

سمارة موفق
انقرة
“ما اتينا إلى الحياة لنشقى… فأريحوا أهل العقول العقولا”
ما نفع حياة خاوية ندور فيها في دواليك مهملة لا نعرف أين تكمن السعادة , نهلك انفسنا بالدوران حول ما نريد وما ان نصل له ونمسكه بأيدينا يفقد اهميته ., ونفقد رغبتنا بالتمسك به فنُفلته عنوة , ونعود ادراجنا محبطين لا نعرف ماذا نريد ولا حتى خلف ماذا كنا نجري..؟ تمر السنون مرهقة وتفقد الأشياء اهميتها ونفقد نحن لذة البحث عما يسعدنا فيكون وجودنا بأي مكان غير مبهج . وتفاصيل كل ما حولنا باهتة لا قيمة لها , وتصبح ايامنا مجرد ارقام واحياناً ننساها بسهولة.. فيمر اليوم والأسبوع والشهر دون ان ندرك ان ما يمر من أعمارنا وان ما يذهب لن يعود مرة اخرى لأنه ببساطة .. “لا شيء يعود كما كان”
ضع هذه الجملة امامك دائماً قبل ان تقدم على اي فعل قد تندم عليه فيما بعد, ففي هذه الحياة اشياء لا تتكرر مهما حاولنا ومهما فعلنا, حتى لو استحضرنا كل شيء من الماضي بدءاً من الوجوه التي نريد رؤيتها والأماكن وعطرها ذاته الذي علق بالأذهان.. بل وحتى اصوات الأشخاص وصولاً لأدق التفاصيل سيبقى شيئاً ناقصاً ..
لذة الاشياء في البدايات تختلف تماماً وفي تكرارها نمط لن يؤدي الهدف, فكلنا تغيرنا بمرور الزمن وبمرور التجارب ولم نعد كما كنا ؛ لعل صعوبة المعيشة وسرعة سير الحياة وكثرة ما فيها من احداث, جعلتنا لا نعرف ماذا نريد وماذا لا نريد .. لذلك وجب علينا ان نعيش الأشياء بتفاصيلها حتى لا نحزن على اي يوم مضى ولن يتكرر.
فمن منا عاش حياة فيها كل ما يملك وكل ما يتمنى..؟ من منا اخذ من دنياه كل ما يريد ويحلم ؟ الجواب بأختصار لا احد.. فلم لا نسعد بأيامنا ونحيا كما نحب ونحب ما نفعل .. لعلنا نفلح برسم البسمة على ثغور تهالكت من شدة اليأس ونزرع المحبة في افئدة قست من كثرة الفقد وتغيرت, لنحاول ان نعيش كل يوم كأنه اجمل يوم مهما عصفت بنا الآهات ومهما غابت الشمس فلأبد ان تشرق من جديد ولابد لدياجير الغيم ان تنقشع ليبدو الكون اكثر جمالاً وضياءاً, لم لا نختار اقصر الطرق للعيش بسلام وفرض الأمل على الألم , ونتذكر دائماً ان لا شيء يعود لا الصحة ولا المال ولا حتى راحة الأبدان ..وان مختصر السعادة يكمن بشعور واحد هو ” الرضا والقناعة” فعندما نصل لأقصى غايات الرضا سنعرف ان نحب كل شيء ونتعلق بالفرح ونقنع ان الحياة اقصر من خزين الحزن والتفكير الذي يسكننا دون نفع ..























