خلافات بين الدول العربية حول العمل العسكري والجامعة ترفض دعمها ضرب سوريا
القاهرة ــ الزمان
اكد مصدر بجامعة الدول العربية ان قرار الوزراء الخارجية العرب بتبكير موعد وزراء الخارجية الى يوم امس جاء بعد معلومات تلقتها الجامعة عن قرب توجيه ضربة عسكرية امريكية الى سوريا. ونفى المصدر تصريحات الرئيس يارام اوباما عن موافقة نبيل العربي على توجيه ضربة امريكية الى سوريا مؤكدا ان قرار الجامعة هو عدم توجيه ضربة امريكية الى سوريا الا في اطار قرار لمجلس الامن وكشف المصدر ان المشاورات التي سبقت اجتماع وزراء الخارجية العرب اليوم شهد خلافات حادة فبينما ايدت الدول الخليجية توجيه ضربة الى سوريا رفضت العراق والجزائر ومصر توجيه تلك الضربة واكد مصدر عسكري مصري في تصريحات خاصة لـ الزمان ان توجيه ضربة عسكرية امريكية لسوريا سوف يمثل تهديدا خطيرا للامن القومي المصري في ظل عدم استقرار الوضع الداخلي الذي تدعمه الجماعات الارهابية. في السياق ذاته رأى السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية السابق ان سوريا الغد لن تكون مثل الامس وهو ما سيؤثر على التوازنات في العالم العربي ومصر التي ستكون اكثر ضعفا لانه بغض النظر عن رؤيتنا لنظام الاسد فقد كانت سوريا الظهير الاستراتيجي لمصر الذي ستحرم مصر منه لاول مرة في التاريخ وستقف مصر بمفردها امام القوى الاقليمية غير العربية مثل تركيا وايران. واضاف ان سوريا الغد ستقلب الموازين الاستراتيجية لصالح تركيا واسرائيل وحلف الناتو على حساب المصالح الاقليمية لمصر وايران واللتين ستضعفان نسبيا وليس معنى هذا وجود مصالح مشتركة بين البلدين لكن سوريا اضطرت للجوء للتحالف مع ايران بعد توقيع مصر لاتفاقية السلام مع اسرائيل عام 1976وخروجها من المعادلة العسكرية في الصراع العربي الاسرائيلي.
وحول امكانية تكرار السيناريو الليبي في سوريا قال هريدي ان البعض اراد تكرار السيناريو بالفعل وقلب نظام الحكم خلال اشهر لكن ذلك لم يحدث خصوصا ان دولا مثل روسيا والصين رفضتا تكرار نفس السيناريو ورفضتا استخدام مجلس الامن لقلب الانظمة وبالتالي فان هدف الضربة العسكرية هو تمكين الجيش السوري الحر لتحقيق انتصار عسكري على الارض لاضعاف الامكانات العسكرية ليذهب الطرفان الى مائدة المفاوضات في جنيف 2 وبالطبع تم استخدام مسالة السلاح الكيماوي كمبرر وغطاء للتدخل العسكري.
وبالنسبة لامكانية ان يتم ايجاد خروج امن للاسد حتي الانتخابات الرئاسية في سوريا في اكتوبر المقبل قال هريدي انه اذا لم يتم توجيه ضربة قاصمة للاسد ونظامه فانه لن يقبل الخروج الامن.
وحول تغير الموقف المصري اكد ان النظام المصري قبل 30 يونيو حول الملف الى صراع طائفي بين سنة وشيعة بل كان لهم دور في تاجيج الازمة لاسباب تتعلق بالشرعية الدينية الطائفية وليس السياسية للحكم في مصر ولهذا قرروا قطع العلاقات الدبلوماسية مع سوريا بعكس كل الدول الاعضاء في مجموعة اصدقاء سوريا لكن الموقف المصري الان مرتبك بالنسبة لسوريا.
ويرى هريدي انه على مصر ان تنسحب من مجموعة اصدقاء سوريا وتعلن عن استعدادها لاستضافة محادثات بين الحكومة والمعارضة فسوريا ليست الاسد فقط ويجب الا نترك الامر لامريكا لتحدد مصير دولة مهمة مثل سوريا.
وبالنسبة لتصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما حول اعادة تقيم العلاقات الامريكية مع سوريا ومصر قال السفير حسين هريدي ان التصور الامريكي كان يقوم على ان الاخوان تمكنوا من الحكم في مصر عبد الصندوق الانتخابي وانهم سيسيطرون على المجلس الوطني السوري وبالتالي يصبح مصر عضوا غير رسمي في حلف الناتو ويصبح الشرق الاوسط تحت الرعاية الكاملة الامريكية لسنوات عديدة مقبلة لتصبح راس حربة ضد روسيا والصين وواشنطن ترغب في اعادة العجلة الى الخلف واعادة الاخوان الى مصر والضغط في هذا الاتجاه او على الاقل السيطرة على دمشق بحيث تعادل خسارتها في القاهرة ولا تخرج خالية وتعادل خسارتها بالفوز في سوريا ولا تخسر كل شيء.
من ناحية اخرى تصاعدت ردود الفعل الداخلية حول الضربة الامريكية المحتملة ضد سوريا حيث اصدر شيخ الازهر بيان ابدى فيه معارضته لاي ضربة امريكية الى سوريا بينما قال حسن شاهين المتحدث باسم حركة تمرد ان الحركة تدرس اطلاق حملة لمقاطعة المنتجات الامريكية او أي دولة تشارك في توجيه ضربة لسوريا على الجانب الاخر قررت السلطات المصرية ترحيل 49 مواطن سوريا شاركوا في المظاهرات المؤيدة للرئيس مرسي لمخالفتهم شروط الاقامة بينما حذر عدد من علماء الازهر من الحملة الاعلامية الموجهة لتشويه صورة السوريين والفلسطينيين مؤكدين انه يجب عدم استغلال تصرفات قله غير مسؤولة لتشويه صوره شعب باكمله.
AZP02






















