهي التي رفعت من امال العبور الى المباراة النهائية وهو الاقرب لها من الجوية ومؤكد ان تفكير جهازه الفني منشغل في كيفية خوض المباراة المقبلة في ملعب الجوية والتي سيلعبها في جميع الاحتمالات الفوز والتعادل والخسارة بفارق ثلاثة اهداف اي انه الارجح كفة في حسم الامور امام عزيمة اللاعبين في خوض مباراة العمر التي تبقى الحلول في عطاء واداء لاعبي الفريق الذين دونوا نتيجة خارج كل التوقعات ويريدون كسر هيمنة وسيطرة الفرق الجماهيرية على القاب البطولة وهو الفريق الذي نجح في نقل لقب الدوري في موسم 2011
لماذا خسر الجوية
على صعيد الاداء في البطولة ظهر الفريق مرتبكا في اللقاء الاول مع الكرخ بعدما تعادل في ملعبه بهدف قبل ان يحسم الامور من ميدان الكرخ ويعبر الى الدور النصف النهائي وعرف انه سيلاعب دهوك وتوقع انه سيكون امام الفرصة المواتية ومعه جمهوره وممن يتابع البطولة وامام الفوارق التي تفرزها مباريات الدوري ففريق الجوية يتصدر مشهد مجموعته بعدما انتقل للصدارة وحرمان الميناء منها وكل من شاهد الفريق في اخر مباراتين مع الامانة واربيل يراه قد استحق الموقع الاول وان الوصول الى مباراة نهائي الكاس تبدو قائمة حتى ان وجهة نظر الكل لم تتغير وتعطي الأفضلية للجوية الذي يبدو استخف بالامور ولم ياخذ الامور على محمل الجد متوقعا انه قادر على الفوز باي تشكيلة سيلعب فيها لكنه انحنى لانه واجه قوة غير التي كان يتوقعها صباح عبد الجليل امام الوضع الذي يمر به الفريق في الدوري حتى انه عجز من الحصول على نقطة من مباريات الذهاب قبل ان يجده الفريق المنظم والقوي والذي يلعب بخيار الفوز وعينه على اللقب
فشل الجوية للمرة الثالثة في مباريات الذهاب بعدما خسر امام زاخو وكربلاء قبل ان يخسر لقاء الكاس وهذه مشكلة يفترض ان يجد لها المدرب الحلول لانها قد تصطدم برغبة الفريق في المنافسة على اللقب قبل ان تنسحب على مباريات الفريق في الدوري عندما سيخرج الى النجف والميناء
تاثر الفريق بغياب عدد من عناصره الاساسية بما في ذلك حارس المرمى فهد طالب ما شكل عائق امام مهمة اللعب وتحقيق النتيجة المطلوبة التي كانت تمر على الورق لمصلحة الفريق في فرض سيطرته والنتيجة كما حصل الامر مع لقاء الكرخ ولان المدرب لم يجد من يقوم بدور المنقذ في مهمة نالت من الفريق ولايمكن الحديث عنها تحت اي مسوغ كان وجعلت من الفريق ان يملر في فترة غاية في الصعوبة الصعوبات التي واجهها من قبل دهوك ممثلة بعاملي الارض والجمهور والمستوى الذي استمر يقدمه اصحاب الارض الذي فاجا به الضيوف وهو من حسم الامور بالكيفية التي انتهت عندها المباراة حيث النتيجة الثقيلة التي تركت اثارها على عموم اطراف الفريق والجمهور الذي سخر من الخسارة لاسباب معروفة ويخشى ان تنعكس على مجمل التطور الذي احدثه الفريق في الاونة الاخيرة وهو يحث الخطى الى مواصلة التقدم للانتقال الى دور المنافسة الأخيرة على اللقب خاصة وان اكثر من فريق تتداخل في المواقع المؤهلة وهو ما يزيد من مسار المنافسة
مؤكد ان الجهاز الفني للفريق يعاني ازمة النتائج ووضعه في مسابقة الدوري جنبا قبل يخطط الى كيفية تحقيق الفوز في لقاء السبت الذي يشكل التحدي وفي كيفية ان يرتق الى مستوى المهمة التي تتطلب اللعب بحذر وصبر وتنظيم وتركيز لان الوضع لايتحمل هزة اخرى ما يتوجب على المدرب ان يتخذ الاجراءات السريعة لتدارك الامور ودعم المهمة التي يعول عليها الفريق باتجاه تحقيق رغبة جمهوره الذي يعيش قلق المباراة القادمة التي ستقف فيها جماهير فرق الطلبة والشرطة والزوراء مع دهوك لاسباب معروفة ولان المباراة القادمة ستكون الحدث الاهم في الأسبوع المقبل
كيف فاز الزوراء
نجح الزوراء في تحقيق الفوز في مهمة صعبة وهو الفريق الاخر شانه شان الفرق الجماهيرية التي تواجه اوجاع ومخاطر مباريات الذهاب ومن دون شك ان سفرة الفريق الى البصرة ومواجهة نفط الجنوب كانت مثار شكوك جمهوره في تحقيق الفوز ولانه سبق وان تعثر معه ذهابا وايابا وهو ما جعل من عشاق الفريق ان يبقوا يراقبوا المباراة التي حملت لهم نتيجة الفوز وبهدفين وهو ما كانوا ينتظرونه بعد ان عبر كمين الجنوب المبيت الذي اكثر ما وقع به الزوراءجاء الفوز بفضل جهود اللاعبين ومنهم من لعب بديلا للاعبين الملتحقين مع المنتخب الاولمبي الوطني وهذه نقطة تحول للفريق الذي فشل مرتين في مواجهة الجنوب والفوز عليه وهو بكامل عناصره قبل ان يقوم البدلاء بالدور الفني والاسهام في تحقيق النتيجة الذي ادى الى ان يضع الفريق قدما في المباراة النهائية.
الفوز عزز من قدرات الفريق في خوض مباريات الدوري القادمة بثقة اكبر خارج الارض ويدخل هذا ضمن الفوائد التي عاد فيها الفريق من البصرة
الفوز ياتي ضمن مسار النتائج التي يسير فيها الفريق سواء في الدوري وهو المتصدر لمجموعته والتقدم الى الوصول الى خوض نهائي بطولة كاس العراق الذي بات الاقرب اليه من الجنوب
الفوز يتعلق بمستقبل المدرب باسم قاسم الباحث عن لقب اخر في مسيرته التدريبية بعدما حقق اللقب مع فريق دهوك عندما نقل لقب الدوري الى دهوك موسم 2011 في وقت تمنح النتيجة القوة للمدرب نفسه في ان ينجح مع احد أقطاب الكرة العراقية وهو امام فرصة تدريبية ربما لم تتكرر بعد لكن ما يجري امام الفريق شيء مهم ويقف جمهور الفريق مع المدرب ولاعبي الفريق في انجاز المهمة على افضل ما يرام
الوضع الذي عليه الفريق من خلال انتداباته التي قام بها في الموسم وضم عناصر مؤثرة اغلبها تلعب للمنتخب الوطني اكدت حضورها و اخذت تزداد انسجام وثقة ومهم ان تظهر في هذه الحالة في هذه الاوقات حيث اللعب في المرحلة الثانية من الدوري واهمية الانتقال الى مباريات المرحلة الحاسمة من دون مشاكل
لماذا خسر الجنوب
يبدو ان مولى لم يقدر واقع المباراة كما يجب وربما اعتمد على نتيجة اللقاء الاول ضمن الدوري الذي انتهى بالتعادل بهدفين كما كان يمتلك الفريق شعور من ان الفرق الجماهيرية اكثر ما تخشى مواجهة فرق المحافظات
الانشغال بنتيجة الفوز التي يراها المدرب واللاعبين المحفز الاول للعبور كما ان الفريق لعب على النقص الحاصل في صفوف الزوراء
اهمية النتيجة وتحقيق الفوز ومن ثم الوصول الى المباراة النهائية قبل ان يسيطر الخوف على الفريق من خسارة اللقاء المقبل الجمعة هو من يمهد للمرور بثقة الى مباراة العاصمة بشكل ربما يكون اسهل قبل ان تصعب الامور بوجه الفريق الذي كان عليه ان يلعب بالطريقة التي تحرم الزوراء من التحكم في الامور ولان الجنوب كان يلعب في ظروف تمكنه من تحقيق الفوز بعد التغيرات التي اجراها حسن مولى
اكد الفريق مرة اخرى عدم قدرته في مواصلة السير بطريق النتائج قبل ان تبقى متباينة كما كان الحال عليه في المرحلة الاولى وعاد وتوازن ثم انتكس امام الزوراء وسيكون امام مهمة اصعب لكنه يريد ان يتعاطى مع فرصة اللقاء الاخر ولان كل شيء متوقع في كرة القدم خاصة في مثل هكذا مباريات حاسمة وهي من تشكل ضغط على فريق الزوراء ربما اكثر من الجنوب الذي يريد ان يقلب الطاولة على الزوراء امام انظار جمهوره ويحقق الحلم الوردي.


















