بعد أزمتي كردستان وكاتالونيا ..الاستقلاليون الاسكتلنديون يناقشون الاستفتاء

غلاسكو- لندن – الزمان (أ ف ب)

يفتتح الحزب القومي الاسكتلندي مؤتمره السنوي الاحد في غلاسكو حيث سيفرض الوضع في كاتالونيا نفسه على مناقشاته بينما يفترض ان تقدم قيادة الحزب ردودا على التطلعات الاستقلالية لاعضائه.

ولم تدرج قضية الاستقلال على جدول اعمال الحزب الذي اعلنت زعيمته رئيسة الحكومة الاسكتلندية نيكولا ستورجن تأجيل مشروعها تنظيم استفتاء. لكن يمكن ان تقدم مذكرة بشأن كاتالونيا اذ ان الانفصاليين الكاتالونيين ما زالوا يفكرون في اعلان استقلال منطقتهم في الايام المقبلة. وقال مصدر قريب من المؤتمر لوكالة فرانس برس «ستكون هناك مذكرة طارئة حول حوادث كاتالونيا وستشكل مناسبة للاشارة الى استقلال اسكتلندا».وتمكنت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من تحقيق فوزمهم ضد القوميين الاسكتلنديين بعد أن فازت بـ12 مقعدا في في اسكتلندا في انتخابات مبكرة في حزيران/يونيو الفائت. واكد ايان بلاكفورد زعيم كتلة الحزب في مجلس العموم البريطاني ان «الحزب القومي الاسكتلندي هو حزب الاستقلال». واضاف «يجب ان نؤكد للشعب الاسكتلندي ان عليه ان يثق بنا ويسير معنا في هذه المغامرة».

اما جيم سيلار الذي كان نائب رئيس الحزب فرأى ان «عدم ادراج الاستقلال على جدول الاعمال سيكون خطأ فادحا لحزب يشكل الاستقلال سبب وجوده».

وكتب المحامي السابق للحزب كيني ماكاسكيل في صحيفة «هيرالد» ان «صمت الاحزاب السياسية البريطانية بعد قمع الاستفتاء في كاتالونيا من قبل الشرطة الاسبانية يشكل مبررا اضافيا لتطلع اسكتلندا الى الاستقلال».

وعبرت ستورجن عن قلقها من الوضع في كاتالونيا. لكن قيادة الحزب لم تتحمس لدعم اعلان استقلال اعتبرته الحكومة والمحاكم الاسبانية غير دستوري.

وصرحت لمحطة «بي بي سي» «لا يمكنك ببساطة، في ديموقراطية، القول انه لا يوجد وسيلة قانونية وشرعية للناس لتقرير كيف يريدون مستقبلهم ان يكون… هذا سيكون وضعا سخيفا».

وكان القوميون اخفقوا في الاستفتاء الذي اجري في 2014 حول استقلال اسكتلندا ورفض فيه 55 بالمئة من الناخبين الانفصال عن بريطانيا.

واثر استفتاء بريكست، اشارت ستورجن إلى الحاجة لاستفتاء على استقلال جديد إذ أن مؤيدي بقاء اسكتلندا في الاتحاد الاوروبي سيجبرون على الخروج من الاتحاد من دون ارادتهم.

ويفضل 62 بالمئة من سكان اسكتلندا البقاء في الاتحاد الاوروبي، فيما ايد 52 بالمئة في بريطانيا برمتها مشروع بريكست للخروج من الاتحاد الاوروبي.

لكن ستورجن تقول إنها لا تزال تملك الحق في الدعوة لاستفتاء جديد على الاستقلال مشيرة إلى الانقسام الحاصل في حكومة ماي والمفاوضات المتعثرة مع بروكسل.

وكررت ستورجن ان من «المبكر» تحديد موعد للاستفتاء، داعية للانتظار حتى بروز تفاصيل الانسحاب البريطاني من الاتحاد الاوروبي.