
خبراء: عدم جهوزية الأبوين للإنجاب أحد أسباب الظاهرة
تفاقم حالات العنف الأسري ضد الأطفال بصورة مخيفة
بغداد- زينب قاسم كاظم
ظاهرة العنف الاسري ضد الطفل موجودة منذ قديم الزمن وفي كل دول العالم في نسب متفاوتة بما فيها العراق لكن تفاقمت بصورة مخيفة في الآونة الاخيرة وازدادت حالات العنف.
اذ يشير تقرير الى حالة الطفلة المعنفة سبأ ذوي العشرة اعوام تم تعنيفها من قبل والدها اذ ان والدها منفصل عن والدتها وسبأ لم تكن المرة الاولى تضرب بها وحشية والدها فاقت كل الاعراف قد كسر يداها الاثنتين التي كانت تعد له الطعام وتغسل ملابسه بهن اذ ترك اثار وحشيته الكاسرة على جسدها كله ولم يكتفي بالضرب فقط اذ تفنن بالتعذيب بأفراد عائلته
وايضا حادثة اخرى حدثت في اواخر العام الماضي 2020/ الأم التي ألقت طفليها في النهر اذ تبين ان بسبب انفصالها من زوجها لكي تنتقم منه القت ابنها البالغ 3 سنوات وشقيقته البالغة عامين من فوق الجسر الذي يطل على نهر دجلة في بغداد حادثة اثارث غضب الناس وجميع الناس تألموا و أدانوا هذه الأم والقضاء اخذ مجراه بجدارة وبحزم. على مر الازمنه كانت الام ترمي نفسها لتنقذ اطفالها تضحي لتمنحهم الحياة لكن الان انها تضحي بهم لتمنح نفسها احساس الانتقام.
وفي هذا الصدد يبين لنا المحامي طارق جواد كاظم بنود القوانين التي تحمي الأسرة من العنف /
-أولاً- لمن تعرض للعنف الاسري، أو من ينوب عنه قانوناً، تقديم طلب الى القاضي المختص لغرض إصدار قرار الحماية وايداعه في المركز الآمن.
تحرش وتحريض
ثانياً-على المحكمة اصدار قرار الحماية خلال أربع وعشرين ساعة ولمدة لا تزيد على (30) عاماً هذا القانون.
تعفى الطلبات المنصوص عليها في-يتضمن قرار الحماية إلزام المشكو منه، بتدبير أو أكثر من التدابير الآتية:
أولاً: عدم التعرض للضحية وعدم التحريض عليها، أو على أي فرد من أفراد الأسرة أو على مقدم الإخبار.
ثانياً- منع المشكو منه من دخول منزل الضحية او الاقتراب من أماكن تواجده.
ثالثاً- تمكين الضحية، أو من يمثلها من دخول بيت الأسرة بوجود الموظف المكلف، لأخذ ممتلكاته الشخصية بموجب محضر اصولي.
رابعاً- ضبط أي سلاح بحيازة المشكو منه إذا كان ذلك ضرورياً.
خامساً-عدم الاتصال بالضحية سواء في المنزل، أو في مكان العمل، إلا إذا قصد منه الصلح الأسري بأشراف المديرية .
سادساً-اشعار الجهات ذات العلاقة، بإيقاف العمل بالوكالة العامة أو الخاصة الممنوحة من الضحية للمشكو منه من تاريخ تقديم طلب الحماية.
سابعاً- إلزام مرتكب العنف بالخضوع لدورات تأهيل من السلوك العنيف في مراكز متخصصة.
أولاً: يحيل القاضي أطراف الشكوى إلى البحث الاجتماعي لإصلاح ذات البين، وله الاستعانة بمحكمين من طرفي الشكوى للغرض المذكور.
ثانياً- إيقاف الاجراءات القانونية المتخذة بحق المشكو منه إذا حصل الصلح والتراضي بينه وبين الضحية.
و يقول المحامي طارق جواد كاظم/بسبب انتشار هذه الظاهرة لم تتمكن الأجهزة الأمنية من إخفائها، وأكدت وزارة الداخلية العراقية في يوليو/تموز الماضي، أن أكثر من 1300 قضية عنف أسري سجلتها الوزارة خلال الستة أشهر الماضية فقط، وأن الشكاوى التي سجلت في بغداد والمحافظات شملت 611 قضية عنف أسري و367 أمرًا بإلقاء القبض.
عنف اسري
وسجلت الوزارة 183 حالة اعتداء من الآباء على الأبناء و617 حالة اعتداء من الأبناء على الآباء، فيما أسفرت نتائج قضايا العنف الأسري خلال الأشهر الست الماضية أيضًا عن 43 محكومًا و345 مفرجًا عنهم، ولا يزال 374 شخصًا متهمًا رهن التحقيق بقضايا العنف الأسري.
قد تكون أعداد حالات العنف الأسري أكبر بكثير من الإحصاءات الرسمية، بسبب التفكك المجتمعي وغياب القانون وحيازة الأسلحة غير المرخص بها بشكل واسع، وتحدث جرائم العنف في غالب الأحيان لأسباب تافهة يعززها الافتقار إلى الوعي والأمراض النفسية والسلطة الذكورية.فيما تبين أ.د سعاد سبتي الشاوي سؤولة وحدة الارشاد النفسي والتوجيه التربوي / كلية التربية للبنات/ ان ظاهرة العنف الأسري ضد الأطفال ليست جديدة كما يعتقدها البعض ، أذ أنها موجودة منذ قديم الزمان ولكنها تفاقمت وأنتشرت مؤخراً بشكل كبير بسبب مجموعة من الظروف والعوامل ساهمت على حدوثها ، ومنها عدم جاهزية الزوجين للانجاب وأرتفاع نسب الطلاق بين المتزوجين ، ونشوء أحد الوالدين أو كلاهما في أسرة وبيئة تجعل العنف أمر طبيعي يحدث في كل بيت، أو قد تكون بسبب حاجة المعنف لتفريغ الضغوطات والانفعالات السلبيّة وغيرها من الامور التي يتعرّض لها في المجتمع ،فضلا عن أنخفاض المستوى المعيشي وتعرض الزوجين للازمات الاقتصاديّة، والتي تزيد بدورها الضغوطات على الوالدين، وتشعرهما بالعجز والضعف كالبطالة، والفقر، وتراكم الديون ، كما أن لوسائل الاعلام دور كبير على تشجيع العنف من خلال الافلام المعروضة ، وقصور بعض القوانين والتشريعات التي تعمل على حماية الطفل من العنف ، وقلّة الثقافة والوعي بأساليب التربية السليمة والناجحة، وغياب أو قلّة وجود المؤسّسات المجتمعيّة التي ترصد الأطفال المعرّضين أو المحتمل تعرّضهم للعنف بكافّة أنواعه.
ويقول الدكتور احمد كامل استاذ في علم النفس الاجتماعي /
العنف الأسري ضدّ الأطفال أنه إساءة معاملة وإيذاء من هم دون سنّ الثامنة عشر، ويمكن للعنف ضدّ الأطفال أن يحمل العديد من الأشكال التي تتسبب في إلحاق الضرر الفعليّ أو المحتمل بحياتهم، أو صحّتهم، أو نموّهم، هذا فضلاً عن كونها تهدّد ثقتهم بأنفسهم، وتُعطّل قدراتهم وإمكانيّاتهم على الإحساس بالمسؤوليّة. أسباب العنف ضد الأطفال تساهم مجموعة من الظروف والعوامل على حدوث ظاهرة العنف ضدّ الأطفال، وقد تكون هذه الظروف فرديّة، أو مجتمعيّة، أو في إطار العلاقات، ومن الأسباب التي تؤدّي إلى حدوث ظاهرة العنف ضدّ الأطفال، ما يأتي: نشوء الوالِدَين أو أحدهما في أسرة وبيئة تجعل العنف ضدّ الأطفال يبدو وكأنه أمرٌ طبيعيّ يحدث في كل بيت، إذ إنّ تعرُّض أحد الوالِدين أو كلاهما للعنف أثناء طفولتهما.























