
جاريتك يا خيالي
محمد إسماعيل
رأى من بالكون غرفته في الطابق العاشر.. مساءً، شاباً يغرز خمس طعنات في فتاة، والسادسة طاشت في الهباء… قبل الطعن رآها تهرب؛ حال ما تقدم نحوها شاهراً مسدساً، ولاذت بدورية شرطة النجدة المرابطة في التقاطع «دخيلكم إحموني.. أخوي يريد يقتلني».
إستلب شرطي المسدس، من يده، وتركه يواصل الإقتراب منها؛ لأن مقاومته فترت.. هادئاً، فإطمأن رجال الشرطة وقد بات المسدس بحوزتهم؛ ظناً بأن الأمر سيسفر عن صفعة ويجرجرها الى البيت؛ عقاباً لإرتدائها فانيلة مفتوحة الصدر تكشف سرة بيضاء، تتوهج مثل نطفة تائهة من حيامن القمر.
دنا منها فتدلت سكين تحت ثيابه، إستلها بخمس طعنات في مواضع لم يسعفني تسارع الإندفاعات بينه وبينها وبين الشرطة.. ليلاً، بتحديد مواضعها من جسد الصبية… السادسة طاشت في فراغ سقوطها…
ممل المبيت والعمل في الغرفة نفسها.. ورائي، حدود نزهتي بالكون الغرفة ذاتها، متأملاً غدو الناس ورواحهم عندما (أزهك).
لاذت وراء آمر دورية النجدة برتبة مفوض، طاوية ذرعين لؤلؤيتين كالموزائيك الصقيل، حول خصره «أخوي بيده مسدس يريد يقتلني من دون ذنب».
بادر شرطي الى تجريده من المسدس، وتركه يندفع نحوها؛ أملاً بصفعتين و… يجرجرها الى البيت، تأديباً لإبتذال حرمة أنوثتها، تكشف صدراً يلهث الجمال بين ضفتيه والـ… سرة، في شارع عام، لكنه باغت الجميع بسكين وست طعنات، طاشت الأخيرة في الهواء.
ضيقة سيارة النجدة، يومياً نقف في هذا التقاطع، من الخامسة عصراً الى الواحدة بعد منتصف الليل، نستبرد بتكييفها صيفاً، ونستدفئها من برد الشتاء.
لمحتُه يتقدم نحوي بالمسدس؛ متذكرة فتحة الصدر وكشف السرة؛ فسبقته الى الإستنجاد بالشرطة المرابطة عند التقاطع، همزين ما شافني (معرته) بذراع هشام في الشارع، ونحن نمضغ آيس كريم، وسحاب بنطلونه متهدل أمام الناس.. أشير إليه بغنج ونضحك.
إحتضنتُ المفوض من دبر، أضغط أثدائي على ظهره إحتماءً، فأخذ الشرطي المسدس من يده، وتركه يلهبني خمس طعنات، في صدري وبطني وخصري وظهري والجزء الحاسر من سرتي المكشوفة.. بيضاء كالحليب، قبل أن تتبدد السادسة في الفراغ…
مزعج هو الحب، عندما تعرفت الى هشام وعشقت فتنته الرشيقة، يناديني بالـ»فرس» وأجيبه «جاريتك يا خيالي».


















