تشكيلية تعشق الشفرة وجرأة الألوان برسوماتها – فنون – فائز جواد

حسين : طبعي الهدوء والتأمل وأترجم غضبي وتمردي في لوحاتي

تشكيلية تعشق الشفرة وجرأة الألوان برسوماتها – فنون – فائز جواد

تمكنت  الفنانة التشكيلية المجتهدة لمياء حسين ومنذ تخرجها من معهد الفنون الجميلة عام 1998 من تحقيق حظورا لافتا وهي تقيم معارضها التشكيلية داخل وخارج العراق فضلا عن الولوج في عالم التصميم وخاصة الاغلفة للكتب والمطبوعات العامة ومن ثم نالت حسين الجوائز والشهادات التقديرية عرفانا بمشاركاتها الداخلية والخارجية . ولمياء فنانة تستيقظ الوانها، كاشفة عن مديات انسانية تختزن حلما مطعونا في ربيع ازدهاره وتفتحه وانبعاث عطره الذي ينشر اشراقاته الممتدة الى كل الارجاء . وهي تحاول وتحرص دائما ان تعمل في المنطقة الفنية التي لم يتناولها اي فنان أو فنانة من قبل وهذا مايمزها دائما .

وتاثرت لمياء كرسامة كما تؤكد في غالبية حوارتها الاعلامية بما يجري من اوجاع لمفاصل الثقافة وطبعا يسري هذا الوجع للفنان والاديب والمثقف بل لكل الشرائح كل حسب استيعابه للحدث ،فهنا يظل وجعي لان مجتمعي العربي وبلدي موجوع وأظل أعاني طالما بلدي يعاني واكيد سيترجم هذا الألم فوق قماش لوحتي.

( الزمان ) حاورت الفنانة التشكيلية لمياء حسين في حوار صريح .

{ يقينا ننطلق من السؤال التقليدي وهو الخطوة الاولى والبداية والبذرة الاولى ومن اين ومتى نضجت ومن الذي روى هذه البذرة لتنضج  ؟

– نضجت البذرة الأولى قبل سن المدرسة حينها كنت املأ الحيطان بخطوط وشخبطة. وفي المدرسة املأ دفاتري المدرسية برسومات واضحة فارسم بيت وعائلة. وارسم مدرسة ونخلة وكنت أحب رسم الباب والطريق الذي يوصل لمجموعة من نخيل. .وهكذا وحين أكملت الاعدادية ولأني اعشق الرسم لم التحق بالاكاديمية مباشرة بل ضحيت بسنوات وعدت إلى الوراء لالتحق بمعهد الفنون الجميلة وقبل المعهد كنت اشارك بلوحات زيت مع الأساتذة في مركز الفنون ولأنه لايسمح بالمشاركة حينها إلا للخريجين قررت أن التحق بمعهد الفنون الجميلة ..وطبعا اول من شجعني منذ طفولتي هم عائلتي.

{ هل تعكس  الشخصية والبيئة والظروف الخاصة للفنان على لوحاته ؟

– اي فنان يتأثر بما حوله سواء بيئة اوعوامل اجتماعية وسياسية وغيرها. وهنا بالتأكيد ستتأثر لوحته وفرشاته وألوانه وطبعا يكون للتراث دور فعال في خزينه الذهني. فيختلف أسلوب فنان أي بلد من بلد أخر حسب ماتبلور في نشأته من ظروف خاصة أو عامة فاسلوب فناني الشرق مثلا يختلف عن فناني الغرب. وفناني القرية أو الريف يختلف عن فنان المدينة والجو الحضاري كأسلوب ولون. .أما من ناحية الظروف الشخصية فهنا تكون لوحة الفنان المترف تختلف عن عمل الفنان الذي عانى الفقر والعوز وعاش معاناة سواء خاصة أو مايحيط به وبكل تأكيد سيظهر ذلك واضحا في عمله .إذا شخصية الفنان نستطيع أن نعرفها  من خلال مايوصله لنا كرسالة. فنان القرية طبعا متأثر بالطبيعة من حوله فنرى ذلك واضحا من خلال طرحه للموضوع وحتى الألوان هنا تختلف بما يتناسب .اعرف شخصية الفنان من خلال لغته ورسالته في لوحته

{ بماذا تتميز لمياء عن زميلاتها من التشكيليات اللواتي درسن في نفس الاختصاص والاعوام؟

– وأنا لم أزل في الدراسة وقبل أن اتخرج.بقيت ابحث عن هويتي ومايميز أسلوب خاص بي. وبعد مخاض طويل وتجارب عدة بدأت العمل بالشفرة الخاصة اوماتسمى السكين.  لتبرز لي الكثافةtouch  .هذا كأسلوب. أما بالنسبة للموضوع وجدتني منذ البداية اطرح موضوع المرأة وكل ماللمراة من أهمية في اعمالي أحيانا أعني بها الوطن. الأم. الأرض. الانتماء والقوة. إنها القوة والطاقة التي خلقت معها لتكون أرضاً للبذرة البشرية.  ميزني اساتذتي لما احمله في روحي من شغف وجدية وإصرار. فتميزت الواني بالجراة ولكل موضوع ألوانه التي تترجمه استخدم دائما الألوان الحارة فاذكر مرة قال لي أستاذ نوري الراوي رحمه الله. إن لونك جميل لأنه صريح وليس لوناً فانتازياً كما يميل البعض للفانتازيا في ألوانهم. .أذكر كم سعدت بكلماته تلك واعتبرتها شهادة ميزني بها. .طبعي الهدوء واتخذ من التأمل طريقا لي. الصمت رفيقي احدثني دائما لاني أجيد الإصغاء لي وافهمني. هناك تمرد وغضب اترجمه في اللوحة. غضب على كل اللاإنسانية التي تطيح بنا وتبعد عنا السلام الروحي الذي نتوق إليه. تلك من بعض مايميز لمياء

{ الى اي من المدارس التشكيلية تنتمين خاصة ان غالبية لوحاتك تتميز بتخمة الالوان والتموجات التي يقف المتلقي امامها ليحل الغازها ؟

– جميعنا في فترة الدراسة سواء معهد أو كلية يكون عملنا وانتاجنا طبعا المدرسة الأكاديمية والتي تكون الأساس في بناء طالب الفن. فكان كل عملنا ينتمي للمدرسة الأكاديمية لزاما علينا.. وبعد أن ننتقل من مرحلة البناء إلى الاحتراف للفن فلابد أن نخلق ونجد مانبحثه فينا كمدرسة فنية تشبع قناعاتنا لتصل بنا ونصل بها لهدفنا المنشود. .وجدت ذاتي في المدرسة التعبيرية الأكاديمية فهي حريتي وغاية موضوعي الفني أستطيع من خلال التعبيرية أن اصنع لي جناحين احلق بهما في فضاء لوحتي واكملها بملمس كثيف وتموجات كحروف للغتي فكل تموج له مكانه ومساحته التي يحاورها. وهكذا فمدرستي هي التعبيرية تلك المدرسة التي صرت أجد ملامحي عندها.

{ لو لم تكوني فنانة تشكيلية ماذا سيكون اختصاصك ومهنتك ولماذا اخترت التشكيل تحديدا ؟.

لم يكن قراري المسبق أو هدفاً مستقبلياً اختياري للتشكيل بل هكذا فطنت أن أجدني منذ الصغر والرسم معي وانا معه  انه في تكويني منذ خلقت فلم اختره بل وجدته في ذاتي فصار ضمن روحي صار جناحي اللذين احلق بهما في فضاء لوحتي. وإن لم أكن تشكيلية لكنت تشكيلية .

{ كيف تختارين موضوعات لوحاتك هل من نسج الخيال او من الواقع الملموس  او المقروء ؟

– انه ليس اختيار للوحة بل تتمخض الفكرة في ذهني حين تتصارع التأثيرات الإنسانية العامة في مجتمعنا أو حالة معينة تؤثر في روحي وتؤلم ذاتي كمعاناة أي من البشر فيخزن ذلك الألم ليتحول على القماشة موضوعا ولونا فاعاني ذلك المخاض في الذهن حين تبدأ الفكرة بالتكوين إلى أن تسكنها اللوحة فاكيد سوف يتداخل مع الفكرة وذلك التأثير بعض من خيال ليتحد بكل موازنة مع الواقع وبطريقة فنية بحتة تتحول الفكرة إلى رسالة كتعبير ولون وبعض من خيال واقعي وعناصر تخص الموضوع .

{ هل مازال الفن التشكيلي العراقي بخير وخاصة بعد العام  2003  وهل تاثر بالظروف التي اصابت مفاصل الحياة ؟

– بكل تاكيد تأثر التشكيل العراقي بكل مامر به من ظروف وعوامل مؤلمة أدت إلى سبات التشكيل لفترة فسادت الفوضى في الفن وصار التشكيل يتخبط هنا وهناك وساءت بعض الاختيارات وقلت الكاليرهات أو قاعات العرض أن لم نقل انعدمت لفترة .لكن. بقي الفنان الحقيقي الاصيل ينقذ مايستطيعه لينهض من جديد بعد أن عزل من مشاركاته خارج القطر لأهمية أن يكون مع تقافة وفن من بلدان شتى وذلك لتبادل والإطلاع على ماوصل إليه العالم وبالتدريج يستعيد الفن عافيته بعد أن مر بأزمة صحية صعبة ونأمل أن يظل يتعافى ويتشبث بكل ما يزهو به .

الفنانة في سطور ..

لمياء حسين عيسى/  مواليد بغداد

– دبلوم معهد الفنون الجميلة – بغداد- القسم التشكيلي – رسم   1998

عضوة في: (نقابة الفنانين العراقيين)  (جمعية التشكيليين العراقيين) (جمعية الفنون البصرية المعاصرة) (الرابطة العراقية للفن التشكيلي) (جماعة أفكار)

تعمل في دائرة الفنون التشكيلية السليمانية

(5) معارض شخصي

أكثر من (60) معرضاً مشتركاً داخل وخارج العراق ( تونس- سويد – أردن – بولندا )

أكثر من (20) جوائز وشهادات تقديرية داخلية وخارجية .

– لوحات وتخطيطات داخلية لأغلفة  مجلات و أصدارات لعدد من الكتاب والشعراء

المشاركات خارج القطر:    تونس- سويد – أردن – بولندا

المقتنيات:  –  تونس- بلجيكا – سويد- أردن-  لبنان- فرنسا

الجوائز والشهادات التشكيلية :-

 جائزة الفن العراقي المعاصر- جائزة نقابة فناني بغداد- شهادة تقديرية من منظمة الصليب الاحمرالدولي في بغداد- شهادة مركز الفنون في بغداد- شهادة يوم الفن في بغداد – شهادات عن يوم المراة العالمي مركز الفنون بغداد – شهادات عن مهرجان بابل الدولي – شهادة منظمة فناني كردستان-السليمانية- شهادة من رابطة التشكيليين الاردنيين – شهادة غاليري زاموا في السليمانية – شهادة تقديرية من وزارة ثقافة بغداد- شهادة مهرجان القرنفل في السليمانية- شهادة من كل من(غاليري قصاب )و(غاليري لبزيرين) في اربيل – درع مهرجان كلاويز الرابع عشر في السليمانية – شهادة نقابة فناني كردستان-  شهادة مؤسسة عيون للثقافة والفنون – شهادة ملتقى بغداد للفنون التشكيلية – شهادة مشاركة سومبوزيوم غاليرى شاندر في اربيل بمناسبة بغداد عاصمة الثقافة العربية – شهادة مشاركة سومبوزيوم مؤسسة جمال عرفان الثقافية في السليمانية…وشهادات اخرى….