جبهة الإنقاذ تسحب بيانها وخلافات على الاعلان الدستوري
الإخوان يرفضون عرض المشاركة في الحكومة المصرية الانتقالية
القاهرة ــ الزمان
رفضت جماعة الاخوان المسلمين المشاركة في الحكومة المصرية الانتقالية الجديدة كما اعلن متحدث باسم الجماعة الاربعاء.
وقال طارق المرسي نحن لا نتعامل مع انقلابيين. ونرفض كل ما يصدر عن هذا الانقلاب العسكري وذلك بخصوص العرض الذي طرحه قبل ساعات رئيس الوزراء المصري المكلف حازم الببلاوي.
وكانت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية ذكرت نقلا عن المتحدث باسم الرئاسة احمد المسلماني ليل الثلاثاء الاربعاء ان رئيس الوزراء المصري الجديد سيعرض على جماعة الاخوان المسلمين حقائب وزارية في الحكومة الانتقالية التي كلف بتشكيلها وذلك بعد ستة ايام من عزل الجيش الرئيس الاسلامي محمد مرسي. وقال المتحدث احمد المسلماني ان بعض الحقائب في الحكومة ستعرض على حزب الحرية والعدالة ، الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين.
في وقت سحبت جبهة الانقاذ الوطني المصرية بيانا ترفض فيه الاعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس المؤقت عدلي منصور وأصدرت بيانا خففت فيه من حدة انتقادها له. وكررت الجبهة أنه لم يجر التشاور معها بشأن الاعلان الدستوري وقالت إنه صدر متضمنا مواد لا نوافق عليها وينقصه مواد كان من المهم أن يتضمنها وأخرى تحتاج إلى تعديل . وأضاف البيان الجديد أن الجبهة سترسل خطابا للسيد رئيس الجمهورية المؤقت تطرح فيه وجهة نظرها بخصوص المرحلة الانتقالية التي تؤدي إلى انتخابات برلمانية ورئاسية. فيما عبر لاعبون رئيسيون على الساحة السياسية المصرية عن اعتراضاتهم على إعلان دستوري جديد مما يبرز التحديات التي قد تواجهها الإدارة الانتقالية الجديدة المدعومة من الجيش للوصول الى توافق لإنهاء الأزمة وإجراء انتخابات جديدة.
ووفقا للإعلان الذي صدر في وقت متأخر الاثنين فإن من الممكن أن تشهد مصر انتخابات برلمانية خلال نحو ستة اشهر وستتم الدعوة لانتخابات رئاسية متى ينعقد مجلس النواب الجديد. وهذا الإعلان هو محور جهود السلطات الانتقالية لإخراج مصر من الأزمة بعد أن تدخل الجيش وعزل الرئيس محمد مرسي الاسبوع الماضي بعد احتجاجات شعبية حاشدة وعطل العمل بالدستور. وفيما بدت إيماءة للأحزاب الإسلامية تضمن الإعلان الدستوري الجديد بعضا من العبارات المتعلقة بمباديء الشريعة التي أثارت جدلا من قبل وأدرجها الإسلاميون في الدستور العام الماضي. وكان ومسيحيون قد عارضوا تلك المادة بوصفها واحدة من عدة مواد أضفت طابعا إسلاميا على الدستور. وكما هو متوقع رفضت جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي الإعلان. وترفض الجماعة المشاركة في العملية السياسية وتطالب بإعادة الرئيس المعزول الى منصبه. وقال عبد الرحمن البر عضو مكتب الإرشاد إنه لا حاجة للحديث عن أي إعلانات دستورية لأن من أصدروها ليست لهم سلطة. وقال حزب النور السلفي وهو ثاني اكبر قوة إسلامية بمصر بعد الاخوان إنه يريد أن يقر مجلس للنواب التعديلات الدستورية لا لجنة يعينها الرئيس. وقال رئيس حزب النور يونس مخيون إنه كان هناك اتفاق سابق على أن المواد الخاصة بالشريعة والهوية لن تمس وأضاف انه غير راض عن النص كما هو الآن. وكان الحزب قد أيد خارطة الطريق في البداية مما أضفى شرعية من إسلاميين على تدخل الجيش في غياب الاخوان المسلمين.
لكن حزب النور قال الاثنين إنه انسحب من العملية بعد مقتل 55 من أنصار مرسي في اشتباكات مع قوات الحرس الجمهوري في القاهرة. لكنه لايزال مشاركا في المناقشات الدستورية. على الجانب الآخر من الخلاف السياسي بمصر ولأسباب مختلفة أثار الإعلان الدستوري دهشة حركة تمرد الشبابية التي نجحت في حشد الملايين للخروج الى الشارع في احتجاجات ضد مرسي. وقالت تمرد التي شارك مؤسسها محمود بدر في وضع خارطة الطريق في بيان إن الإعلان الدستوري لم يعرض على حركته وإنها ستقترح على الرئاسة تعديلات قريبا. وقال نيثان براون الاستاذ بجامعة جورج واشنطن والخبير في الشؤون المصرية إن الجدول الزمني للتعديلات الدستورية وضع على عجل وإن المشاورات غامضة. وتابع أن الإعلان كرر الكثير من اخطاء خطة انتقالية وضعت عام 2011 واعتبرت على نطاق واسع السبب في الأزمة الحالية التي تعيشها مصر ورأى كثيرون أنها تحمي مصالح الجيش والقضاء وإسلاميين متشددين.
وفي ديسمبر كانون الأول الماضي تعجلت إدارة مرسي في إعداد دستور له صبغة إسلامية. ورأى كثيرون ان هذا كان من أكبر اخطاء مرسي. وعطلت خارطة الطريق الجديدة العمل بالدستور.
ومنح الإعلان الدستوري الذي صدر يوم الاثنين رئيس الجمهورية المؤقت عدلي منصور صلاحية إصدار القوانين بعد التشاور مع الحكومة التي يجري تشكيلها الآن. كما احتفظ بمادة تقول إن مباديء الشريعة الإسلامية التي تشمل أدلتها الكلية وقواعدها الأصولية والفقهية ومصادرها المعتبرة في مذاهب أهل السنة والجماعة المصدر الرئيسي للتشريع.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بدر عبد العاطي إنه لا يجري وضع مسودة دستور جديد وإنما هو دستور 2012 مع ادخال بعض التعديلات.
AZP02























