تغيير رؤساء اللجان البرلمانية – مقالات – طارق حرب
بسبب اخفاقات بعض اللجان البرلمانية في عملها البرلماني بشقيها التشريعي والرقابي فقد كثرت في الاونة الاخيرة مطالبات بتغيير رؤساء اللجان البرلمانية وهذا واضح من وسائل الاعلام وخاصة يوم 11/1/2015 والحقيقة ان بعض الاخفاقات التي ينسبها الاعلام الى بعض اللجان البرلمانية واضحة وبينة ولا تحتاج الى دليل وتدلل على اخفاق تلك اللجان وعدم الاداء بالشكل المطلوب لاسيما في المرحلة الحالية التي تفاقم فيها الوجه الامني والوجه المالي والوجه الخاص بالفساد وهذا ما نلاحظه مثلا في بعض اللجان كلجنة النزاهة البرلمانية ولجنة العشائر خاصة بالنسبة للاضطرابات العشائرية في محافظة البصرة ولجنة حقوق الانسان التي ترى ان حقوق الانسان تعني حرية التعبير فقط دون حقوق الضحايا في الحياة ودون حقوق عيالهم وغير ذلك من اللجان التي لم يكن عملها يرقى الى المستوى المطلوب في هذا الظرف وهذه الحالة التي يمر بها العراق ويكفي للتدليل على ذلك الشكاوى الكثيرة من النازحين خاصة لذلك فان الموضوع يستوجب تغيير رؤساء اللجان البرلمانية ونوابهم ومقرري تلك اللجان واعضاء اللجان وعدم الوقوف على اتفاقات الكتل السياسية عند بدء جلسات البرلمان في شهر تموز 2014 حيث اقتصرت الاتفاقات على تغيير رؤساء اللجان فقط وعلى ان يكون التغيير بعد مضي سنتين من اول جلسة فالموضوع يحتاج الى سرعة التغيير الشامل وعدم الانتظار الى الشهر السابع القادم اي الى حين اكتمال مدة السنتين لا سيما وان الدستور في المادة (60) والنظام الداخلي للمواد (68-86) التي حددت الاحكام الخاصة باللجان البرلمانية سواء اكانت هذه اللجان مؤقتة ام لجان دائمية كلجنة تعديل الدستور ولجنة المادة (140) ولجنة العلاقات الخارجية ولجنة النفط واللجنة المالية وغيرها من اللجان وبالتالي فان الموضوع يتطلب الاستعجال في التغيير في اول جلسة يعقدها البرلمان في سنة 2016 لا سيما وان جلسة البرلمان القادمة يوم 19/1/2016 قد تأخرت عن موعدها الدستوري والوارد في النظام الداخلي (19) يوما اذ كان من اللازم عقدها وابتداء جلساتها يوم 1/1/2016 وهو موعد اكتمال الفصل التشريعي الاول من دورة الانعقاد الثانية واكتمال العطلة البرلمانية وان جرى تمديد الجلسات بسبب قانون الموازنة لذلك فهي دعوة لاعادة النظر في تشكيل هذه اللجان عسى ان يكون تغيير تشكيل هذه اللجان دافعا وحافزا لتقديم المزيد من برلماننا الموقر واعضائه الموقرين .



















