منتدى نازك الملائكة يضيّف حفل توقيع كتاب التنوع والدلالة
تشكيلية تسلّط الضوء على تجاربها المعاصرة
فائز جواد
وقعت الفنانة التشكيلية فاطمة العبيدي كتابها (التنوع والدلالة) وذلك في حفل أقيم اقيم مساء السبت الحادي عشر من شباط الجاري وعلى قاعة الجواهري في مقر الإتحاد العام للأدباء و الكتاب – بغداد , وبحضور نخبة كبيرة من المثقفين والمبدعين والكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين .الكتاب حرره الناقد و الفنان صلاح عباس , أدارت الجلسة الشاعرة و التشكيلية غرام الربيعي . وتم خلال حفل توقيع الكتاب تكريم العبيدي بدرع اتحاد ألأدباء و ومنحها شهادة تقديرية من منتدى نازك الملائكة.
تناول كتاب التنوع والدلالة ستة من كبار نقاد الفن التشكيلي العراقي قراءتهم و تحليلهم لمنجز و تجربة الفنانة فاطمة العبيدي وهم , عادل كامل ، حسن عبد الحميد ، صلاح عباس ، جاسم عاصي ، قاسم العزاوي و الدكتور جواد الزيدي.
الكاتب الناقد عادل كامل كتب تجارب عراقية معاصرة فاطمة العبيدي (رحلة البحث عن الفردوس المفقود) ذكر فيه عن مفهوم الهوية قائلا إن( أي مفهوم للـ (الهوية) لا يتوخى ملاحظة تأثيرات التيارات (العالمية) وعبورها من غير قيود، بل وبسلاسة، نحو أكثر المناطق تحصناَ ، أو جموداَ ، ودراسة المفاهيم الأقل ديناميكية للهوية، بل والساكنة، وما تعانيه من تصدعات، وصراعات، على صعيد المحركات، من ناحية، ومنظومتها العلاماتية التي تشكل ملامح الأسلوب في تميزه، وقدراته على الفعالية، سيقلل من نتائج أية دراسة تجد في الفن مقاربة للحفاظ على الترابط، أو التقدم إلى الأمام، من ناحية ثانية، وأخيرا ً فان الاستحداث ـ أو أي مفهوم للابتكار ـ إن وجد، فانه إن فقد هويته، فانه سيمنح العشوائية قدرات لا محدودة، في تقويض الفن، وبصماته، ومصيره أيضا ، فإذا كانت كثير من التجارب الفنية قد بدأت بالنموذج (الأوربي)، على مدى القرن الماضي، بوصفها ولدت بعد قطيعة مع التاريخ العام، والثقافي، والفني خاصة، دامت قروناً طويلة من الزمن، فان بعض التجارب الفنية لم تهمل دراسة الاتجاهات (العالمية) وعبر تحول عالمنا إلى مجموعة من القرى، الأسواق، المهرجانات، الألعاب الرياضية، الالكترونية، والتدميرية …الخ، لم تهمل البحث المتواصل عن إعادة نسج النصوص الفنية بفهم متقدم للايكولوجية، بمعناها الشامل: البيئي، الوراثي، الاجتماعي، النفسي، الثقافي، الجمالي …الخ، لتحديد مقاربة لمفهوم (الهوية)، مادام عالمنا يشيد تقدمه وفق آليات الصراع ـ التصادم ـ والمحو. ولأن تجربة فاطمة ألعبيدي، لم تحصل في كوكب غير كوكب الأرض، وفي بلاد شهدت (تخمة) من النكبات، والماسي، فإنها ستبقى شديدة الصلة بإعادة قراءة العلاقة بين تأثيرات هذا الواقع، في نصوصها الفنية، من ناحية، وبين رؤيتها الفنية وما يكمن في اختيارها للرسم، كأسلوب يحقق لها (الانتماء/ الموقف)، والحفر في بيئتها، وليس مغادراتها، طلباَ للملاذ، والسلامة، من ناحية ثانية. ولأن الفن الشرقي، لم يعد كامناَ في (الذاكرة/ المتحف)، أو في الماضي، بعد أن اكتسب خصائص الهوية ـ البصمات ـ الأسلوب، وليس الفن الشرقي، في الوقت نفسه، هو المحاكاة للسطوح، المرئيات، العلامات، بأساليب لا تتجانس مع التطور الهائل للعلوم، والبيئات، والأفكار، والتقنيات، ولهوية (المواطن) فوق كوكبنا، فان الفن الشرقي، لم يعد عملية استنساخ آلية تلبي حاجات السوق، كي تزدهر بعض التيارات الأحادية، كرسم العلامات التراثية، أو الاثارية، أو تصوير المناطق السياحية، أو الاستحواذ على الأشكال الجاهزة، أو تلبية رغبات (السائح) الأجنبي، وإنما غدا المشروع الفني أكثر تعقيدا ، وصعوبة، مادام الاستحداث ـ بحد ذاته ـ لا يحدث مصادفة، أو عشوائياَ.وليس من الصعب اكتشاف نزعة الفنانة لتأمل عالمها وقد تحول إلى مهرجان تزدحم عناصره تارة، أو تختزل إلى فضاءات ومساحات باعثة على السلام، والسكينة. فالرسامة لا تزخرف، ولا تنقش، ولا تحاكي ملامح الفنون الشرقية، إلا بإعادة تأملها لبيئتها، ورصد التحولات، والمتغيرات، ومنحها لغة بصرية تتمتع بالعفوية، والسلاسة، والتلقائية، والسماح لخيالها أن يأخذ مداه الأبعد، فهي لا تستعير برنامجا محددا ، لا من حداثات الفن الأوربي، ولا من تراثها الشرقي، إلا بحدود نزعتها ببناء لغة عابرة لـ: (الأنا)، وعابرة للأحادية، نحو (أنا) طليقة، تعمل على إعادة رصد ما يحدث، بنزعة شعرية، قوامها دمج انشغالات الحواس، بعضها بالبعض الآخر، خاصة: السمع والبصر…، فالألوان تشترك ـ حد الاشتباك الذي يقارن بما يحدث عند النساج في نسج عمله ـ ببناء رقعة ذات سطح فضائي، أكثر من كونه بعدا مكانيا ، فالفنانة لم تستخدم التركيب، و التوليف، أو استخدام الخامات اللا فنية، أو التلصيق، وباقي الوسائل المستعارة من التجارب العالمية …الخ، ليس لأنها لا تود أن تجاور (موضات) أو (نزعات) المحاكاة القائمة على عزل اكبر بين (الفن) و (المتلقي العام) فحسب، بل لتجنبها وتوخيها العودة إلى سلاسة كادت تغيب إزاء الاستعارات، والاستنساخ، حد الاستحواذ، من الفنون الأكثر صلة بعالم قائم على العنف، ومحو الآخر، فالفنانة ألعبيدي تسمح لرؤيتها برصد المجالات المكرسكوبية أحيانا ، والأخرى المنظور لها عن بعد…، وذلك لأن الحلم غدا مكونا من أجزاء تبني بها توقيعها ـ بصمتها ـ شخصيتها، حيث الحلم لن يتشكل رومانسيا ، بل بتهذيب العاطفة واختزالها كي ترسم بالصوت، لتسمعنا أعلى الأصوات، عبر الخطوط والحركة، وعبر نافورات الألوان، وعبر اختلاف الإيحاء ألملمسي، دامجة (المعاني) بالتكنيك، عبر الأصوات وقد استحالت إلى عناصر بصرية، مثلما تؤدي العناصر الفنية وظيفة تدوّين المشفرات عبر نزعتها الروحية لعالم اقل تصادما ، وقسوة. فالهوية لم تتكون عن قصد، كالتكرار أو التوكيد، ولم تتكون بمحض المصادفة أيضا ، بهاجس التجربة والخطأ، وإنما ستصبح اختيارا قائما على معرفة (حرة) وقد قيدت بأكثر الآمال غواية: الحلم.
فالفردوس سيشكل علامة مشفرة لفهم عالمها الداخلي، وقد غدا فضاء ً مركبا ً من وحداته المختلفة، حيث العلاقة بين اللا متناهي في الاتساع، محاذياَ أو مقابلاَاللا متناهي في الضيق، كعلاقة جوار لأكثر الأشكال توفراَ في الطبيعة: العناصر: الماء والهواء، وهما يعيدان غزل صور لعالم يزول ـ ولكن لعالم يتكون أيضا ً. فالهاجس الواقعي ـ حد الوثيقة ـ ينصهر، حد المحو، ضمن هاجسها المشفر برصد التصادم، التفاعل، كمشهد مرئي، وملموس، نحو ذروته: الموسيقا ـ المجال الروحي وهو يلخص رؤيتها ـ ليس جمالياَ حسب ـ بل باستعادة مكانة الفن السحيقة، وموقعه كأداة افتراضية زاخرة بومضات الحياة في تحولاتها. فالجمالي يفقد أحاديته، كي يغدو مخاضاَ لسلاسل من المواجهات، إنما لا توهمنا الفنانة بأنها عثرت على (الأمل)، ولكنها، عملياَ، لم تتخل عنه. يشار الى ان الفنانة فاطمة العبيدي والتي حصلت على لقب الام المثالية من قناة (الشرقية ) قبل ثلاثة حرصت على تربية اولادها في مجال الفن التشكيلي واسست لهم قاعدة فنية وثقافية من خلال زجهم ومشاركاتهم بمهرجانات عربية ودولية لتؤكد ان ماتقوم به تجاء اولادها هو جزء من تربيتها الفنية والثقافية ، والعبيدي هي عضو رابطة نقاد الفن الايكا منذ عام 1982ـ ولدت في العراق ـ 1974
ـ عضو جمعية ونقابة الفنانين العراقيين.
ـ نشأت في بيت الفنان الرائد محمود العبيدى، ودرست الفن على يديه.
ـ شاركت في المعارض الجماعية داخل القطر وخارجه.
اهم الجوائز التي حصلت عليها لعام 2015 تكريمها كضيفة الشرف , في ملتقى جمعية الفنانات المغاربيات الخامس ( في فاس ) / المملكة المغربية – بمناسبة يوم المرأة العالمي, بتأريخ: 10 / 3 / 2015 درع الملتقى , في ملتقى ربيع السلام الدولي الثالث في أكادير من اتحاد الفنانين التشكيليين المغاربة والرابطة المغربية للفنانين التشكيليين والصناع التقليديين / المملكة المغربية , بتأريخ: 23 / 3 / 2015 درع الملتقى وضيفة الشرف , في ملتقى مراكش الدولي للفنون التشكيلية / المملكة المغربية , بتأريخ: 27 / 3 / 2015 درع الابداع , في ملتقى فناني القصبة الدولي في باريس ( ضمن 6 فنانين تم تكريمهم من بين 70 فنانا مشاركا ) الميدالية الذهبية , في المهرجان الدولي للرسم الدورة 12 ) ) والتي أقيمت في رومانيا 2015 ممثلة العراق في الجمعية الدولية للفنانات التشكيليات فيمين تركيا اي ار تي , بقرار من مكتب رئاسة مجلس الجمعي الدولية للفنانات التشكيليات بأجتماعها / 2015. ميدالية ذهبية خاصة , في بينالي فلورنسا الدولي العاشر / أيطاليا , والتي اقيمت 2015 وبمشاركة 423 فنان ومن ضمن نشاطتها الفنية والمتميزة للتشكيلية وبعد المشاركات التي تجاوزت العشرات في المهرجانات التشكيلية العالمية والعربية وبعد أن تمكنت من حصد العديد من الجوائز والميداليات الذهبية والألقاب العالمية والتي كانت اخرها فوزها بميدالية ذهبية خاصة منحت لها من قبل بينالي فلورنسا الدولي العاشر للفن المعاصر والذي أقيم للفترة من 17-10 ولغاية 25 -10 – 2015 في مدينة الفن وعظماء الفنانين ومهد عصر النهضة ألأوروبية / مدينة فلورنسا , والتي تعد أشهر مدن العالم في الفن التشكيلي.
ميدالية خاصة
وبسبب فوزها بالميدالية الخاصة من بينالي فلورنسا , تقدمت عدد من القاعات المتخصصة بالفن المعاصر عروضها إلى التشكيلية فاطمة العبيدي لكي تقوم بعرض أعمالها في الكاليري الذي تختاره .والعبيدي اتفقت مع أهم قاعتين لعرض العديد من أعمالها ضمن معرض مشترك مع فنانين كبار من مختلف دول العالم ومنهم من كان من ضمن الفائزين بميداليات بينالي فلورنسا العاشر والذين تسابقت صالات العرض الفنية للاتفاق معهم .
وشاركت العبيدي مؤخرا في معرض مشترك مع أربعة فنانين من الدول: النمسا – أمريكا – اليونان – المكسيك , 2016والذي استمر لمدة شهر ولغاية حيث قدمت خمسة أعمال لها والتي, تعكس ما تراه دائماً من التفاؤل والأمل في غد سعيد وجميل وآمن لأطفالنا ولنا نحن العراقيين والتي جسدتها في لوحاتها الخمسة من خلال ما عرفت بها فاطمة العبيدي من استعمالها ألوان الربيع والجمال والزهور لتعطي انطباعاً قوياً للمتلقي بما تشعر بها الفنانة من أحاسيس ألأمل بمستقبل زاهر قادم للعراق وشعبه الصابر ،هذه اللوحات الخمس كانت محط إعجاب كبير جداً لدى الزوار والجمهور ألايطالي وكذلك السواح ألأجانب ممن كانوا في يوم ألأفتتاح , إذ وبعد مراسيم ألافتتاح قدمت الناقدة التشكيلية ألايطالية السيدة فرجينيا بازيجي إلى جمهور المعرض بكلمة تعريفية عنها ومن ثم تكلمت عن أعمالها من خلال رؤيتها كناقدة تشكيلية . واليوم تؤكد العبيدي تواصلها واجتهادها في المشهد التشكيلي الذي ترسم من خلاله الصورة المشرقة والملونة بالوان الطيف الشمسي لتضفي املا وتفاؤلا بمستقبل مشرق لللاجيال المقبلة على اساس الحب والسلام في عراق عرفه العالم مبدعا وعاشقا للسلام والحب وتتواصل لرفد الحركة التشكيلية بمعارضها الداخلية والخارجية وكان توقيع كتابها الجديد مؤخرا ياتي من حرصها وحبها وتواصلها للفن التشكيلي العراقي الذي لايقف عند حدود .



















