حرب شوارع بالسويس ومقتل أربعة في اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في القاهرة


حرب شوارع بالسويس ومقتل أربعة في اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في القاهرة
الدعوة السلفية عودة مرسي مستحيلة ونحذر من مواجهة الجيش
القاهرة ــ الزمان
قالت مصادر طبية امس ان ستة مصريين قتلوا وأصيب 11 في هجمات نفذها من يعتقد أنهم متشددون اسلاميون في شبه جزيرة سيناء قرب حدود مصر مع اسرائيل وقطاع غزة الفلسطيني.
وذكرت المصادر ان اثنين من المدنيين وضابطين من الجيش واثنين من رجال الشرطة قتلوا في عشر هجمات على الاقل استهدفت مراكز للشرطة ونقاط تفتيش تابعة للامن والجيش في مدينتي رفح والعريش في محافظة شمال سيناء خلال الليل.
وكانت هجمات الليلة قبل الماضية الاعنف هذا الشهر حتى الان من حيث عدد الهجمات وعدد القتلى في يوم واحد.
فيما ارتفع عدد المصابين في الاشتباكات بين مؤيدى ومعارضي الرئيس السابق وأهالى منطقة ميدان الترعة بالسويس شرق القاهرة.
فيما حذر قائد الجيش الثالث الميداني اللواء أسامة عسكر، من استمرار إشعال الفتن في مدينة السويس، داعيا الجميع إلى حقن الدماء ومحذرا من نفاد صبر الجيش.
وأوضح الدكتور محمد العزيزى، وكيل وزارة الصحة بالسويس، أن عدد المصابين وصل الى 122 مصابا بطلقات حية وخرطوش وبرشوتات الكرات الملتهبة والحجارة والزجاجات الفارغة حيث أستمرت حرب الشوارع مدة 6 ساعات حتى الساعات الأولى من صباح امس الأثنين. وذكرت المصادر أنه تم تكثيف التواجد الأمني في المنطقة لتأمين المجرى الملاحي وتأمين المدينة والطريق المؤدي الى القاهرة، ونفق الشهيد أحمد حمدي.
وأضافت المصادر أنه تم وضع خطة طوارئ تستهدف تأمين المواطنيين ومنشأتهم التجارية والسكنية والمنشأت الحيوية ومعامل تكرير البترول.
على صعيد متصل أصيب عشرات الاشخاص بجروح وقتل اربعة في مواجهات وقعت قرب ميدان التحرير في قلب العاصمة المصرية مساء امس بين أنصار الرئيس المخلوع محمد مرسي ومتظاهري ميدان التحرير المناهضين له، قبل ان تتدخل قوات الامن لفض الاشتباك، بحسب مسؤول في الاسعاف. من جانبه وفي محاولة منه لبيان موقف الدعوة السلفية وحزب النور استعرض القيادي البارز ياسر برهامي رؤيته للوضع الراهن، والأجواء التي سبقت عزل مرسي. وقد أوضح برهامي موقف الدعوة السلفية وحزب النور من عزل مرسي، مشيرا الى المرحلة التي سبقت عزل مرسي وما خلقته من شعور لدى المواطن العادي بما فيهم مؤيدين للتيار الاسلامي بأنهم أمام حزب وطني آخر. وذكر أن أجواء من العداء بين الرئيس والحكومة من جهة، وبيْن مؤسسات هامة، مثل القضاء والمخابرات وغيرها… من جهة أخرى فضلا عن تصاعد السخط الشعبي تدريجيا، وزكاه الاعلام الذي واجهه الاعلام المساند للرئيس بطريقة خصمت من رصيد الرئيس لا العكس.
واعتبر برهامي أن عودة مرسي الى الحكم مستحيلة في ظل هذه المعارضة والممانعة من طوائف كثيرة من الشعب والمؤسسات.
وكشف برهامي أن شبح تكرار سيناريو 54 قد سيطر على عقل كثير من الاسلاميين، وتم طرحه للمناقشة عدة مرات مع قيادات الاخوان، ومع غيرهم، موضحا أن الاخوان بعد ثورة 25 يناير وعوا الدرس جيداً من ضرورة البعد عن الصدام مع الجيش، ولكنهم لم ينتبهوا الى أن الجيش هو الذي أنشأ باقي مؤسسات الدولة بعد ثورة يوليو، وأنه يعتبر نفسه حامي لهذه المؤسسات ولن يقف مكتوفا أمام حالة التربص ضد مؤسسات الدولة لاسيما القضاء والمخابرات كما أنه اكتسب صفة حامي الشعب بعد ثورة يناير، وأنه لن يصبر كثيرا بازاء دعوات التدخل التي تكررت من فصائل المعارضة متذرعين بالانسداد السياسي بينهم وبين الحكم.
وتابع برهامي أن الجيش كانت لديه مبرراته للتدخل، وكان يرسل رسائل لم تتعامل معها الرئاسة بالجدية الكافية، وبغض النظر عن مدى اتساق هذا مع الدستور من عدمه، الا أن هذا كان واقعا ونبهنا على ذلك مرارا، بحسب قوله.
وأشار القيادي بالدعوة السلفية الى ما قال عنه محاولات اقناع الاخوان برؤيتهم حول دور الجيش، ولكنهم ظلوا حتى يوم 3 يوليو يراهنون على أن الجيش قد طلق السياسة الى الأبد.
وتابع أن الاخوان كان لديهم اعتقاد باستحالة تدخل الجيش، كما أنكروا وجود سخط شعبي، وحصر السخط في النصارى والعلمانيين، مضيفا أنهم اعتمدوا في استراتيجيتهم على اظهار التماسك بمزيد من تعيينات المحافظين الاخوان، وتجييش الاسلاميين ضد الرافضين بوصفهم بالنصارى والعلمانيين، وظهر هذا على هيئة خطاب فيه تلويح بالتكفير وتصريح بالعنف، وحشد الاسلاميين بالقرب من قصر الاتحادية ميدان رابعة العدوية لمنع اقتحام المتظاهرين للقصر.
وحذر القيادي البارز في الدعوة السلفية ياسر برهامي، من الصدام مع الجيش، مشيرا بالقول عندما نفكر في مواجهة الجيش أو التعويل على احداث انشقاق داخله ينبغي أن ندرس أثر ذلك على المصالح العليا، والمواجهة السلمية عن طريق الاعتصامات والمظاهرات فيها بعض الأمور، منها عدم ضمان الحفاظ على السلمية في ظل ما أعلن عن استعداد للعنف، ما يجعل العنف قاب قوسين أو أدنى من الحدوث، وقد حدث في الحرس الجمهوري .
AZP01