جرائم نشر المواد الإباحية – سداد عماد العسكري

جرائم نشر المواد الإباحية – سداد عماد العسكري

الحق في السمعة من أسمى الحقوق التي يجب حمايتها وهي من المقومات الأساسية للمجتمع وتحرص اغلب الدساتير والقوانين على حماية حق الانسان في سمعته من المساس بها بأي وجه من الوجوه واحترام حرمة الحياة الخاصة للمواطنين ومع التطور المتسارع في الحياة وإبداع العقل البشري في ابتكار اجهزة الاتصال الحديثة ومنها أجهزة الهاتف النقال والانترنت والاجهزة المتطورة الاخرى إلا إن البعض من ضعاف النفوس استغل اجهزة الاتصال الحديثة في ارتكاب الجرائم عن طريق أجهزة الهاتف النقال والسب والشتم والقذف أوالبريد الالكتروني وجريمة نشر الإباحية والأفعال المخالفة للأخلاق والآداب العامة وظهرت المواقع الالكترونية المتعددة الاتجاهات وظهرت ألاف المواقع التي عنت بالتواصل الاجتماعي وتخصصت بعض المواقع في نشر الصور العائلية والشخصية وإن دخول التكنولوجيا الحديثة جعلت العالم بأسرة قرية صغيرة حيث تحوي الشبكة العنكبوتية على ألاف المواقع الالكترونية والدستور العراقي لعام 2005 كفل حرية الرأي والتعبير في المادة(38) بنصها( تكفل الدولة بما لا يخل بالنظام العام والآداب حرية التعبير بكل الوسائل وحرية الصحافة والطباعة والإعلان والإعلام والنشر هذا فضلا عن إباحة النقد والطعن بإعمال الموظف والمكلف بخدمة عامة وفقا للقانون وتعد جريمة التشهير من الجرائم الماسة بحرية الإنسان وحرمته والتي نص عليها المشرع العراقي في قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل في الباب الثاني الفصل الرابع تحت عنوان القذف حيث نصت المادة 433/1 بان القذف هوإسناد واقعة معينة الى الغير بإحدى طرق العلانية من شأنها لوصحت ان توجب عقاب من أسندت اليه اواحتقاره عند أهل وطنه ويعاقب من قذف غيرة بالحبس وبالغرامة أوبإحدى هاتين العقوبتين وإذا وقع القذف بطريق النشر في الصحف اوالمطبوعات اوبإحدى طرق الاعلام الأخرى عد ذلك ظرفا مشددا ولا يقبل من القاذف إقامة الدليل على ما أسنده الا اذا كان القذف موجها الى موظف اومكلف بخدمة عامة اوالى شخص ذي صفة نيابة عامة اوكان يتولى عملا يتعلق بمصلحة الجمهور وكان ما أسنده القاذف متصلا بوظيفة المقذوف أوعمله فإذا أقام الدليل على كل من أسنده انتفت الجريمة وان جريمة التشهير يترتب عليها النيل من قدر المجنى عليه واعتباره في الوسط الاجتماعي الذي يعيش فيه وإن المشرع العراقي عدّ ارتكاب الجريمة بطريق النشر في الصحف اوالمطبوعات اوبإحدى طرق الاعلام من الظروف المشددة التي تستوجب تشديد العقوبة باعتبار ارتكاب تلك الجريمة قد حصلت بطريق العلانية والمنصوص عليها في المادة (19) من قانون العقوبات العراقي والذي عد من وسائل العلانية ارتكاب الجريمة عن طريق الصحافة والمطبوعات وغيرها من وسائل الدعاية والنشر ومع الازدياد الكبير في المواقع الالكترونية فقد ازداد ارتكاب جريمة التشهير عن طريق المواقع الالكترونية والتي تعنى الكثير منها في كشف اسرار الناس من دون موافقتهم اونشر صور التقطت في مناسبات اجتماعية عائلية اوحفلات مدرسية اوجامعية فأصبحت في متناول الجميع عن طريق عرضها في المواقع الالكترونية من خلال شبكة الانترنت اوأصبحت تباع في الأسواق لدى باعة الاقرصة المدمجة وقد يجد البعض في التشهير طريقة للتسقيط اوالمساومة في استغلال تلك المعلومات لغرض الابتزاز وغاية لشفاء الأحقاد والقصد منها الإساءة للسمعة والضغائن الشخصية وتشويه السمعة حيث يفاجأ الكثير من الناس بنشر تلك الصور والبيانات الشخصية والتي لا يوافق على عرضها لعموم الناس وإن دور وسائل الإعلام في كشف قضايا الفساد الإداري فان حق النقد قد رسمه القانون على وفق شروط محددة لا يجوز تجاوزها ومنها صحة الواقعة محل النقد أوا لاعتقاد بصحتها وإن تكون صياغة عبارات النقد في عبارات مناسبة والقصد منها تحقيق المصلحة العامة وإن القانون لا يسمح التعرض لحياة الناس الخاصة إلا بالقدر الضروري الذي يحقق المصلحة العامة وإن الديمقراطية لا تعني التشهير وذلك إن النقد الهادف والبناء بقصد عرض الحقيقة هوهدف الصحافة لان التشهير هوجريمة يعاقب عليها القانون وهي جريمة تسيء إلى كرامة المجتمع وإن المشرع العراقي بحاجة إلى إعادة النظر في المادة 433 من قانون العقوبات العراقي وتشديد العقوبة لهذه الجريمة وخاصة ارتكاب جريمة التشهير عن طريق الانترنت والمواقع الالكترونية.

العقوبة

ملاحظة / الحبس في القانون يتراوح بين البسيط والشديد والذي قد يصل في حده الاعلى الى  5 سنوات

ثانياً : ماهي الاجراءات الواجب اتباعها من قبل من وقع ضحية جريمة ابتزاز الكتروني اوباحدى وسائل الاعلام ؟

في البداية يجب ان يكون هنالك معلومات كافية بخصوص(لمن تقدم الشكوى واين؟ ) ( ومن له حق تقديمها ؟)

الجواب يبدوواضحاً في احكام قانون اصول المحاكمات الجزائية العراقي النافذ رقم 23 لسنة 1971

وفقاً للتالي :

المادة 1 /ا – تحرك الدعوى الجزائية بشكوى شفوية اوتحريرية تقدم الى قاضي التحقيق اوالمحقق اواي مسؤول في مركز الشرطة اواي من اعضاء الضبط القضائي من المتضرر من الجريمة اومن يقوم مقامه قانونا اواي شخص علم بوقوعها اوباخبار يقدم الى اي منهم من الادعاء العام ما لم ينص القانون على خلاف ذلك. ويجوز تقديم الشكوى في حالة الجرم المشهود الى من يكون حاضرا من ضباط الشرطة ومفوضيها.

عند تحريك الدعوى الجزائية اوالشكوى في محكمة التحقيق المختصة من قبل المجنى عليه والتي في الغالب (محكمة تحقيق محل سكن المجنى عليه -اومحكمة تحقيق في محل سكن الجاني موضوع الشكوى – اومركز الشرطة ) فأن الدعوى تكون استنفذت احد اهم شروط الشكلية المطلوبة مع مراعاة ان يكون تاريخ تقديم الشكوى هوعند علم المجنى عليه بوقوع الجريمةصاحب موقع الكتروني اومدونة ….الخ) ان كان له مقتضى …اواصدار امر استقدام اوالقاء القبض اوتحري عن الجاني وتعميم اوصافه اواي اجراء اخر تراه المحكمة ضرورياً لاستكمال الادلة في الجريمة موضوع الشكوى اومن شانها ان تقود الى القاء القبض على الجاني اواستقدام شهود في القضية حسب طبيعة كل دعوى ومضمونها .