بايرن ودورتموند يدخلان العطلة الشتوية بأحوال متناقضة
{ مدن – وكالات: يدخل لاعبو الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليجا) العطلة الشتوية التي تمتد حتى 30 كانون الثاني المقبل وأمامهم فرصة لالتقاط الأنفاس والاستعداد جيدا للنصف الثاني من المسابقة الذي سيشهد في يومه الأول قمة جدول المسابقة بين الوصيف فولفسبورج والمتصدر بفارق كبير بايرن ميونيخ.
وبعد 22 ساعة أخرى ، يبدأ بوروسيا دورتموند مهمته لاسترداد عافيته في محاولة للابتعاد عن المركز الثاني من القاع عندما يحل ضيفا على باير ليفركوزن صاحب المركز الثالث بترتيب البونسديلجا في مواجهة صعبة.
وكان بايرن حقق أكبر فارق صدارة في منتصف الموسم بتاريخ البوندسليجا مع تقدمه بفارق 11 نقطة أمام بطل المسابقة عام 2009 فولفسبورج ، كما أن حارس مرمى الفريق مانويل نيوير حقق رقما قياسيا جديدا بالمسابقة المحلية عندما تلقت شباكه أربعة أهداف فقط طوال 17 مباراة بالنصف الأول من الموسم فيما يعد أقل عدد من الأهداف المستقبلة في تاريخ أحد الفرق في مثل هذه المرحلة من المسابقة.
وفي المقابل ، يقبع دورتموند في منطقة الفرق المهددة بالهبوط بالبوندسليجا للمرة الأولى منذ ثلاثة عقود حيث حقق أسوأ سجل نتائج بالموسم الحالي بتعرضه لعشر هزائم في 17 مبارة.
ويأتي السقوط الحر لدورتموند ، بطل البوندسليجا في 2011 و2012 ووصيف البطولة في 2013 و2014 ، بعد أشهر قليلة من وصفه بأنه سيكون الخصم الأقوى والأهم لبايرن ميونيخ من جديد خاصة وأن العادة جرت في السنوات القليلة الماضية بأن يواجه بايرن الصعوبات بعد البطولات الكبيرة.
هذا بالإضافة إلى أن مدرب بايرن الأسباني بيب جوارديولا قام بتعديل الخطط الفنية للفريق من جديد والتي باتت تعتمد الآن على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع والدفع باللاعبين في مراكز متنوعة. كما أن العمق الذي يتمتع به بايرن ساعد الفريق على تجاوز مشاكله مع الإصابات كالتي يعاني منها خافي مارتينيز وتياجو وباستيان شفاينشتايجر وقائد الفريق فيليب لام. وقال جوارديولا : “بالنظر إلى النصف الأول من الموسم ، فإنني راض تماما عنه. فأينما ذهبنا ، نلعب بشغف حقيقي. علينا الآن أن نحتفظ بهدوئنا وأن نبدأ الاستعداد للنصف الآخر من الموسم”. وفي الوقت الذي يصر فيه جوارديولا على أن الموسم مازال بعيدا تماما عن نهايته رغم فارق تصدره الكبير لمسابقة البوندسليجا ، فإن أفضل الأخبار لدى بوروسيا دورتموند حاليا هو أنه ليس في المركز الأخير بترتيب البطولة وأن المعركة ضد الهبوط تشمل العديد من الفرق الأخرى إلى جانبه.
فرغم تراجع مركزه ، مازال دورتموند متخلفا بفارق أربع نقاط فقط عن الفريق صاحب المركز العاشر بادربورن.
وهناك صحبة جيدة مع دورتموند في المراكز الدنيا بالبوندسليجا من المتعثر فيردر بريمن وشتوتجارت وهامبورج. وقد أحرزت الفرق الأربعة مجتمعة 15 لقبا بالبوندسليجا و15 لقبا بمسابقة كاس ألمانيا وخمسة ألقاب أوربية ولكنها جميعاً الآن في وضع بعيد تماما عن أيام مجدهم.
ويثبت الوضع الراهن أنه بعيدا عن بايرن ، الذي أسفر أسوأ ظهور له بالبوندسليجا عن حلوله في المركز العاشر في عامي 1975 و1992 والذي أنهى الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى 17 مرة في آخر 18 موسما ، يمكن لأي فريق أن يجد نفسه في معركة الهبوط إذا لم يقدم المستوى المطلوب من البداية.



















