بوزنيقة – الرباط – عبدالحق بن رحمون
فاز ادريس لشكر، بولاية ثانية على رأس الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وفق ما أعلن عنه الأحد 21 آيار (مايو)، وذلك خلال اختتام أشغال المؤتمر العام الوطني العاشر لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المنعقد على مدى ثلاثة أيام بمدينة بوزنيقة (جنوب المغرب تقع بين الرباط والدار البيضاء) .
هذا المؤتمر الذي احتضنت فعالياته مركب مولاي رشيد للشباب والطفولة ببوزنيقة، نظم تحت شعار “هدفنا: مغرب الديمقراطية والحداثة والتضامن” وشارك فيه 1351 من المؤتمرين من الرجال والنساء والشباب.
وفي غضون ذلك وبحسب النتائج التي أعلنت عنها لجنة الفرز الخاصة بانتخاب الكاتب الأول الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية، وذكرت اللجنة المذكورة أن عدد المصوتين وصل 1202 ، فيما الأصوات الصحيحة بلغ 1044 ، وفي المقابل بلغت الأصوات الملغاة بحسب لجنة الفرز 158، وبذلك تكون النتيجة التي حصل عليها المرشح ادريس لشكر 1044 صوتا بما نسبته 86،85 في المائة.
وكما كان متوقعا فإن ادريس لشكر المرشح الوحيد للكتابة العامة كان الأوفر حظا للفوز بهذا المنصب من جهة أخرى يذكر أن موعد تقديم طلبات الترشح لمنصب الكاتب العام كان تقرر تحديده في بداية شهر نيسان (أبريل) الماضي، ولم يتقدم خلالها أي قيادي آخر من كوادر حزب الوردة طلب الترشح لمنافسة ادريس لشكر.
على صعيد آخر، قال إدريس لشكر الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ، إن توجه حزبه بخصوص حرصه على المشاركة في الحكومة الحالية، نابع من الرغبة في تدبير الشأن العام من خلال الحكومة، معتبرا “أن حزبه ينبغي أن يكون في صلب الإصلاحات الشاملة وليس على هامشها“.
وفي كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر العاشر شدد ادريس لشكر “أنه على الحكومة أن تكون “أكثر طموحا وجرأة في إقحام حقول كانت تعتبر إلى حد الآن صعبة المنال”. مضيفا أن المؤتمر العاشر ينعقد “في ظرفية عالمية وجهوية وقطرية مليئة بالتقلبات والتحديات، وقال : “إنه زمن أن التحول المتسارع والتساؤل المعقد، زمن التحيين والتجديد؛ زمن الابتكار والمبادرة، زمن تراجع اليقينيات وتصاعد المتحولات” .
من جهة أخرى، حدر ادريس لشكر، الكاتب الأول من خطر ” التمادي في السياسة النقدية والمصرفية المالية، التي قد تؤدي إلى مزيد من عوامل الإفلاس المقاولاتي، وبالتالي من” فقدان مناصب الشغل مع ما يترتب عن ذلك من تقهقر لمستوى المعيشي للأسر المغربية وتفاقم عجز صناديق الاحتياط الاجتماعي بسبب تراجع نسبة التشغيل”.
وصادق المشاركون في أشغال المؤتمر٬ العاشر الذي تمحور بالأساس حول تدارس الوضعية السياسية الوطنية والدولية وتوجهات الحزب ووضع توصيات لإعداد الاستراتيجية المستقبلية لهذا التشكيل٬ بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي للحزب.
كما صادق المشاركون على وثيقة توجيهية، والثانية تنظيمية. واقترحت الوثيقة الأولى على المؤتمرين أطروحة سياسية متكاملة تشمل القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أما الوثيقة الثانية، اشتملت على المبادئ والأنظمة والقوانين والمساطر التي تؤطر الحياة التنظيمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
من جانب آخر ، يذكر أن المحامي لشكر بدأ حياته السياسية مبكرا قبل ان ينتخب نائبا عن الرباط، ويعين من 2009 وحتى 2011 وزيرا مكلفا شؤون العلاقات مع البرلمان.
وانتخب في 1993 نائبا عن مدينة الرباط٬ وأعيد انتخابه عام 1997 ثم انتخب لولاية ثالثة في 2002 ثم خلال الولاية التشريعية الحالية. كما انتخب سنة 2003 عضوا بمجلس مدينة الرباط عن دائرة السويسي.


















