تأجيل زيارة العاهل المغربي إلى السعودية لبضعة أيام


تأجيل زيارة العاهل المغربي إلى السعودية لبضعة أيام
الرباط ــ عبدالحق بن رحمون
أجرى العاهل المغربي محمد السادس، يوم الاربعاء، اتصالا هاتفيا مع العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود. وذكر بلاغ للديوان الملكي بالمغرب أنه نظرا للتغييرات الجوهرية التي أجراها العاهل السعودي ليلة الثلاثاء 28 أبريل نيسان الجاري، على عدد من المناصب العليا بالمملكة، بما يقتضيه ذلك من إجراءات، ويضيف البلاغ، فقد ارتأى قائدا البلدين تأجيل زيارة العمل والأخوة لبضعة أيام، والتي كان مقررا أن يقوم بها الملك محمد السادس، يومه الأربعاء 29 نيسان أبريل 2015، إلى السعودية. من جهة أخرى وخلال هذا الاتصال الهاتفي يقول بلاغ الديوان الملكي؛ هنأ الملك محمد السادس ، العاهل السعودي على تعيين كل من الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وليا للعهد، ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، وزيرا للداخلية، ورئيسا لمجلس الشؤون السياسية والأمنية، وكذا الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وليا لولي العهد ونائبا لرئيس مجلس الوزراء، وزيرا للدفاع، ورئيسا لمجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
على صعيد آخر، يتوالى عدد من التصريحات والتعليقات من طرف دبلوماسيين دوليين بشأن المصادقة بنيويورك على القرار 2218 يوم الثلاثاء بإجماع الأعضاء 15 بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
و أوضح مسؤول أمريكي أن مجلس الأمن الدولي من خلال تجديد التأكيد على دعمه للتوصل إلى حل سياسي مقبول من الأطراف بشأن النزاع المفتعل حول الصحراء، يكون قد بعث برسالة يتعين على قادة الجزائر إدراكها. وأكد الدبلوماسي الأمريكي السابق روبرت هولي إن التدابير والمبادرات التي يقوم بها المغرب من أجل تعزيز آليات حقوق الإنسان، مضيفا إلى أن مجلس الأمن الدولي قد أشاد بهذه الجهود وكذا بانفتاح وتعاون المغرب مع المساطر الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وقال عمر هلال،سفير المغرب بالأمم المتحدة عقب تصويت الأعضاء 15 على القرار، نود أن نعبر عن إشادتنا بمجموعة الاصدقاء الولايات المتحدة، فرنسا، روسيا، إسبانيا، بريطانيا ، على كل ما قامت به من أجل عدم المساس بصيغة القرار ، وهو ما مكن من المصادقة عليه في جو من الهدوء، ممهدا الطريق لاستئناف المسلسل السياسي . وقد تم التصويت على القرار رقم 2218 صباح اليوم الثلاثاء من قبل الأعضاء ال15 بمجلس الأمن الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، أنغولا، تشاد، الشيلي، الأردن، ليتوانيا، ماليزيا، نيوزلندا، نيجيريا، إسبانيا، فنزويلا.
كما عبر الدبلوماسي الأمريكي روبرت هولي عن الأسف لكون على النقيض من تعاون وتفاعل الرباط مع المساطر الخاصة للأمم المتحدة، لازالت مخيمات تندوف، حيث يتم حرمان السكان المحتجزين ضدا على إرادتهم من أهم الحقوق الأساسية، مغلقة أمام زيارات المراقبين الأجانب. من جهته أكد السفير الأمريكي سابقا، إدوارد غابرييل، أن مصادقة مجلس الأمن بالإجماع على قرار يمدد مهمة بعثة المينورسو إلى غاية 30 نيسان أبريل 2016 يمثل اعترافا بالالتزام المؤكد للمغرب للمضي قدما نحو تسوية قضية الصحراء.
من جهته، أوضح عمر هلال سفير المغرب بالأمم المتحدة، أن المغرب أعرب، يوم الثلاثاء عن ارتياحه الكبير لمصادقة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بالإجماع على تمديد مهمة بعثة المينورسو
وأكد السفير أن هذا القرار يأتي بعد ثلاثة أشهر عن الاتصال الهاتفي الذي أجراه الملك محمد السادس مع الأمين العام للأمم المتحدة، الذي عزز وأكد الشراكة بين الأمم المتحدة والمملكة المغربية، التي تقوم على الاحترام المتبادل والشفافية والحياد.
وأضاف عمر هلال أن هذا قرار مجلس الأمن شدد للسنة 9 على التوالي على نجاعة المبادرة المغربية للحكم الذاتي، وكذا الجهود الصادقة والجادة للمملكة المغربية من أجل تسوية هذا النزاع الإقليمي الذي طال أمده.
وأشار هلال إلى أن القرار جدد التأكيد القوي على المعايير الرئيسية لتسوية هذا النزاع تحت الإشراف الحصري للأمين العام للأمم المتحدة، ودور مبعوثه الشخصي للصحراء، كريستوفر روس.
كما ذكر الدبلوماسي المغربي عمر هلال بمعايير هذا النزاع المعروفة، والتي يصل عددها إلى أربعة، في إشارة إلى أن أي تسوية ينبغي أن تكون سياسية ومتفاوضا بشأنها ومقبولة من لدن جميع الأطراف، كما أن الجهود الجدية والصادقة للمغرب تعد أسس وركائز هذا المسلسل، علاوة على أن التحلي بالواقعية وروح التوافق ضروريان للتقدم نحو حل لهذا النزاع.
أما بالنسبة للمعيار الرابع، يضيف السفير، فيتمثل في الدور الرئيسي والأساسي لدول المنطقة، خصوصا الجزائر، البلد الذي يحتضن مخيمات تندوف، والذي دعاه مجلس الأمن الدولي إلى الانخراط أكثر للإسهام في تسوية هذا النزاع.
كما أعلن سفير المغرب بالأمم المتحدة، أن المغرب استثمر مبالغ هائلة لتنمية الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى ما ذكره التقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون.
وأبرز أن التقرير الأخير للأمم المتحدة حول الصحراء، الذي تم تقديمه إلى مجلس الأمن، أشار إلى أن قرى صغيرة، كالداخلة والعيون تحولتا اليوم إلى مدينتين كبيرتين تتوفران على بنيات تحتية عصرية. وأكد بان كي مون، في هذا التقرير، على أن الصحراء المغربية تواصل الاستفادة من استثمارات عمومية هامة، خصوصا في مجال البنيات التحتية الطرقية والمينائية.
AZP01