توقعات بإطلاق سراح الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك

القاهرة – مصطفى عمارة

من المتوق ان يتم اطلاق سراح الرئيس المصري الاسبق حسني مبارك بعد تبرئته من اخر قضية اتهم بها، فيما كشفت حركة اخوان بلا عنف الفصيل الرافض في الجماعة، عن تورط المرشد العام الجديد للاخوان محمود عزة بالهجوم على الحرس الجمهوري في وقت اعلن ائتلاف العراقية الوطنية عن تضامنه مع ارادة الشعب المصري.

فقد قضت محكمة استئناف في القاهرة باطلاق سراح مبارك في قضية “هدايا الاهرام”، اخر القضايا التي كان محبوسا على ذمتها. واوضحت مصادر امس ان (غرفة المشورة بمحكمة استئناف شمال القاهرة قررت قبول نظر تظلم فريد الديب محامي مبارك على قرار حبسه احتياطيا على ذمة قضية هدايا الاهرام واخلاء سبيله).

واضافت المصادر انه (لم يتضح فورا ما اذا كان سيجري اخلاء سبيل مبارك قريبا، ولاسيما بعد قرار محكمة الجنايات بإخلاء سبيله فى قضية “القصور الرئاسية”، حيث انه عادة ما تبرز قضايا جديدة ضده كلما انتهت قضية يحاكم فيها).

غير ان وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية اكدت انه (بمقتضى هذا القرار، فانه سيتم اخلاء سبيل مبارك، بعد ان هذه القضية هي الاخيرة التي كان يقضي فيها الرئيس الاسبق مدة حبس احتياطي).

وكان مصدر قضائي قد قال في وقت سابق انه (يجوز للنيابة العامة في بعض القضايا ان تتصالح مع بعض المتهمين)، مضيفا انه (في قضية هدايا الاهرام فانه من المتهم الاول في القضية وحتى مبارك قررت النيابة التصالح سواء برد الهدايا ام برد قيمتها).

وكانت النيابة العامة في مصر قد وافقت في كانون الثاني الماضي على ان تسدد اسرة مبارك قيمة الهدايا التي تلقتها في قضية “هدايا الاهرام” وذلك للتصالح، علما ان 10 من رموز نظام مبارك تصالحوا في القضية نفسها بسداد قيمة الهدايا في كانون الثاني الماضي.

الى ذلك اتهمت حركة إخوان بلا عنف المرشد العام الجديد لجماعة الاخوان المسلمين محمود عزة، بالظلوع في حوادث عنف شهدتها مصر خلال المدة الأخيرة، معلنة رفضها اختياره لتولي المنصب.

وقالت الحركة  في بيان امس إن (عزة هو المسؤول الأول عن حوادث الحرس الجمهوري، وأنه من أعطى تعليمات مباشرة إلى قواعد الجماعة بالتوجّه إلى دار الحرس الجمهورى)، واصفة عزة بأنه يتمتع بشخصية متشدِّدة تتجاوز في تشدُّدها أفكار سيد قطب، وأنه كان من ضمن الصقور المسؤولة عما سمّته “انحراف الجماعة عن مسارها ودورها الإصلاحي إلى القيام باعمال عنف وقتل فى الشوارع”.

وأضافت لقد وجَّه عزة عقب توليه المنصب رسائل إلى أعضاء الجماعة بالتحرك الفعلي على أرض الواقع وتوجيه ضربات للنظام الحالي، وإشاعة الفوضى في البلاد عقب إطلاق شائعات تهدِّد الأمن القومي منها أن صرف الرواتب والمعاشات ستتأخر وذلك في إطار الحرب المعنوية لتقويض النظام الحالي وإثارة الرأي العام عليه. فيما رفض وزير الخارجية المصري نبيل فهمي تدويل الأوضاع الراهنة في مصر، مشدِّداً على أن تلك الأوضاع شأن داخلي لا علاقة له بالسلم والأمن الدوليين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة بدر عبد العاطي، في بيان امس إن (فهمي اثناء لقائه السفير جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية رفض مصر الكامل لتدويل الأوضاع الراهنة في مصر بعد أنها شأن داخلي لا نسمح بالتدخل فيه، ولا علاقة لها على الإطلاق بالسلم والأمن الدوليين). ونقل البيان عن فهمي تأكيده أن (مسؤولية أية حكومة ديمقراطية تحتم عليها توفير الأمن والأمان لمواطنيها ومواجهة أعمال الإجرام والإرهاب في إطار القانون).

واعلن ائتلاف العراقية الوطنية تضامنه الكامل مع إرادة الشعب المصري ، وضرورة امتثال الحكومات لإرادة الشعوب، وأن لا تتحول الديمقراطية الى وسيلة للتمسك بالكراسي وممارسة التهميش والاقصاء وتدخل السلطات التنفيذية في امور ليس من اختصاصاتها كالقضاء والمحاكم، وقال الائتلاف في بيان تلقته (الزمان) امس ان (الحزب الحاكم عليه احترام مبدأ التداول السلمي للسلطة والاعتراف عند الضرورةبعدم القدرة على إدارة البلاد وتعزيز مبدأ استقالة الحاكم بكرامة وشرف في حالةالعجز عن بناء دولة المؤسسات والمواطنة كما حصل في مصر.