تقارير تتهم موسكو بتطبيق برامج عقاقير محظورة برعاية الدولة

تعليق إعتماد مركز مكافحة المنشّطات الروسي

تقارير تتهم موسكو بتطبيق برامج عقاقير محظورة برعاية الدولة

{ مدن – رويترز: أعلنت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) اول امس الثلاثاء، تعليق اعتماد مختبر مكافحة المنشطات الروسي في العاصمة موسكو، إثر اتهام روسيا بارتكاب مخلفات ممنهجة في انتشار المنشطات بين رياضييها.

وذكرت وادا في بيان التعليق، لذي سيدخل حيز التنفيذ على الفور، يحظر على مركز مكافحة المنشطات بموسكو إجراء أي أنشطة ذات صلة بوكالة وادا تتعلق بمكافحة المنشطات، بما في ذلك تحليل أي عينات بول أو دم. وسيجرى نقل العينات من مختبر موسكو وفحصها في مكان آخر، ويمكن لروسيا الاستئناف ضد تعليق اعتماد المختبر لدى محكمة التحكيم الرياضي الدولية، حسب ما ذكرته وادا. وجاء قرار وادا بناء على توصية لجنة مستقلة أصدرت تقريرا من 350 صفحة اتهمت فيه روسيا بتطبيق برامج منشطات ترعاها الدولة، وطالبت بفرض عقوبات مختلفة. واشرف معمل موسكو على فحص اختبارات منشطات 20 رياضة أخرى على الأقل بالإضافة إلى ألعاب القوى وهو ما يشير إلى أن حالات الغش قد تكون على نطاق أوسع.

استقالات

وقال فيتالي موتكو وزير الرياضة الروسي إن جريجوري رودتشينكوف مدير المعمل تقدم باستقاله.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن موتكو قوله: رودتشينكوف وهو رجل صاحب خبرة كبيرة قرر الاستقالة ليأخذ كل الأمور السلبية معه. وقال كاماييف إن هناك علامات استفهام حول مصداقية المصادر التي استقى منها تقرير الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات معلوماته لانها تضم رياضيين سقطوا هم انفسهم في اختبارات للمنشطات.

وأضاف: عندما تكون كلمات رياضي سبق أن كسر القوانين عدة مرات وتم إيقافه أكثر أهمية من كلماتنا عندها تظهر علامات استفهام.

وأشار إلى أن روسيا تسير في الطريق لتطهير الرياضة مركزا على العمل الفعال الذي تقوم به الوكالة التي يرأسها. وقال كاماييف: هناك مشاكل لكن… الحقائق الموضوعية بناء على الإحصاءات تظهر أن الوكالة الروسية لمكافحة المنشطات… فعالة للغاية.

وتابع: الوكالة وقعت أكبر عدد من العقوبات في العالم ضد المخالفين.

ومن المقرر أن يعقد الاتحاد الدولي لألعاب القوى اجتماعا في وقت لاحق من تشرين ثان/نوفمبر الحالي، لمناقشة توصيات فرض عقوبات على روسيا، ربما تصل إلى حرمانها من المشاركة في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في ريو دي جانيرو (ريو 2016).

نفي رسمي

وقال متحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن ادعاءات وادا ليس لها أساس. وقال دميتري بيسكوف في تصريحات للصحفيين نقلتها وكالة أنباء تاس الروسية عندما توجه اتهامات، يجب أن تكون هناك أدلة ترتكز عليها.

وطالما ليس هناك أدلة، من الصعب الرد على أي اتهامات، ليس لها أي أساس.

وقال بيسكوف خلال تواجده بمنتجع سوتشي، الذي يتوقع أن يشهد حضور بوتين ووزير الرياضة الروسي فيتالي موتكو لبعض الفعاليات المتعلقة بالألعاب الأولمبية: ليس علينا الانشغال بشأن أسباب تفجر مثل هذه الفضائح.

وقال موتكو في تصريحات لقناة روسيا24 التليفزيونية الحكومية إن نصف إدعاءات المنشطات غير صحيحة والنصف الآخر لا دليل عليه.

وقال فاديم زيليشينوك القائم بأعمال رئيس الاتحاد الروسي لألعاب القوى إنه قد لا يتبع توصية الاتحاد الدولي للعبة بعدم مشاركة روسيا، طواعية، في المسابقات الدولية لوجود ادعاءات متعلقة بالمنشطات.

وقال زيليشينوك لوكالة الأنبار الروسية انترفاكس: للحقيقة، نحن متفاجئون بهذا التوصية وبالطبع لن نتبعها. في الوقت نفسه أعرب رئيسا الاتحاد البريطاني والاسترالي لألعاب القوى عن تأييدهما لتعليق مشاركة روسيا في البطولة الدولية.

وقال فيل جونس الرئيس التنفيذي لاتحاد ألعاب القوى الاسترالي لإذاعة ايه بي سي أعتقد انه من الصعب، نظرا لضيق الوقت بين الآن وأولمبياد ريو دي جانيرو، أن نرى روسيا تتمكن من ترتيب نفسها قبل حلول منتصف العام المقبل.

تعليق عضوية روسيا

وقال ايد وارنر رئيس الاتحاد البريطاني للعبة لوكالة الأنباء البريطانية (برس أسوشياشن): انا مع تعليق عضوية روسيا حتى يتم اثبات ان النظام يطبق بحذافيره.

وأضاف ان الاتحاد الدولي يتعين عليه نقل بطولات العالم للشباب التي ستقام العام المقبل من مدينة كازان إلى مدينة أخرى.

وقال أرني هانسن رئيس الاتحاد الأوربي للعبة إن المجلس تعامل مع هذه المسألة خلال اجتماع وأنه: فور علمنا بالحقيقة كاملة سيكون لنا فرصة ممتازة لاتخاذ تصرف مناسب، واتخاذ الوسائل الضرورية لإعادة الاصلاح واعادة بناء مصداقية الرياضة.

واعرب الاتحاد الأوربي عن دعمه لرئيس الاتحاد الدولي سيباستيان كو ولكن ذكر أيضا أن الاولويات تتضمن: إجراء مراجعة شاملة وادخال أي تغييرات في حوكمة الاتحاد الدولي بهدف القضاء على الاحتمالات المستقبلية للفساد فضلا عن دعم أية تغييرات للمنظمة الرياضية ومنظومة مكافحة المنشطات على المستوى المحلي.

وتحقق السلطات الفرنسية ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية (انتربول)، وفقا لما وجدته وادا، مع لامين دياك الرئيس السابق للاتحاد الدولي السابق والمشتبه بقبوله رشاوى للتغطية على اختبارات منشطات للاعبين روس وأخرين جاءت نتائجها ايجابية.

وعبر ألفوس هويرمان رئيس الاتحاد الألماني للرياضات الاولمبية عن أمله: ان يتعلم الجميع درسا من هذه الأزمة وان تطبق عقوبات قاسية وواضحة.

وقال داجمار فرايتاج رئيس اللجنة الرياضية البرلمانية في ألمانيا لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): أولئك الذين يغشون بلا ضمير يجب أن يتوقعوا مواجهة أسلوب قوي، والعقوبات شديدة القسوة ستكون جزء منه.