

رحيم المالكي
بتقديري المتواضع، ليس الوقت مناسباً حالياً للبحث في تغيير بعض فقرات قانون الأحوال الشخصية، بينما يغمر الفساد بلادنا حتى أصبحنا مضرب المثل في دول عديدة من حيث الفساد. نتيجة لذلك، تولى مسؤولون من لا يستحقون المنصب، فصاروا كمن لا يصلح حتى أن يكون بواباً في عمارة (وعذراً لكفاءات عراقية ملأت مكانها بجدارة).
أنا مع:
1. تغيير بعض الفقرات التي تدعم وتحفظ كرامة المرأة كونها أمًّا وزوجةً وابنةً.
2. بغض النظر عن رأي الشرع والفقه، أرى في الأمر مثلبةً مقززةً الخوض في زواج القاصرات، وكل شخص يطبق ذلك على بناته وأخواته. هل يقبل ذلك؟
3. ضرورة ترجيح كفة عقود الزواج ضمن المحكمة الشرعية (الدولة).
4. قلة إدراك الشريحة المتبناة لتغيير قانون الأحوال الشخصية، وعدم قدرتها على إقناع الجمهور بآلية التغيير ومبرراته، أعطت للجهة المعارضة (مع احترامي لمجموعة مهذبة، ولكنها مخترقة من مجموعة من نساء وأغلبهن مطلقات سليطات اللسان، تحركهن أيادٍ خبيثة) فرصة لتشويه صورة التغيير، مدعيةً أن الهدف منه هو إرضاء رجال الدين من الجانبين، وتحقيق مصالحهم الشخصية عبر زواج القاصرات.
5. للأسف الشديد، أصبح تغيير القانون مادةً في صراع بين طرفين: طرف يسعى للتغيير وفيه بعض المصداقية جزئياً لحضانة الأطفال لأبيهم بعد خمس سنوات، وطرف آخر يريد حضانة الأطفال لأمهم، خصوصاً إذا كانت غير متزوجة، مع مراعاة مقدار مبالغ الحضانة.
6. القانون وضع في عام 1959، وهو فعلاً بحاجة لتغيير بعض فقراته ضمن حدود الدين والمنطق، بعيداً عن التهم الجاهزة بأن التغيير هو لمصلحة رجال الدين الشيعة (المتعة) أو رجال الدين السنة (الزواج بنية الطلاق).
أخيراً، استشفيت من كتاب “الأمير” لميكافيلي، الصادر عام 1532م، الذي اعتمد على مضمونه نابليون وهتلر وموسوليني وستالين. وفي وقتنا الحالي، يقول ميكافيلي إنه لا بد أن يكون الحاكم طاغياً ويتظاهر بالعفة والرحمة والنزاهة والتدين.
ومن شروط بقاء سلطته الدنيوية التخلي عن كل هذه الفضائل النبيلة والعمل على نقيضها عند الاقتضاء.
ومن صفات الحاكم الطاغي ميكافيلياً أن ينشر صدمة الأزمة بخلق الأزمات في الدولة، مثل أزمة الدولار والحصة التموينية والمحتوى الهابط، حتى تنشغل الناس بها دون التفكير في إزاحته، ويكون كرسيه في مأمن.























