
توقيع
فاتح عبد السلام
منذ أكثر من أسبوع تصلني اتصالات كثيرة هاتفياً وبالايميل حول ما يقال عن وجود وجبة جديدة من الشخصيات العراقية المشمولة بالعقوبات الامريكية .
وأصحاب الاسئلة ربّما كانوا مدفوعين من أشخاص يتوقعون ورود أسمائهم في الوجبات المقبلة ،أو ربّما كانوا فضوليين ليس أكثر .
تلك الاسئلة ، دفعتني الى النبش في القش عدة أيام ، لكن من دون أن أجد المعلومة التي تسعفني ، غير أنّني ربّما حصلت على تلميحات من خلال نفي وجود قوائم أخرى، وربّما لم أحصل على معلومة واضحة قد يصل اليها صحفي من خلال شبكة علاقات عامة واسعة .
لكن صديقاً ضليعاً في بعض المسارات والمعلومات كان يقف الى جانبي، ضحك من قلبه، وقال :
لماذا تبحث في القش عن تلك الابرة التي من المستحيل العثور عليها ، وأمامك تلال تتقافز فوقها أسماء مؤهلة لأنّ ينالها التصنيف الامريكي، وكانت أكثر أهمية في المشهد العراقي من الأسماء الاربعة الثانوية .
طلبت منه أن يذكر اسماً واحداً مرشحاً لهذا التصنيف ، فقال لا أعلم ، لكن عينيه كانتا تقولان شيئاً آخر.
لكن الاسئلة كانت تذهب الى أهمية العقوبات وتأثيرها، ومَن سيلتزم بها من الدول العربية أو الاوروبية، من حيث مراقبة الأرصدة ومنع السفر والمرور وبنود أخرى قد تظهر في أوقات سياسية محرجة .
صديقي ، قال ايضاً ،انّ لا أحد في العراق يهتم بصدور عقوبات امريكية جديدة ، لأنّهم لا يجدون لها أثراً في العراق ، وانّ العالم كلّه إذا التزم بها فهذا لايعني شيئاً ، حين لا يلتزم بها البلد المعني .
وتساءل صديقي ، لماذا يصدر الامريكان عقوبات لا تنفذ في البلدان الاصلية للمعاقبين، ما مغزى ذلك ؟ ولماذا يضيع الامريكان وقتهم وهيبة قرارتهم ؟.
والتفت نحوي متسائلاً : أليس كذلك ؟
فقلت له : لا ليس كذلك.
رئيس التحرير – الطبعة الودلية

















