
حتى هنا لا امان – آمال المسلماوي
اولادنا اكبادنا التي تمشي على الارض نسعى جاهدين لتوفير الأماكن الجيدة لهم ليتعلموا فيها ويكونوا صالحين في هذا المجتمع ومن هنا ينطلق بعض الأباء باولادهم في العطلة الصيفية الى دور العبادة ففي بعض الجوامع يقوم الشيوخ بإقامة دورات لتحفيظ القرآن وهي واحدة من الأمور التي يسعى لها الأهل من اجل إنشاء طفل تسكنه الرحمة والأمور الجيدة بأجمعها إن إستوعب مع الحفظ معنى ما يعلمه له شيخ الجامع او المتوكل بهذا الشأن ولربما كان معلماً لمادة الدين في احدى المدارس وبذلك الاهل يكونوا مطمئنين على فلذات اكبادهم في قضاء وقت مثمر بين معرفة اصدقاء جدد وبين حفظ القرآن والإستفادة من وجودهم في الجامع إذ لا يخلو الأمر من واجب الصلاة التي يكلف بها الصبي عند بروز الشعر الخشن على وجهه وغيرها من الامور التي تعفرها عزيزي القارىء لا نذكرها الآن ولندخل في صلب موضوعنا حيث إتضح إن الأمان مفقود في اطهر بقعة في الأرض وهي الجامع المسجد الذي يصلي فيه المسلمين ومن المفترض ان يكون شيخه طاهراً من المعاصي كيف لا وهو يصلي الفرائض السماوية في اوقاتها ويقرأ القرآن كل يوم ويقوم بتحفيظه للأولاد مع ذلك دنت نفسه الامارة بالسوء على فعل فاحش وقام بإغتصاب عشرات الاطفال من الذين يعلمهم كلام الله كيف سولت له نفسه ذلك الفعل الشنيع اين القرآن الذي كان بين يديه يقرأه ويعلمه للأطفال اين صلاته وخشوعه فيها
ماذا سيقول لرب العباد يوم القيامة حيث سيجمع بهؤلاء الصبية ثم كيف سيواجه اهله ومن يعرفه.. اين يذهب الأهالي بأولادهم اين من الممكن ان يكون البال مرتاحاً عليهم إذا كان في بيت الله لا امان ولا إطمئنان.. ماذا يجب على السلطات ان تتخذ من اجراءات وقت تنصيب رجل لإمامة المصلين وإدارة الجامع غير الظاهر عليه إنه معمم ويفقه في امور الدين.. كيف للمسؤول الذي وضعه هذا الموضع ان يدخل قلبه ويعرف خفاياه ونواياه الشريرة تجاه اطفال ابرياء اراد اهلهم ان يكونوا صالحين في دنياهم واخرتهم فجاؤوا بهم للجامع ليحفظوا القرآن ويتعلموا الصلاة في وقت الفضيلة لكنهم لم يعلموا إن معلمهم إبليس!























