ملك الأردن يهاتف سلطان عُمان حول الوساطة

اسلام اباد – (أ ف ب)- طهران- عمان -واشنطن – الزمان
اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء أن إيران قدمت للولايات المتحدة «هدية كبيرة جدا» على صعيد النفط والغاز، من دون تقديم تفاصيل.
وقال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض «كانت هدية كبيرة جدا، توازي قيمتها مبلغا طائلا من المال».
وأكد الرئيس الأميركي الثلاثاء أن الولايات المتحدة تتفاوض «حاليا» مع إيران لوقف إطلاق النار في الحرب الدائرة بين البلدين. وقال ترامب «ما قلته بالأمس صحيح تماما. نحن نجري مفاوضات حاليا»، موضحا أن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر ونائب الرئيس جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركون في هذه المفاوضات. وأكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الثلاثاء أن أي «اتفاق لوقف الحرب» في الشرق الأوسط يجب أن «يضمن أمن الدول العربية»، وفق ما ذكر بيان للديوان الملكي.
وتسقط يوميا عشرات شظايا الصواريخ الإيرانية في العاصمة الأردنية وبقية المدن .
وقال البيان إن الملك عبد الله وسلطان عمان هيثم بن طارق بحثا في اتصال هاتفي «سبل خفض التصعيد في الإقليم».
وأكد الملك «ضرورة التوصل إلى اتفاق يوقف الحرب ويضمن أمن الدول العربية»، مشيرا إلى أن «أمن الخليج أساس لأمن واستقرار المنطقة والعالم».
كما أكّد الملك «ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون لتعزيز الأمن العربي المشترك». وثمّن «مساعي سلطنة عُمان لتحقيق التهدئة من خلال الدبلوماسية والحوار». و أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الثلاثاء أن إسلام أباد مستعدة لاستضافة مفاوضات لوضع حد للحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعدما سرت تكهّنات تفيد بأنها قد تلعب دور الوسيط. وكتب على «إكس» «ترحّب باكستان وتدعم بالكامل الجهود الجارية للمضي قدما في الحوار لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، بما يصب بمصلحة السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها».
وأضاف «رهن موافقة الولايات المتحدة وإيران، فإن باكستان جاهزة ويشرّفها بأن تكون البلد المضيف لتسهيل محادثات ذات معنى ونتائج حاسمة من أجل تسوية شاملة للصراع الجاري». أشارت وزارة الخارجية الإيرانية الاثنين إلى تلقيها رسائل من «دول صديقة» تُشير إلى طلب الولايات المتحدة إجراء مفاوضات لإنهاء الحرب، وفق وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا). ثم صرّح شريف بأنه تحدث مع الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، ووعده بمساعدة حكومته في إحلال السلام في المنطقة. كما صرّح وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الباكستاني إسحاق دار بأنه أجرى اتصالا بنظيره الإيراني عباس عراقجي.
وفي وقت سابق الثلاثاء، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر حسين أندرابي لوكالة الصحافة الفرنسية إن باكستان «مستعدة دائما لاستضافة المحادثات» و»دأبت على الدعوة إلى الحوار والدبلوماسية لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة».
وفي وقت متأخر مساء الاثنين، صرّح عمران علي تشودري، السفير الباكستاني السابق لدى سلطنة عُمان، لقناة 92 نيوز بأن رئيس أركان الجيش الباكستاني أجرى مؤخرا محادثات مع مفاوضين أميركيين في الخليج.
وهناك علاقات جيدة تربط بين إيران ولباكستان منذ زمن بعيد، وقد دانت إسلام آباد اغتيال المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، كما هنأت ابنه وخليفته مجتبى باختياره لخلافته.
رواية مصرية عن المفاوضات الإيرانية الامريكية
القاهرة- مصطفى عمارة . كشفت مصادر مطلعة للزمان أسرار مبادرة ترامب التي طرحها لوقف الحرب إيران، وفجرت تلك المصادر مفاجأة حينما كشفت أن مجتبى خامنئي من أنه هو صاحب المبادرة لوقف الحرب، وأن اتصالات سرية جرت في الأيام الماضية بين مجتبى خامنئي وكل من ويتكوف وكوشنر دون علم الأطراف الأخرى وعلى رأسها الحرس الثوري وإسرائيل. وأفضت تلك الاتصالات عن طرح مبادرة ترامب لوقف الحرب لمدة خمسة أيام يتم خلالها التفاوض حول البنود التي طرحها الرئيس الأمريكي. في السياق ذاته كشف مصدر دبلوماسي رفيع المستوى للزمان أن اتصالات جرت خلال الأيام الماضية بين كل من الولايات المتحدة وكل من مصر وباكستان وتركيا، كل على حدة، للتوصل إلى اتفاق ينهي تلك الحرب، كما جرت اتصالات بين الدول الثلاث وإيران.
وأوضح المصدر أن تلك المباحثات أحرزت تقدمًا خاصة بالنسبة للملف النووي الإيراني، إلا أن إيران لا تزال متمسكة بالصواريخ الباليستية والتي تعتبرها إيران خطًا أحمر للدفاع عنها، كما أبدت الولايات المتحدة تفهمًا في موضوع تعويض الجانب الإيراني عن الخسائر التي تكبدتها إيران في الحرب. فيما وجه دكتور يسري أبو شادي، كبير مفتشي الطاقة الذرية السابق، في تصريحات خاصة للزمان انتقادات حادة إلى أندريه جروس، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي أكد أن الحرب هي الطريقة الوحيدة لتدمير إيران من خلال الحرب النووية، وطالب أبو شادي بمحاسبة مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تخل بدور الوكالة الحيادي في معالجة مشكلات العالم النووية. يأتي هذا في الوقت الذي طالب فيه عمرو موسى وزير الخارجية السابق بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية بما فيها إسرائيل، وأن وكالة الطاقة الذرية مطالبة بالتفتيش على مفاعل ديمونة الذي تعرض مؤخرًا للضرب من جانب إيران. من ناحية أخرى أثار تعرض منطقة المفاعل النووي الإسرائيلي لضربة صاروخية من جانب إيران مخاوف مصرية من حدوث تسرب إشعاعي من المفاعل تجاه مصر، خاصة أن المفاعل يقع في المنطقة الحدودية بين مصر وإسرائيل. وفي أول تعليق عن المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها مصر جراء تلك الضربات قال أمجد الوكيل الخبير النووي المصري في اتصال أجريناه معه إن استهداف المفاعل النووي لا يمكن أن يؤدي إلى انفجار نووي كما هو الحال في القنابل الذرية، وأضاف أن الخطر المحتمل هو حدوث تسرب إشعاعي نتيجة تضرر أنظمة التبريد، وهو أمر يمكن التعامل معه وفق بروتوكولات علمية دقيقة، وأشار إلى أن العوامل الجغرافية تلعب دورًا في تقليل المخاطر، حيث تسود منطقة الشرق الأوسط رياح شمالية غربية، مما يعني أن أي سحابة إشعاعية محتملة تتحرك غالبًا بعيدًا عن الكثافة السكانية في مصر، وأضاف أن مصر تمتلك منظومة رصد إشعاعي متطورة قادرة على رصد أي تغير في مستويات الإشعاع بشكل فوري.


















