خيبة فوق سحابة
يَتَحَداني الشَوقُ من جَديد
لِيَقودَني الَيه
مًكَبَلةَ القَلب
مَسحورة بِتَعاويذَ خَفية
أسيرُ مَغشياً عَلَي
أنحَني لأقَبِلَ طَرفَ ثَوبِه
يَمُدُ يَدَهُ لِيَجتاحَ
عُذريَةَ شَعري
فَيَغتَصِبَ مِني
لَونَهُ الأسوَد
تَرحَلُ نَظَراتي
لتُعانِقَ شُعاعَ عَينَيه
فأستَبيحُ لِنَفسي
الرُقودَ بَينَ جُفونِه
يُغمضُ عَلَي
يَأسَرُني داخِلَ روحِه
أبتَعِد عَن كُلِ مَخرَج
بَعدَ أن قَرَرتُ التَوَطُنَ فِيه
أتَلَمَسُ سَريراً
مَفتوحَ الذِراعَين
فَأرمي بِنَفسي عَلى
حَريرهِ المُرتَعِش
يَتفُذُ الزَيتُ مِن قَناديلِ الشَارِع
يَلفِظُ اللهيب أنفاسَهُ الأخيرة
يَعُمُ الظَلامٌ خارجاً
يَتَسَلَل خارِجَ أسوارِ أحلامي
فَتَحتَضِرُ المشاعِر
عَلى أهدابِ العُيون
كَما يَحتَضِرُ الجَنين
في رَحمٍ مَنكوب
أحتَضِنُ الوِسادة
كَمَن يَتَشَبَثُ بِسَراب
ألثُمُ ماتَبَقى مِن أنفاس
أتَيَمَمُ بآثارِ عِطر
كَمَن يُلقي أمنِيَتَهُ الأخيرة
ألُفُ جَسَدي بِغِطاءٍ مُمَزَق
يُطارِدُني ظِلِي
تَتَسارَع خُطواتي المَذعورة
لاهثةً عَلى سِجادةٍ حَمراء
أنزَوي بَعيدا
لأستَريحَ مِن عَناءِ الَليل
فَتُطبِقُ الذِكرياتُ عَلى أنفاسي
لِتَسلُبَ مِني بَهجَةَ الوَداع الأخير
مي القيسي – بغداد
AZPPPL






















