بَطران – مقالات – عبد الجبار عبد الوهاب
صرَّحَ مسؤول عراقي ( بَطران) في جريدة الزمان وهو في طريقه إلى بكين لبحث قضايا النفط والإستثمار والتسليح ( إنَّ آخر برميل نفط في العالم سيكون في العراق) .
و (بَطران) مِن بَطَرَ بطراً ، أخذتهُ دهشة وحيرة عند هجوم النعمة . وقيلَ البَطَر الطغيان في النعمة .
و (البَطران) من طغى بالنعمة فصرفها إلى غير وجهها بدون حق ، وهذا ما ينطبق على ذلك المسؤول العراقي البطران الذي أخذته الدهشة والحيرة في ظل هذه (النعمة) التي انقلبت على العراقيين (نقمة) بفعل سوء إدارة الدولة والفساد الإداري والمالي .
ونسي هذا (البطير) الذي إستحق النعمة جهلاً وكبراً فلم يشكرها لأنه أخذته الدهشة والحيرة عندما يكون آخر برميل نفط في العالم سيكون في العراق … والسؤال ما هو مصير احتكار تراخيص الشركات على (22) دولاراً لبرميل النفط الذي ينذر بكارثة اقتصادية خطرة تصيبُ العراق كونه مقيدا بقيود خاصة عند تراجعه سوف تقوم الشركاتُ باستخراج النفط لمدة خمسين عاماً أو أن يدير العراقُ نفطهُ بنفسه وفي هذه الحالة لا يستطيع ذلك (الإنتاج والتصدير) لعدم توفر القدرات والإمكانيات اللازمة لذلك .
إضافةً إلى أن جولات التراخيص تستقطع من إستخراج النفط (12) دولاراً للبرميل الواحد و(10) دولارات أجور للنقل وبذلك يصبح (22) دولاراً علماً إن نفط العراق في الأصل بـ (7) نقاط عن نفط (برنت العالمي) عندها يكون المبلغ المتبقي (7) دولارات للبرميل الواحد وبالتالي فإنّ أي انخفاض للنفط سيؤدي إلى عدم استطاعة المسؤول (البطران ) تأميبن مصروفات رواتب الموظفين .
عندها لا مانع أن يكن آخر برميل نفط في العالم سيكون في العراق لأنه (بَطَرَ النفط بَطراً ) فكان في التراخيص (باطلاً وهدراً) وهذا هو الطغيان بالنعمة التي أشار إليها القرآن الكريم بقوله ( وكم أهلكنا من قرية بَطُرَت معيشها) و كما جاء في الحديث الشريف : (لا ينظر اللهُ يومَ القيامة إلى من جرَّ أزاره بَطراً) … بطران .



















