دعوات لتيار الحمائم بمسك زمام القيادة وإعلان ميثاق إسلامي جديد

دعوات لتيار الحمائم بمسك زمام القيادة وإعلان ميثاق إسلامي جديد
القضاء يفتح ملفات الإخوان وكوادر الجماعة تباشر إعادة هيكلتها
القاهرة ــ الزمان
بعثت حركة تمرد برسالة الى رئيس الجمهورية في مصر تطالبه بحل جماعة الاخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة بعد أن اكدت التحقيقات ضلوع الجماعة في أحداث العنف الاخيرة والتي راح ضحيتها مئات القتلى والجرحى بينما أكد مصدر قضائي الزمان بأن الاجهزة القضائية سوف تصدر قرارا بفتح ملف جماعة الاخوان المسلمين نظرا لتضارب دورها الاجتماعي مع النشاط السياسي الذي تقوم به وانه من المنتظر صدور قرار يحل الجماعة والاكتفاء فقط بحزب الحرية والعدالة.
ورأى سامح فايز الباحث في الشأن الاسلامي ضرورة تصفية الجماعة نظرا لضلوعها في عمليات والارهاب بينما أكد عدد من السياسيين أن حل الجماعة أصبح مطلب شعبي بعد ضلوعها في أحداث العنف في الوقت الذي أكد عدد من الخبراء الاقتصاديين أن حل الجماعة سوف يفتح الباب أمام عودة الاستثمارات الاجنبية والعربية التي توقفت خلال الفترة الاخيرة بسبب سياسات الاخوان.
في المقابل، قالت مصادر إخوانية من داخل اعتصام ميدان رابعة العدوية، إن قيادات الصف الثاني في الإخوان قررت عزل أعضاء مكتب الإرشاد من التنظيم بشكل ودي، لحين انتهاء الأحداث في الشارع، وجارٍ الإعداد لمحاسبتهم لتسببهم في المشهد الكارثى الحالي.
وقال محمد سيد، أحد شباب الإخوان إنهم بصدد تشكيل تيار من شباب الإخوان بالمحافظات، للضغط على القيادات الحالية، لإعلان الانسحاب الفوري من الميادين وحقن دماء الشباب المصري، التي تذهب سدى أمام الحرس الجمهوري، وقال ان التضحية بعدد من القيادات في سبيل الحفاظ على التنظيم هو ما يشغلنا حالياً.
وأسس عدد من شباب الإخوان، جبهة تسمى أحرار الإخوان، وحمّلوا قيادات التنظيم وعلى رأسهم بديع المسؤولية عن سفك الدماء والتضحية بشباب التنظيم، أمام الحرس الجمهوري.
وكشف أحد القياديين بالصف الثاني داخل جماعة الاخوان المسلمين عن تضارب التصورات داخل قيادات الصف الثاني والثالث حول ترتيبات ما بعد السقوط خاصة أن ما جري كان مفاجئا لقيادات الجماعة التي لم تتوقع خروج الشعب المصري بالملايين للمطالبة برحيل الرئيس مرسي.
ويجري حاليا بحث عدة سيناريوهات من أجل إعادة تنظيم مكتب الارشاد وتصعيد قيادات الصف الثاني والثالث لتتصدر المشهد خصوصا مع رفض قطاع عريض من الشارع المصري للوجوه القديمة للجماعة والتي تتحمل مسؤولية ما حدث من أنهيار سياسي للتنظيم في مصر.
مضيفا يجري بحث سيناريو إعادة قيادات خرجت من الجماعة وهي تمثل تيار الحمائم كما تسميه وسائل الاعلام لاعادة هيكلة الجماعة وابعاد المتشددين منهم كمال الهلباوي القيادي في التنظيم الدولي ود. محمد حبيب نائب المرشد السابق ومختار نوح القيادي بالجماعة وعبد الستار المليجي القيادي السابق بالتنظيم حتى عبد المنعم ابو الفتوح الذي ربما يلعب الدور الاكبر في ابقاء الجماعة على قيد الحياة إذا ما حل حزب الحرية والعدالة فسيكون حزب مصر القوية بقيادة ابو الفتوح هو الملجأ الامن للاخوان للعب دور سياسي.
وقال مختار نوح القيادي الاخواني المنشق إن مصير جماعة الاخوان يتوقف الان على شباب الصف الثالث موضحا أن هؤلاء لابد أن يقدموا مراجعات فكرية لما قامت به الجماعة واضاف نوح انه من المؤسف أن من يدير الجماعة لا يزال في عناده أملا في العودة الى الحكم وما يحدث تكرار لسينارو 54 سيؤدي الى أعتقال كل قيادات الجماعة. من جانبه رأى الدكتور كمال حبيب. الخبير في الجماعات الاسلامية أن تنظيم جماعة الاخوان المسلمين يمتلك قدرة كبيرة على البقاء ومواجهة الازمات قائلا الجماعة تعرضت للكثير من الضربات الامنية طوال تاريخها، كموت حسن البنا مؤسس الجماعة، وبقائها دون مرشد لاكثر من سنتين ثم مجيء حسن الهضيبي الذي رأى فيه العديد من قيادات الاخوان لا يعبر عن فكر الجماعة وفي ظل الدولة الناصرية تعرض الاخوان لضربات قوية سواء في سنة 1954 او سنة 1965 والتي أفقدت الجماعة الكثير من قوتها.
ويتابع حبيب قائلا تعرضها لضربات أمنية عديدة. طورت جماعة الاخوان المسلمين قدراتها على البقاء وسط المحن، حتى أن أدبيتهم تتحدث بأستمرار عن تحويل المحنة إلى منحة واثبتت التجربة التاريجية نجاح الاخوان في العمل في المحن.
وأكد حبيب أن تنظيم الاخوان المسلمين لن يسقط كما يتوقع البعض لان معظم القيادات موجودة ولم يتم ألقاء القبض عليها كالدكتور محمد بديع المرشد العام للاخوان والقيادات عصام العريان ومحمد البلتاجي ومعظم قيادات الصف الثاني والثالث في الجماعة ما تزال محتفظة بوجودها فضلا عن كوادر حزب الحرية والعدالة.
وحزر حبيب من خطورة إقصاء تيار قوي كجماعة الاخوان المسلمين لان الاقصاء قد يعقد المشهد السياسي ويزيد من الاحتقان بين طوائف الشعب المصري فمعظم مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي لا يزالون على أعتقاد بأحتمالية عودته وهو أمر مستبعد تماما لاكنها عواطف ملتهبة تجعلهم يعيشون في حالة من الوهم لكن على الشرعية القائمة الا تستبعدهم وتعمل على أحتوائهم وعلينا عدم تصفيه الحسابات ونبدأجميعا من يوم 30»6 سواسية بلا تصفية.
AZP02