
القاهرة -مصطفى عمارة
أثارت تصريحات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال الأيام الماضية حول خطورة الوضع الاقتصادي في مصر والتي شبهها بالاوضاع التي كانت تشهدها مصر عقب نكسة عام 1967 وكشفه عن عزم مصر مراجعة بعض الإجراءات مع صندوق النقد الدولي للتخفيف عن كاهل المواطنين حالة من القلق في الشارع المصري خاصة أن الفترة الماضية شهدت ارتفاعا غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات والتي طالت أيضا ارتفاعا في أسعار الأدوية بصورة تفوق إمكانات الطبقة الفقيرة والمتوسطة مع اختفاء أدوية خاصة بالأمراض الحساسة الخاصة بالضغط والسكر والقلب.
وقد دفعت تلك الأوضاع المواطنين إلى توجيه انتقادات حادة للحكومة المصرية وطالت تلك الانتقادات رأس النظام نفسه خاصة مع توارد الأنباء عن احتمالات زيادة كبيرة أخرى في الأسعار مع مطلع العام المقبل.
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى طلب عدم ذكر اسمه للزمان أن تقارير أمنية رفعت للرئيس السيسي حذرت من انفلات الأمور في الشارع المصري واحتمال حدوث اضطرابات واسعة وانتشار عمليات النهب والسرقة إذا لم يتم تدارك الأوضاع وهو ما دفع الرئيس السيسي الى اطلاق تلك التصريحات وعزمه على مراجعة إجراءات صندوق النقد الدولي إذا أدت إلى زيادة الأعباء على المواطنين بصورة تفوق إمكانياتهم .
كما أعلن رئيس الوزراء عن عدم نية الحكومة زيادة سعر الوقود خلال الستة أشهر القادمة في محاولة لمواجهة الاحتقان في الشارع المصري.
وأوضح مصدر حكومي مسؤول للزمان أن مصر تعول على الزيارة القادمة لرئيسة صندوق النقد الدولي كرستينا جورجينا حيث ستطالب الحكومة بابداء المرونة في تعامل الصندوق مع مصر خاصة فيما يتعلق بمطالب الصندوق بزيادة أسعار الوقود وتحرير سعر الصرف ومدة السداد خاصة في ظل التحديات التي تواجهها مصر والمتمثلة في تراجع إيرادات قناة السويس والحروب المحيطة بها في غزة ولبنان.
فيما رجح عدد من الخبراء الاقتصاديين أن تتفاوض مصر مع صندوق النقد الدولي في إطار مطلب تعديل برنامج التمويل على خفض قيمة الجنيه والغاء دعم الكهرباء والمحروقات خاصة أنها عناصر تمس معدلات التضخم بشكل صريح وتضغط على دخل المواطن ، فيما فجر النائب عبد المنعم إمام امين سر لجنة الخطة والموازنة في تصريحات للزمان مفاجأة عندما عندما كشف أن الحكومة هي التي تضع برنامج الإصلاح وتعرضه على صندوق النقد والذي يناقشه ويقر أو يرفض أو يتشاور لإدخال التعديلات وأشار أن حديث الرئيس عن البرنامج المقدم لصندوق النقد ليس تراجعا عن التزامات مصر ولكن المطالبة بتعديل بعض الأمور، وأكد أنه في حالة رفض صندوق النقد الدولي بالتعديلات التي تطالب بها مصر وتمسك مصر بها فإن ذلك سوف يكون له تداعياته الخطيرة حيث سيؤدي هذا إلى تراجع التصنيف الائتماني لمصر وسيكون لهذا مردود سلبي في التعامل مع جهات الإقراض وفي ظل الأوضاع الاقتصادية الخطيرة التي تواجهها مصر دعا عدد من السياسيين للاهتمام بالانتاج بدلا من تحميل المواطن بتبعات الأزمة الاقتصادية.
وأوضح احمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري للزمان أن الحكومة أغلقت العديد من المصانع بدلا من بناء مصانع جديدة وطالب شعبان أن تركز مصر في مفاوضاتها مع صندوق النقد إلى جدولة الديون حيث يذهب 92% من الدخل لسداد تلك الديون .
























