
مفاوضات النفط وتوتال تتوّج بإتفاق قيمته 27 مليار دولار
خبراء يطالبون الحكومة بتشكيل فريق فني لإجراء مسح جيولوجي لحقل الدرة
بغداد – قصي منذر
دعا خبراء، الحكومة الى تشكيل فريق فني لاجراء مسح جيولوجي في حقل الدرة لتحديد حصة العراق. وقال الخبير حمزة الجواهري لـ (الزمان) بطبعتها الدولية إن( وضع حدود حقيقية للحقل لا يمكن ان يتم الا بعد استكمال عمليات الاستكشاف وحفر ابار التقصي، عندها يمكن تحديد مستوى الماء والنفط او الماء والغاز)، واشار الى ان (ترسيم الحدود في المياه تضبطها قوانين دولية وبالنسبة الى العراق فهذه الحدود يجب ان تمتد أكثر بحيث يقع الحقل في منتصف المنطقة في المياه العراقية)، واكد ان (هذه الملاحظات مبنية على اسس علمية رصينة معروفة لدى علماء الجيولوجيا والنفط، وما يتم الحديث عنه هو تخبط اعلامي)، داعيا الحكومة إلى (اجراء مسح جيو فيزياوي للمنطقة وفي المياه الإقليمية وتشكيل فريق فني من قبل رئاسة الوزراء يضم خبراء ترسيم حدود وجيولوجيين لديهم خبرة في الاستكشاف ومهندسي مكامن ونفط،ليكون الظهير أمام المحاكم الدولية لضمان الحق العراقي، وانه على استعداد لان يكون ضمن هذا الفريق). من جانبه ، قال مصدر في وزارة الخارجية السعودية إن( ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها حقل الدرة للغاز بكامله، هي ملكية مشتركة بين السعودية ودولة الكويت فقط). وافضت مفاوضات وزارة النفط وشركة توتال إنرجيز الفرنسية التي استمرت قرابة ثلاثة اشهر ، على اربع مشاريع ضخمة لتطوير ونمو النفط والغاز المتكامل بالعراق ،باتفاق قيمته 27 مليار دولار. وقال الوزير حيان عبد الغني في تصريح امس إن (توقيع هذه العقود مع توتال الفرنسية وشركائها مهمة، إذ إن هذه الجهود تقع ضمن مشروع الجنوب المتكاملة والتي تتضمن أربعة مشاريع رئيسة وكبيرة لقطاعي النفط والغاز)، واضاف ان (أولى هذه المشاريع هو استخدام البحر لأغراض الدعم المكمني ،وهو من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الكبيرة ويهدف إلى توفير مياه البحر لدعم الضغط المكمني في الحقول النفطية المختلفة)، واشار الى ان (المشروع الآخر هو استثمار الغاز المصاحب بطاقة 600 مليون قدم مكعب قياسي في اليوم ويقسم بين مرحلتين لكل مرحلة 300 مليون متر مكعب)، مبينا ان (هذا المشروع يأتي ضمن مشاريع وخطط وستراتيجية الحكومة والوزارة لتحويله إلى طاقة كهربائية، إذ إن جميع الصناعات مرتبطة به فضلا عن الحفاظ على البيئة والصحة)، وتابع ان (المشروع الثالث يتمثل في تطوير حقل ارطاوي النفطي وزيادة الإنتاج من هذا الحقل إلى أكثر من 210 آلاف برميل في اليوم)، ولفت الى ان (الحقل ينتج نفطاً خاصاً خفيفاً بدرجة تزيد على أربعين درجة ويعتبر من الوقود الممتازة في المنطقة)، واستطرد بالقول ان (مشروع العقد الرابع يمثل إضافة مهمة لقطاع الطاقة المتجددة في العراق وهو استثمار الطاقة الشمسية بطاقة واحد كيغاواط أي الف ميغاوات ويعد أحد أكبر مشاريع توحيد الطاقة في المنطقة والبداية حقيقية لاستثمار الطاقة المتجددة في العراق). من جانبه ، أعرب المدير التنفيذي للشركة باتريك بويانيه عن (شكره لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ووزير النفط ، لقيادتهما مفاوضات توقيع العقود الأربعة لمشاريع )، واشار الى ان (الرئيس إيمانويل ماكرون، داعم لهذه المشاريع)، وتابع انه (إطلاق توقيع الاتفاقية الخاصة بالمشاريع الأربعة الكبيرة أمر مهم جداً بإن يكون الرئيس الخامس عشر للشركة ، لمواصلة العلاقة التاريخية مع العراق)، مبينا ان (العقد وقع في شهر أيلول عام 2021 ويمثل أهمية كبرى، ونعمل على هذه الشراكة لكي نحقق نجاح المشروع)، ورحب بـ(الشركاء المتمثلين بشركتي نفط البصرة وقطر الطاقة)، واشار الى ان (هذه المشاريع تهدف إلى تحقيق جميع مصالح الدول العربية)، مؤكدا ان (هناك خطة ستكون من أجل توفير 5 ملايين برميل من الماء للإسهام بدعم المكامن النفطية، وكذلك لإنتاج ماء صالح للشرب لسكان البصرة)، واوضح بويانيه ان (هذه المشاريع ستحقق دعماً كبيراً ليس لصناعة الغاز في العراق فقط، بل لإعادة الاستثمار أيضاً في الغاز المحترق، وكذلك في توليد الطاقة الكهربائية لمواطني العراق).






















