ترامب وهاريس يدخلان الربع الأخير من ساعة السباق الرئاسي الساخن

اتلانتا‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬واشنطن‭ -‬الزمان‭ ‬

‭ ‬تجوب‭ ‬المرشحة‭ ‬الديموقراطية‭ ‬للانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬الأميركية‭ ‬كامالا‭ ‬هاريس‭ ‬الاثنين‭ ‬ولاية‭ ‬ميشيغن‭ ‬فيما‭ ‬يتوجه‭ ‬منافسها‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬الى‭ ‬جورجيا،‭ ‬الولاية‭ ‬المتأرجحة‭ ‬أيضا‭ ‬والحاسمة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السباق‭ ‬الرئاسي‭ ‬المحموم‭.‬‮ ‬

قبل‭ ‬أسبوع‭ ‬فقط‭ ‬من‭ ‬انتخابات‭ ‬5‭ ‬تشرين‭ ‬الثاني‭/‬نوفمبر،‭ ‬أدلى‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬41‭ ‬مليون‭ ‬أميركي‭ ‬بأصواتهم‭ ‬ضمن‭ ‬التصويت‭ ‬المبكر‭ ‬وانضم‭ ‬اليهم‭ ‬الاثنين‭ ‬الرئيس‭ ‬المنتهية‭ ‬ولايته‭ ‬جو‭ ‬بايدن‭ ‬الذي‭ ‬أدلى‭ ‬بصوته‭ ‬في‭ ‬مسقط‭ ‬رأسه‭ ‬ويلمينغتون‭ ‬بولاية‭ ‬ديلاوير‭.‬

يتزايد‭ ‬التوتر‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬تظهر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬أنه‭ ‬متقارب‭ ‬جدا‭ ‬بسبب‭ ‬المخاوف‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يرفض‭ ‬ترامب‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬الاعتراف‭ ‬بالهزيمة،‭ ‬كما‭ ‬فعل‭ ‬عام‭ ‬2020‭. ‬ويواصل‭ ‬الجمهوريون‭ ‬التأكيد‭ ‬انه‭ ‬تعرض‭ ‬للغش‭ ‬وصارت‭ ‬خطاباته‭ ‬تتضمن‭ ‬العنف‭ ‬والتهديدات‭.‬

استهجنت‭ ‬الطبقة‭ ‬السياسية‭ ‬ما‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬تجمع‭ ‬انتخابي‭ ‬لترامب‭ ‬الاحد‭ ‬في‭ ‬قاعة‭ ‬‮«‬ماديسون‭ ‬غاردن‭ ‬سكوير‮»‬‭ ‬الشهيرة‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬حين‭ ‬وصف‭ ‬أحد‭ ‬المتحدثين‭ ‬بورتوريكو‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬غالبية‭ ‬من‭ ‬المتحدرين‭ ‬من‭ ‬أميركا‭ ‬اللاتينية‭ ‬بانها‭ ‬‮«‬جزيرة‭ ‬عائمة‭ ‬من‭ ‬القمامة‮»‬‭.‬

دخلت‭ ‬حملة‭ ‬ترامب‭ ‬على‭ ‬الخط‭ ‬لمحاولة‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬الاضرار‭ ‬مؤكدة‭ ‬ان‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬آراء‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‮»‬‭.‬‮ ‬

لكن‭ ‬الممثل‭ ‬الكوميدي‭ ‬توني‭ ‬هينتشكليف‭ ‬لم‭ ‬يبد‭ ‬أي‭ ‬ندم،‭ ‬وكتب‭ ‬على‭ ‬وسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬أن‭ ‬منتقديه‭ ‬‮«‬ليس‭ ‬لديهم‭ ‬حس‭ ‬الفكاهة‮»‬‭ – ‬وهو‭ ‬التعليق‭ ‬الذي‭ ‬أعاد‭ ‬نشره‭ ‬ابن‭ ‬ترامب‭ ‬ومستشاره‭ ‬دون‭ ‬ترامب‭ ‬جونيور‭.‬

من‭ ‬جهتها‭ ‬وصفت‭ ‬هاريس‭ (‬60‭ ‬عاما‭) ‬ترامب‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬بي‭ ‬اس‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬غير‭ ‬مستقر‭ ‬ويفتقد‭ ‬للاتزان‭ ‬بشكل‭ ‬متزايد‮»‬‭. ‬وحضته‭ ‬على‭ ‬الخضوع‭ ‬لاختبار‭ ‬القدرات‭ ‬المعرفية‭ ‬قائلة‭ ‬إنها‭ ‬‮«‬ستخضع‭ ‬لنفس‭ ‬الاختبار‮»‬‭.‬

مع‭ ‬بدء‭ ‬العد‭ ‬العكسي،‭ ‬فان‭ ‬التحدي‭ ‬الذي‭ ‬يواجه‭ ‬هاريس‭ ‬وترامب‭ ‬هو‭ ‬تحفيز‭ ‬المؤيدين‭ ‬الأساسيين‭ ‬وجذب‭ ‬العدد‭ ‬الضئيل‭ ‬من‭ ‬الناخبين‭ ‬القابلين‭ ‬للإقناع‭ ‬الذين‭ ‬قد‭ ‬يرجحون‭ ‬الكفة‭ ‬خصوصا‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬السبع‭ ‬المتأرجحة‭ ‬حيث‭ ‬تظهر‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬أن‭ ‬نتائجهما‭ ‬متقاربة‭ ‬جدا‭.‬

هاريس‭ ‬التي‭ ‬أمضت‭ ‬الأحد‭ ‬في‭ ‬بنسلفانيا،‭ ‬الولاية‭ ‬الحاسمة‭ ‬أيضا،‭ ‬ستعقد‭ ‬ثلاثة‭ ‬تجمعات‭ ‬انتخابية‭ ‬في‭ ‬ميشيغن‭ ‬فيما‭ ‬يعقد‭ ‬ترامب‭ ‬تجمعان‭ ‬في‭ ‬جورجيا‭ ‬وهو‭ ‬نمط‭ ‬سيتكرر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أنحاء‭ ‬البلاد‭ ‬في‭ ‬الأيام‭ ‬السبعة‭ ‬المقبلة‭.‬

ستلقي‭ ‬هاريس‭ ‬الثلاثاء‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ ‬ما‭ ‬تصفه‭ ‬حملتها‭ ‬بانه‭ ‬‮«‬المرافعة‭ ‬الختامية‮»‬‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬مسيرتها‭ ‬المهنية‭ ‬كمدعية‭ ‬فدرالية‭.‬

ستتحدث‭ ‬الديموقراطية‭ ‬من‭ ‬نفس‭ ‬المكان‭ ‬قرب‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭ ‬حيث‭ ‬أشعل‭ ‬ترامب‭ ‬حماسة‭ ‬مؤيديه‭ ‬في‭ ‬6‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬لشن‭ ‬هجوم‭ ‬عنيف‭ ‬على‭ ‬الكونغرس‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لوقف‭ ‬المصادقة‭ ‬على‭ ‬انتخاب‭ ‬بايدن‭. ‬ترامب‭- ‬أكبر‭ ‬مرشح‭ ‬رئاسي‭ ‬سنا‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭ ‬وأول‭ ‬من‭ ‬أدين‭ ‬بارتكاب‭ ‬جرائم‭ – ‬استخدم‭ ‬ماديسون‭ ‬سكوير‭ ‬غاردن‭ ‬لالقاء‭ ‬خطابه‭ ‬الختامي‭ ‬ايضا‭ ‬الاحد‭.‬

احتفلت‭ ‬حملة‭ ‬ترامب‭ ‬بالحدث‭ ‬في‭ ‬الساحة‭ ‬الأسطورية‭ ‬كإظهار‭ ‬للقوة‭ ‬والطاقة‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬عشرات‭ ‬آلاف‭ ‬المؤيدين‭ ‬احتشدوا‭ ‬في‭ ‬الخارج‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬الحشد‭ ‬الكبير‭ ‬بالداخل‭.‬

‮«‬فرحة‭ ‬خالصة‮»‬،‭ ‬هكذا‭ ‬وصف‭ ‬ستيفن‭ ‬ميلر‭ ‬كبير‭ ‬مستشاري‭ ‬ترامب‭ ‬لشؤون‭ ‬الهجرة‭ ‬الحدث،‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬اكس‭.‬

لكن‭ ‬القسم‭ ‬الكبير‭ ‬من‭ ‬الحفل‭ ‬الذي‭ ‬شبهه‭ ‬الديموقراطيون‭ ‬بتجمع‭ ‬شهير‭ ‬للأميركيين‭ ‬الفاشيين‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬المكان‭ ‬في‭ ‬1939‭- ‬لم‭ ‬تعمه‭ ‬الفرحة‭.‬

فقد‭ ‬هاجم‭ ‬ترامب‭ ‬‮«‬العدو‭ ‬من‭ ‬الداخل‮»‬‭ ‬والذي‭ ‬وصفه‭ ‬بأنه‭ ‬‮«‬مجموعة‭ ‬غامضة‮»‬‭ ‬تضم‭ ‬قيادة‭ ‬الحزب‭ ‬الديموقراطي‭.‬

وأطلق‭ ‬حلفاؤه‭ ‬خطابا‭ ‬حادا‭ ‬كان‭ ‬عنصريا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬الاحيان‭ ‬للاستهزاء‭ ‬من‭ ‬هاريس‭ ‬جنسيا‭ ‬والسخرية‭ ‬من‭ ‬وسائل‭ ‬منع‭ ‬الحمل‭ ‬لدى‭ ‬المتحدرين‭ ‬من‭ ‬أصول‭ ‬لاتينية‭ ‬والسخرية‭ ‬من‭ ‬اليهود‭ ‬والفلسطينيين،‭ ‬ومن‭ ‬رجل‭ ‬أسود‭ ‬بالإشارة‭ ‬إلى‭ ‬البطيخ‭ – ‬وهي‭ ‬صورة‭ ‬نمطية‭ ‬عنصرية‭ ‬متجذرة‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

وكتبت‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬نيويورك‭ ‬ديلي‭ ‬نيوز‮»‬‭ ‬على‭ ‬صفحتها‭ ‬الأولى‭ ‬‮«‬تجمع‭ ‬عنصري‮»‬‭.‬

جاء‭ ‬الجدل‭ ‬حول‭ ‬نكتة‭ ‬الكوميدي‭ ‬الفظة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬أيد‭ ‬فيه‭ ‬مغني‭ ‬الراب‭ ‬البورتوريكي‭ ‬باد‭ ‬باني‭ ‬هاريس‭.‬

لا‭ ‬يمكن‭ ‬للمقيمين‭ ‬في‭ ‬بورتوريكو،‭ ‬الجزيرة‭ ‬التابعة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬في‭ ‬الكاريبي،‭ ‬التصويت‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الرئاسية‭ ‬لكن‭ ‬أولئك‭ ‬المقيمين‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬نفسها‭ – ‬بما‭ ‬يشمل‭ ‬حوالى‭ ‬450‭ ‬ألف‭ ‬بورتوريكي‭ ‬في‭ ‬بنسلفانيا‭ – ‬يمكنهم‭ ‬ذلك‭.‬

يخيم‭ ‬على‭ ‬الانتخابات‭ ‬القلق‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭ ‬فوضويا‭ ‬وخطرا‭ ‬كما‭ ‬حصل‭ ‬عام‭ ‬2020‭. ‬بحسب‭ ‬استطلاع‭ ‬أجرته‭ ‬شبكة‭ ‬‮«‬سي‭ ‬إن‭ ‬إن‮»‬‭ ‬الاثنين‭ ‬فان‭ ‬حوالى‭ ‬30‭% ‬فقط‭ ‬من‭ ‬الأميركيين‭ ‬يعتقدون‭ ‬أن‭ ‬ترامب‭ ‬سيقر‭ ‬بالهزيمة،‭ ‬فيما‭ ‬توقع‭ ‬73‭ % ‬أن‭ ‬تتقبل‭ ‬هاريس‭ ‬الهزيمة‭.‬