حنين في الخريف

حنين في الخريف
في ذاكرتي الخريفية امراة، اخذني الحنين اليها، خلف مروج من الاقحوان والنرجس، حنين الى فراشتي الجميلة، وانا اتامل خلف شواطئ النسيان، ايقظت عاطفتي المكللة بالمشيب، والشيب في فودي كان قطرات الندى الساقطة عليه لونته، وسبقتني الاحلام من خلف جدران زواجي ونوافذه المغلقة بكل الوان الاحلام، حتى ارهقتني احلامي، بعد ان اشعلت في ذاكرتي مدفأة الحنين فتطايرت نسمات الخريف المبللة بعطر تشرين نحو مدائن الشوق الخافتة في كهوف اعماقي، ملونة باللهفة، ومطرزة باشواقي، وحنيني العاطفي، لقد ايقظ خريف عمري مشاعري الساكنة في قعر قلبي، ما اروع الخريف الذي يطوف على ذكريات الحب الحنونة المخجلة بعطر خريفي عطره يبلل التراب فيوقظ مراهقتي الخجولة واشعاري الذائبة، على ورق الحنين، كما ايقظ كل الصور بكل الوانها واشكالها التي حلمت بها، وسجلتها في سجل الذكريات واخذني الى المدى البعيد الذي يسكنني فقد اخذتني كل الصور والذكريات والاشتياقات المهاجرة، نحو وحدتي وذكرياتي المتعبة، وقد روضت نفسي بعد علني اغتسل برحيق هذا المدى البعيد الذي يسكنني، وستظل احلامي وعواطفي اشرعة سفن مبحرة الى اللانهايات، وانا اليوم الحلم سعادتي في موانئ العمر ومن حقولي الخضر لتسبقني السعادة الى قصور الاحلام من خلف جدران زواجي ونوافذه المغلقة، على الوفاء والاحترام، فابدو مثل طائر الحقول الجميل الملون،يحلم حتى يرهقه الحلم، ويحن الى جدول يترقرق عذوبة في دواوين الشعر، وحلم ضائع بين اروقة القصص متكئ فوق سنابل النضج.
عامر سلمان- بغداد
AZPPPL