دع رائحة الورد تفوح بأفعالك
كثير منا ما يصاب بالتعب و الإرهاق ويعيش حالة نفسية وجسدية متشنجة من وراء المشكلات السياسية الأخيرة وروتين الوظيفة القاتل و الأمور المنزلية ومتطلبات المعيشة ويحتاج هذا الكائن البشري الى الراحة وان يتنفس في أماكن ترفيهية أماكن مليئة بالأشجار والورود و والحدائق ليعيد طاقته من جديد ليوم أخر لكن إلى أين ستكون وجهتك لا يوجد خيار لديك ستذهب الى حدائق الزوراء حاملا معك متاعك ومأكولاتك ومشروباتك لتتجنب شراء شيء من محلاتها غير النظامية لا في مظهرها ولا في أسعارها الخيالية وهنا ستبدأ تجوالك في حديقة الحيوان اولا فمدخلها جميل برسوماته الفنية البغدادية لكن سرعان ما تزداد أوجاعا ومآسينا وانت تشاهد اسداً في حدائق الزوراء يتضور جوعا وبالقرب منه بقايا رقي لا نعرف من الذي جلبه له هل المتعهدون ام المارة و قروداً تعتاش على المواطنين كأنها تستعطي ودباً تاركاً مستنقعه المتعفن المليء بالقاذورات ويجوب يمينا ويسارا عسى ان يتعب و يغفو من الجوع الذي الم به وحيوانات كثيرة متعطشة لشربة ماء .. تصرف الملايين سنويا على مهرجان بغداد الدولي للزهور وتتنافس على ذلك بلديات امانة بغداد ودوائرها الزراعية من اجل الفوز باجمل منظر للزهور وفي اليوم التالي لا تجد تلك الزهور التي رأيتها والتي أعجبت ناظريك والتي صرفت عليها الملايين اين اختفت لا نعرف لماذا لا تبقى هذه الزهور في الحديقة و يتم الاعتناء بها باستمرار المبالغ التي تجبى منذ دخولك الى حديقة الزوراء وحتى مرورك بالالعاب و حديقة الحيوان والمحلات التي تبيع باسعار خيالية وغير لائقة وادخنة النرگية التي تفوح منها و حتى خروجك من الحديقة ربما لا تجد في جيبك نقود كافية تعيدك الى ديارك سالماً ناهيك عن المتسولين والمشردين الذين يجوبون الحديقة استجداء.
اما ينبغي ان تصرف هذه الأموال للحديقة نفسها اما ينبغي ان توضع هذه الزهور في الأماكن العامة لتزيد من جمالية بغداد اما ينبغي ان تتنافس تلك البلديات في نظافة وجمال مناطقها واكساء شوارعها بأشجار النخيل والورود لتفوح رائحة الحب والسعادة يا ايها المسؤول متى نرى رائحة الورد تفوح من أفعالك ؟
برزان حامد السرحان


















