حزب الحرية والعدالة يحمِّل رموز المعارضة مسؤولية عنف التظاهرات
مصر احتجاب صحف مستقلة وحزبية احتجاجاً على الإعلان الدستوري
القاهرة ــ الزمان
حمَّل حزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر، امس، رموزاً في المعارضة مسؤولية أي عنف يحدث خلال مظاهرات تجري في البلاد.
وقال المستشار الإعلامي للحزب مراد محمد علي، في بيان، إن كلاً من مؤسس حزب الدستور محمد البرادعي، ومؤسس التيار الشعبي حمدين صباحي، ورئيس حزب الوفد، السيد البدوي، ورئيس حزب مصر الحرية عمرو حمزاوي، يتحملون مسؤولية أي عنف يحدث في المظاهرات التي دعوا إليها.
وأضاف مثل ما تحملنا نحن حزب الحرية والعدالة مسؤولية المظاهرات ونجحنا في تنظيمها.. هم أيضاً يتحملون مسؤولية المظاهرات التي دعوا إليها، ويتحملون مسؤولية أي عنف ينتج عن سوء تنظيمها .
واستطرد قائلاً عملنا مظاهرات يوم السبت الماضي وكانت فيها الحشود بالملايين، ولم يحدث أية حالة تحرش واحدة، ولم يتم فيها الاعتداء على أحد، أو تخريب أو تعطيل أي من مؤسسات الدولة المختلفة ، مرحباً بالمظاهرات في أي مكان طالما هي سلمية، ولم يحدث فيها أي شكل من أشكال العنف أو تعطيل أية مؤسسة من مؤسسات الدولة عن عملها.
ومن المرتقب أن تنطلق في الرابعة من مساء امس عدة مسيرات من مناطق مختلفة بالقاهرة الكبرى تشمل محافظات القاهرة، والجيزة، والقليوبية تتجه نحو مقر رئاسة الجمهورية تحت شعار مليونية الإنذار الأخير للمطالبة بإسقاط النظام ورحيل الرئيس المصري محمد مرسي عن السلطة.
من جانبه استجاب عدد كبير من الصحف المستقلة والحزبية في مصر للدعوة إلى الاحتجاب عن الصدور امس اعتراضا على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي في 22 تشرين الثاني وما وصفوه بأنه التضييق على حرية الرأي والتعبير في مشروع الدستور الجديد للبلاد.
ونفذت نقابة الصحفيين احتجاجية امس أمام النقابة ومسيرة إلى ميدان التحرير لو انضمت إلى المحتجين المعتصمين الذين يرفضون الإعلان الدستوري وتشكيل الجمعية التأسيسية التي وضعت مسودة الدستور.
واحتدم الجدل في مصر بعد إصدار الرئيس مرسي إعلانا دستوريا حصن فيه مجلس الشورى والجمعية التأسيسية من الحل.
وتصاعدت وتيرة التوتر بعد أن انتهت الجمعية التأسيسة من التصويت على مسودة الدستور في جلسة واحدة استمرت من يوم الخميس وحتى صباح الجمعة رغم انسحاب عدد من أعضائها وكذلك ممثلي الكنيسة. وتسلم الرئيس مرسي مسودة الدستور من المستشار حسام الغرياني رئيس الجمعية التأسيسية يوم السبت ووقع في اليوم نفسه قرارا بالدعوة إلى الاستفتاء عليها في 15 كانون الأول.
وقال المستشار الغرياني إن مسودة الدستور استوفت النقاش ودار حولها حوار مجتمعي مع مختلف الفئات وبذل فيها جهد كبير لا يمكن انكاره.
وفي الأسبوع الماضي دعت اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير إلى حجب الصحف وتسويد شاشات القنوات التلفزيونية الخاصة احتجاجا على التضييق على حرية الرأي والتعبير… وتأكيدا لرفض الاستبداد والدكتاتورية .
ومن بين مطالب الصحفيين التي لم تستجب لها الجمعية التأسيسية عدم النص في الدستور على إلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر.
وتضم اللجنة في عضويتها عددا من القيادات الإعلامية ورؤساء تحرير الصحف المستقلة من بينهم مجدي الجلاد رئيس تحرير صحيفة الوطن وياسر رزق رئيس تحرير صحيفة المصري اليوم ووائل الإبراشي رئيس تحرير صحيفة الصباح وألبرت شفيق رئيس تحرير قناة اون تي في التلفزيونية.
وقالت وسائل اعلام مختلفة إن عدد الصحف التي احتجبت عن الصدور اليوم بلغ 11 صحيفة أبرزها المصري اليوم والوفد والشروق والاهالي.
وبقيت الصحف القومية وحدها في منافذ بيع الصحف صباح امس الثلاثاء إلا أنها لم تلق الرواج المتوقع في ظل الفراغ الذي أحدثه الاحتجاب الجماعي للصحف المستقلة التي تزايد اعتماد القارئ المصري عليها في السنوات الأخيرة.
وصدرت جريدة الحرية والعدالة الناطقة باسم حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.
وقالت الحاجة فاطمة التي تبيع الصحف والمجلات فوق أحد أرصفة وسط القاهرة لم أحقق مبيعات تذكر اليوم. معظم الناس تعرف ان الصحف المستقلة محتجبة ومن ينسى ويأتي ليشتري لا يرضى بالصحف القومية بديلا .
وأضافت زادت مبيعات الصحف القومية بعد الثورة لشهور ولكنها الان تبقى معروضة حتى نهاية اليوم ولا يشتريها إلا الموظفون وكبار السن .
واعتذر عدد من كتاب المقالات والأعمدة لقرائهم عن عدم الكتابة بسبب احتجاب الصحف. وكتب الروائي الناشط السياسي علاء الاسواني عبر حسابه الشخصي على تويتر أعتذر عن عدم كتابة مقالي الاسبوعي وذلك تضامنا مع احتجاب الصحف المصرية يوم الثلاثاء احتجاجا على الإعلان غير الدستوري الذي أصدره الرئيس .
وقال محمد إبراهيم موظف بالمعاش أفضل شيئ فعله الإعلام من بعد الثورة هو هذا الاحتجاب. هذا إنذار أخير الى الرئيس .
واضاف يبدو انه الرئيس عنيد أيضا لانه لا يريد التراجع عن قراراته ولا يسمع سوى لصوت تيار واحد. بهذا الحال ستتصاعد الأمور وغدا يقوم العمال باضراب وبعده التجار لتعم الفوضى .
وفي المقابل قالت نرمين محمد وهي من مؤيدي التيار الإسلامي في صفحتها على فيسبوك احتجاب 20 صحيفة غدا احتجاجا على الدستور.. مع ألف سلامة والله العظيم تريحونا من وجع الدماغ والاعصاب. روحة بلا رجعة إن شاء الله .
ولم يصدر اي تعليق رسمي من مؤسسة الرئاسة المصرية بشأن احتجاب الصحف المستقلة والحزبية امس الثلاثاء.
وذكرت صحيفة الوفد الحزبية في موقعها على الانترنت ان هذه هي المرة السادسة في تاريخ مصر التي تحتجب فيها الصحف كانت أولها في 1914 وآخرها في 2007 في عهد الرئيس السابق حسني مبارك.
وتعتزم عدة قنوات تلفزيونية خاصة من بينها اون تي في و دريم و سي بي سي تسويد شاشاتها اليوم الأربعاء تضامنا مع الجماعة الصحفية.
AZP02
























